]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مهنة المحاماة بين الاخلاق والمادة

بواسطة: رضا العاشور التميمي  |  بتاريخ: 2014-10-06 ، الوقت: 11:31:11
  • تقييم المقالة:

المحامي في اللغة هو  المدافع، مأخوذ من الفعل حامى فيقال: حامى الرجل عن ولده أي دافع عنه  أما في الاصطلاح فهو شخص خوله القانون لنصرة العدالة عن طريق تقديم المشورة القانونية للأفراد والتمثيل الإجرائي للمتقاضين والدفاع عن الحقوق امام القضاء  قيل بحق: (إن العدالة نتيجة حوار بين قاضٍ مستقل ونزيه وبين محام حر وأمين) لأن الحقيقة لا تدافع عن نفسها بنفسها إلا إذا اصطبغت النفوس بالصدق لذلك كانت بلاغة التعبير وقوة الحجة لإظهار الحق والمحامي يعمل باتجاهات ثلاثة في سبيل تحقيق العدالة وذلك من يقدم الاستشارات القانونية لمن يحتاج إليها ويطلبها. تمثيل الخصوم في الدعاوى القضائية (ليحقق مبدأ المساواة) (التوازن). الدفاع عن المتقاضين (من أجل خدمة العدالة والإنسانية). ومن هذا المنطلق سمي المحامي بأنه القاضي الواقف ويشبه البعض بأن النيابة والمحامي هما جناحا العدالة إذا اختل أحدهم اختلت العدالة لذا وجب على القاضي النزاهة والاستقامة والحكم بحكم الشرع والقانون وعلى المحامي قبل أن يبدأ بالدفاع عن موكله أن يكون قد نصحه النصيحة الصادقة وأوضح له موقفه ووضعه القانوني الذي يؤكده القانون وليس ما يميل لمصلحة المحامي نفسه مصلحة شخصية .و يجب على المحامى التمتع بالكياسة والفطانة فى قضاياه امام القاضى والا يصطدم المحامى بالقاضى الحديث من المحامى فى حين ان المسئولية كبيرة كاخلاقيا وادبيامن ذكرياتي التي تعبر عن هذه الصفة هناك كان لي دعوة قضائية والمدافع عنها احد المحامية لا اريد ان اذكر الاسماء عند اول وهلة للتوكيل اوعدني ان يكسب الدعوة من صالحي وان القانون معنا وبعد المرافعه القانونية امام القاضي وقد تبين ليس هناك نظاما قانونيا (أي مادة) من صالحنا . وعند عتابي له لماذا تدعي ان الحق والعدالة من جانبنا فقال لي ان (القضاة كل له رأي )قلت في نفسي ان القضاة يسيرون ضمن سياق قانوني ولكن الضعف في وكيلي المحامي . بالاضافة قد اخبرني احد الزملاء ان هذا الشخص كلفني ان اكسب له ناس لديهم دعاوى في المحكمة مقابل نسبة معينة لي بالمعنى العام (دلال للمحامي )وهناك سلوكيات قد طفت للعيان ان المحامي اصبح مادة ضد الحق والعدالة وانا اقول هذا ليس على الجميع بل اكثرهم لان هناك منهم من يتصف فعلا بالانسانية والعدل والانصاف وهذا ما رأيته وشاهدته بأم عيني بعد ان كنت جازما على تصرفاتهم كلهم سواء .  إن كل من يلتحق بمهنة المحاماة هذه المهنة التي هي من أهم المهن المرتبطة بالحق والعدل والمساواة يجب أن يكون متصفاً بأنبل الصفات ومتخلقاً بالأخلاق العظيمة وأن يكون فطناً مبدعاً وهذا ما أكد عليه الفقهاء بأنه من لم تتوفر لديه ملكة الإبداع والابتكار فلا داعي للخوض بدون سلاح فقد يكون الوضع عليه أكثر مما هو له. (ولذا فإن المحامي الذي يحمل أسمى وأشرف الرسالات ويدافع عنها ويعتاد في إثبات الحق ليس من يحمل إجازة في العلوم القانونية أو يحمل بطاقة عضوية في نقابة المحاماة، لكن هو ذلك الشخص الذي يحمل على كاهله أرقى وأسمى صرح قائم على أساس العلم والمعرفة والخلق واحترام الآخرين) وليس زرع الخصومة والعداء،انا عند مرجعتي في احد المحاكم وذلك لوجود لدي دعوة التي ذكرتها انفا شاهدت احد المحامين معه مواطن يتكلم معه حول الاتفاق على طلاق زوجته ويريد ان يوكله في دعوة الطلاق فقال له المحامي ما هي الاسباب قال ان اهل زوجتي تجاوزو على اهلي فقال له المحامي هل انت تحب زوجتك قال نعم قال له انتظر بعد الانتظار التقى المحامي مع الزوجة واهلها فقال لها هل انت تحبي زوجك قالت نعم وتحدث هذا المحامي مع اهل الزوجة واصلح بينهما فتابعت المحامي هذا على تصرفه الاخلاقي ثم التقيت معه فقلت له بعد السلام والتحية واستدرجت معه الحديث وقلت له عليك ان تتوكل لزوج وانت تأخذ اتعابك فقال لي (ياستاذ ليس هو كل شيء فلوس )انا اخلاقي لا تسمح لي ان استغفل الناس بل علينا الاصلاح بدون ان يدخلو الى المحاكم وطرقت معه احاديث اخرى وكان هذا الشخص مكلل بالادب والاخلاق قلت له انا اشكرك ولكن اريد اتعرف على اسمك الكريم فأعطاني بطاقة (الكرت)وتبين لي اسمه (المحامي محمد كريم محمود العويسي)ووجدت نفس الاخلاق محامي اخر يحمل بذاته انسانية واخلاق بالرغم انه كان وكيل خصمي في القضاء (المحكمة )فتمكن ان يتجاوز العقبات ويقرب وجهات النظر بيني وبين موكله اي بيني وبين خصمي وهو المحامي (برهان سالم عبد )جزاه الله خير . والجدير بالذكر المحامي (كريم حميد حسين الراجحي)يحمل ذاته اخلاقا سامية اتجاه موكله وخصمه فيحاول دائما يقرب وجهات النظر بين الخصوم ويصلح بينهم . ولكن انا اصطدمت باخرين لا يفهمون الا لغة (الدينار)واما لغة القانون قد اضاعوها علماإن المحاماة رسالة قبل ان تكون مهنة لطلب الرزق فهي رسالة البحث عن الحقيقة والحقيقة المجردة من التدليس والخداع وتقمص الأدوار إن مهنة المحاماة تعتبر من أشق المهن المعروفة كونها لا تقتصر على إجادة فن من الفنون، أو التعامل مع آلة من الآلات وإنما ينطلق تعاملها مع كافة نواحي الحياة على مختلف أصعدتها وميادينها ولا بد لعاملها أن يكون جديراً بها قادراً عليها مدركاً لعظم قدرها ومسئوليتها متحاشياً الوقوع في الهفوات التي قد تعترض طريقه وأن يكون مالكاً لزمام نفسه وعصمتها حافظاً لقدرها. إن مهنة المحاماة تعد موضع الأمانة ومنبع الأخلاق، فالمحامي مؤتمن على كل مايصدر عنه وكل ما يرد إليه وقبل ذلك فهو مؤتمن على تطبيق شرع الله أينما كان موقعه وكيفما كان موكله وفوق هذا لا بد للمحامي أن يكون خلوقاً مخلقاً مع جميع من حوله سواء كانوا من العامة أو القضاة أو الخصوم أو الزملاء أو الشهود أو الموكلين فلابد أن يكون خلوقاً متزناً. حتى يكسب احترام الجميع له فمهما بلغت درجة غيرته على حقوق موكليه فيجب عليه أن لا ينسى أو يتجاوز حقوق الآخرين وواجباته تجاههم (من اجل الدينار) فلا يكذب أو يفتري أو يحرف الأقوال بل يكون مسلكه مهذباً محافظاً على كرامته وتقديره ووقاره في عيون من حوله واخيرا ابعث تحياتي الى الاخوة المحامين الذين ذكرتهم سالفا لما يحملوه من انسانية بالرغم منهم وكلاء خصومي ولكنهم ساعين للخير . الباحث رضا العاشور التميمي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق