]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صديقي والمقال

بواسطة: هشام محمد  |  بتاريخ: 2014-10-09 ، الوقت: 20:40:02
  • تقييم المقالة:

حدثني صديق لي عن دعوة أتته ليشارك في كتابة مقال ثم تنفس قائلاً لكن لابد من الإعداد الكافي لأكون أرسخ جنان وأثبت جاشاً في ميدان الكتابة  فقال لي وقلت له إنه مقال . خذ القلم وضعه على الورق ثم تأمل وتفكر بواقع من حولك من البشر همومهم أوجاعهم حياتهم مبادئهم ووو مما أعتدنا سماعه من الأفواه الصامتة وحلق بضميرك الحر مع هذه المشاهد المتكررة أمام ناظريك في طرقات أحيائنا إن شئت فحلق في آفاق الكون لتعرف حال البشرية , وإذا إنسال الدمع من قلبك توجعاً قبل دمع عينيك  فعلم حينها أنك قد كفيت الحبر الصادق !! صديقي إن حبر الضمير والعيش المؤلم  يفت في الصخور العاتية ويشق البحار الزاخرة . لأنه صوت حي يبحث عن معنى لوجوده كإنسان له كرامة من الله يريدها كما هي ربانية من السماء لا يخالطها رأي بشر ولا تصلب عادات ولا فلسفات معقدة  أو تخرصات ورهبنه . أجري مداد قلمك لأنه البؤس الناطق عن الشفاه الصامتة شفاها لم تصمت رغبة منها لا ولكن الضعف قد بلغ منها كل مبلغ حتى لم يعد للسان قدرة على الحراك فضلاً عن تلمظ الشفاه  لتعبرعن شهيتها لطعام !! وكيف البوح عن حالها وقد أسدلت الحجاب على أحلامها وأمانيها باليقضة والمنام . لا أدري بأي لغة أنطق أبلغة العقل والبرهان والدليل أم بلغة الرحمة والعطف والمسكنة إن تحدثت بالعقل  فالروح خاوية من الضمير والإخلاص وإن أردت ذرة من إخلاص فأبحث عن "هل تعرف أحد" وإن تحدثت بالرحمة أظهرو الشفقة لحالك ثم ما لبثت أن تلمس أحدهم جيبه ليجد شيك فيخفيه عنك خوفاً  "من أين لك " جفت الضمائر وتكدست الخزائن , آه لبشرية القرن الواحد العشرين لم تعد تؤمن إلا بلغة المكر والخداع ، تغنو بالإبداع الأدبي والحبكة الروائية لفيكتور هيجو المتوجة "بالبؤساء" ... ونسو البؤساء !! إصعد لسطح المنزل حتى ترى الأحياء الجنوبية رثة متهالكة ، وقارنها بأحياء الشمال لترى الأبراج والرفاهية !! أصبح نصف يومنا نوم وأحلام والنصف الأخر أباطيلٌ وأسمار , انظر لطاقات المهدرة من الشباب و الفتيات والمتقاعدين ، ما أحوجنا لجمعيات ومؤسسات لستثمارهم . ولحواء الأخت والأم والزوجة شجن آخر فحقوقها منتهكة ومنسيه من قاموس المجتمع والقانون  فقعة عين إحداهن لأن الرجال قوامون على النساء !!  أهكذا فهمو القوامة بجفاف الصحراء لا بنظرة الإسلام ليحتوي الرجل المراءة بالكرامة والإحترام لذاتها  والكثير الكثير ... من مشاهد الواقع ، إدارات حكومية ومؤسسية مترهلة أكل عليه التاريخ وشرب أفلام جذابة لا تعرف للقيم والأخلاق وزن  تعليم كالقدر يغلي بالطلاب ويحشو عقولهم بعد الطبخ بلا نكهة ! بعد سنوات قليلة ... يعود الزوجان للمحكمة طلباً لطلاق ! إسراف إقتصادي مخيف ، مقابل شح يعانيه مسلمو أفريقيا ! كل هذه وغيرها الكثير الكثير، تبحث عن الضمير الصادق في خضم سوق بيع الضمائر ! لا أقول لك تحدث عن تلك العروش الرواسي لا فحذاري من شخطت قلم تكرمك ( بسجن أبو زعبل )  لكن ... ربما قصة ملهمه تكتبها أو فكرة تبذرها أو أحاداث تحللها أو رأي تشيده .... أو ربما بحرف صادق منك  تُحي لنا ذالك الرجل المنشود !!  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق