]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في القلب شُرفةٌ لن تدنسها الخيانة مطلقاُ

بواسطة: صفاء التميمي  |  بتاريخ: 2014-10-09 ، الوقت: 09:17:24
  • تقييم المقالة:

في القلب شُرفةٌ لن تدنسها الخيانة مطلقاُ
أغمض حواسك عن كل ما حولك واستمع بحب لهذا السر الذي سأخبرك به عن نفسك..
هنالك بأعماق قلبك الصغير هذا الذي يضخ الدم في عروقك ,شُرفة يُعزف بها نغمات تتراقصُ على أوتار ِ قلبك بخفة ٍتتسلّلُ منافذَ روحك بمنتهى الرقة تنشد لغة الإحساس , لغةٌ ليسَ كلّ البشر ِ يستشعرُ عظمتَها ولا يستطيعُ الجميعُ أن يفهمها ,إنها لغة الوفاء .
لكن هل هذه الشرفة مهجورة بقلبك ؟؟ هل يعلو رفوفها الغبار؟؟ هل ذبلت زهورها وماتت؟؟ هل كنت أصم عن سماع نغماتها؟؟
أيعقل أن يكون ما قاله الكاتب "جورج برنارد " ينطبق عليك بأن أوفى حب لدى البشر هو حب الطعام؟؟
أو كما قالوا العربي بأحد أمثالهم عن فاقد الوفاء ((لو ألقمتُه عسلاً عض اعصبي ))؟؟
أتظن نفسك بهذا السوء؟؟ أهناك أشخاص من حولك بهذا السوء؟؟
ألا تظن بان شًرفة الوفاء يجب ألا تدنسها غفلة القلوب ألا تظن أن أزهارها تستحق الحياة أن
تستمد عبيرها من عطاء قلبك فتنمو وتزهرُ ويزدادُ فوحُها مع كلّ عطاءٍ صادق ٍ..
لم يفت الأوان بعد لازلت على قيد الحياة و لتحيى على قيد الوفاء ولتحيي من حولك على قيده استمع لنداء روحك ونبضات قلبك وزد جرعة الوفاء في أوكسجينك ولعل أروع من تمثل الوفاء بروحه وشخصيته وبكل تفاصيله سيدنا وحبيبنا قرعة أعيننا سيد الأوفياء -صلى الله عليه وسلم، كان وفيًّا حتى مع الكفار، فحين رجع من الطائف حزينًا مهمومًا بسبب إعراض أهلها عن دعوته، وما ألحقوه به من أذىً، لم يشأ أن يدخل مكة كما غادرها، إنما فضل أن يدخل في جوار بعض رجالها، فقبل المطعم بن عدي أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في جواره، فجمع قبيلته ولبسوا دروعهم وأخذوا سلاحهم وأعلن المطعم أن محمدًا في جواره، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم الحرم وطاف بالكعبة، وصلى ركعتين، ثم هاجر وكون دولة في المدينة، وهزم المشركين في بدر ووقع في الأسر عدد لا بأس به من المشركين؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "لو كان المطعم بن عدي حيًّا ثم كلمني في هؤلاء لتركتهم له"
أرأيت روعته صلى الله عليه وسلم بقلبه لا يوجد شُرفة من وفاء بل أن كل قلبه وفاء كل روحه وفاء فلنتخذه جميعا قدوة لنا فلنقتبس من نور وفائه بصيصاً ينبر قلوبنا وحياتنا فنوفي بالعهد والوعد والعقد ونوفي عهدنا مع الله ورسوله ونكون أوفياء مع كل البشر صغاراً وكبارا لا يهم مذهبهم ولا دينهم يكفي أنهم إخوانك بالإنسانية كن وفياً لأجل روحك
ومن هنا أدعوكم لأن تبقى قلوبُكم نابضة " بالوفاء
ولا تجعلوا ترياق الوفاء ِ يجفّ من ينابيع قلوبِكم
وٱجعلوا من قلوبِكم ميناء" ترسو فيه أنقى المشاعر وأصدقَها.لتتجدّدَ أرواحُنا جميعا" بتفتّح ِ براعمَ الوفاء براعمٌ نتمنّى أن تزهرَ ويفوحَ شذاها في عالمِنا
فيصبحُ أجمل ...و أعطر ...وربما أفضل..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق