]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لوحة مشاعر

بواسطة: هشام محمد  |  بتاريخ: 2014-10-09 ، الوقت: 20:31:15
  • تقييم المقالة:

لم أرى في حياتي وردة منزوية في أطراف الصحاري القاحلة ... ولم أرى قطرة ماء مستقرة في أرض صماء تحت لهيب الشمس المحرقة ... ولكنني رأيت تلك الوردة والقطرة رسمه على لوحة جميلة  بيد ذالك الفنان لتعبر عن واقع إنساني في هذه الحياة . لماذا يروق لنا كثيراً منظر الحدائق وربما نصفها بالجنة ... ذالك لأنها تحلت بألوان زاهية من الورود والأزهار والأوراق المتفاوتة في أحجامها وأنواعها وأشكالها فكانت جنة  وتلك القطرة تجدها تحت ظل شجرة باسقة أو على ورقة مخضرة  لتعبر القطرة عن أنتماءها الحي مع من حولها وتدلك عن وجود ماء أو نهر أو عين جارية لسان حالها ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) .. فأتسأل ...  إذاً لماذا رسم ذالك الإنسان المشهد المستحيل فجعل الورد في الصحراء أو القطرة تحت لهيب الشمس  إنه إسقاط مشاعر الفرد على من حوله في الحياة . الحياة هي هي بما حباها الله من جمال وروعة ورونق هي دليل الجنة الخالدة والنعيم السرمدي الأبدي لكن مالهذا الإنسان المضطرب الذي أساء فهم ذاته فنكسرت زجاجة الحياة في داخلة  لماذا شوه لوحة الحياة بألوان روحه المبعثرة خلاف ما صورها الله . إنه الصمت عن الشكايا .. يظل الإنسان كائن ناطق ليتحدث عن نفسه ويعبر عما يدور في خاطرة ومشاعره حدث أثار شجونه أو مشهد أقظ مضجعة موقف أصاب منه الألم . إن لم تعبر عنها الشفاه لتتحرر من أسر الفؤاد وتكدرت الخاطر وشتات الفكر فستكون أنت الوردة المنزوية والقطرة التي لم تتبخر !! نصف المشكلات هو الكبت لرأي ، أو إحساس أو شعور  لم يخلق الإنسان كائن معذب يتجرع همومه كالأنفاس لا وإنما حال المؤمن كله خير إن أصابة ضراء صبر كان خيرا له وإن إصابة السراء فشكر كان خيراً له هذه الحياة تفأُل و حكيمها سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام , تصحيح لمفهوم الشكايا والبوح بأسلوب إيجابي رغم مرارة الحدث إلا أن الأقدار الإلهية تقول لنا هو الخير من حيث لا تحتسب ولكن إرضى بالقضاء وعبر عن شعورك بالحمد لله والشكر لله . لا تجعل الوردة أسيرة هم أو القطرة في خوف مضطرب . ألا تسمع لخرير النهر الجاري وأمواج البحر المتدفقة ماهي إلا قطرة عرفت موطنها مع القطرات , وتلك البساتين والجنان البهية والمزارع بثمارها اليانعة ماهي إلا وردة عرفت موطنها مع النبات . وكذالك على إلانسان أن يعيش مع الناس متحدث عن نفسه ومشاعرة وأخلاقة وقناعاتة ليبحث عن موطنة الحقيقي بين الجموع البشرية ليأتلف مع من يوافقه الشعور والفكر والمبادئ ولأخلاق . وإن لم يجد فمن السهل أن يتأقلم مع من يختلف معهم بفهم طبيعة البشر وسنة الحياة في وجودهم .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق