]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إحذر المواقع الإباحية

بواسطة: youssef bakouchi  |  بتاريخ: 2014-10-03 ، الوقت: 23:25:37
  • تقييم المقالة:

                            بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

             بسم الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد ,الذي أنزل القرآن فجعله معجزة للعالمين أجمعين على أن يأتوا بآية من مثله والذي جعل في آياته جملة من الأوامر والنواهي حتى يحذر الناس عما يوقع بهم في المضرات والآثام التي تهلكهم دنيا وآخرة ,والذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل عليه أفضل الصلاة والسلام ، أمر ونهى وبلغ الرسالة كاملة حتى أتاه اليقين .

     أما بعد:

     فيأيها القارئ العزيز.

                                    إني أحبك في الله

       إن الإسلام أتى من أجل صيانة الإنسان من كل الجوانب حتى يسير في دنياه على أحسن ما يرام   و بكل عزة ورفعة   حتى لا يكون عبدا لأحد من الخلق على وجه البسيطة  ,ولا لأصنام من الحجارة والأخشاب ولا القمر ولا الشمس...وما هي إلا مخلوقات من مخلوقاته عز وجل الذي يقول في كتابه العزيز{ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْمِنَالطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً(70) }..(الإسراء)

,فالإسلام مثله مثل السراج الذي إذا أوقدته  في الظلمة لأضاء المكان بأسره ,فالدنيا أصبحت ظلام بالشرك والأوثان والاستعباد والنهب والإتباع لشهوات والملذات ...إذا أردت أن تتوسع في هذا المجال وتعرف فقرأ كتاب(ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟)*للكاتب أبو الحسن علي الحسني الندوي*بعدما بعث النبي الخاتم جعل أذلة القوم أعزة وأعزة القوم أذلة نذكر على سبيل المثال بلال ابن رباح الحبشي كان عبدا مملوكا فأصبح بعد الإسلام                                  سيدا عزيزا رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين, وفي المقابل ابن جهل فرعون هذه الأمة الذي كان سيدا في قومه ولكن بعد الإسلام أضحى ذليلا منحطا كافرا بسبب أعراضه عن دين رب العالمين

جاحدا   إياه.

إن بعدنا اليوم عن دين الله أصبحنا تائهين في الأرض  ولا نعلم إلى أين نذهب وكيف نتعامل فيما بيننا والواقع يشهد على ذلك ,فالكثير أصبح عبدا لشهواته وملذاته الغريزية  لا أقصد الضروريات التي لابد للجسد أن تلبّى له من مأكل ومشرب ونوم ...وهناك العديد من اللوازم   التي لا غنى للجسم عنها ,إن الإسلام أضاح كيف نتعامل مع هذه الضروريات أي بالوسطية و الاعتدال وبالجملة لا إفراط ولا تفريط ,ولكن أقصد ذلك الصنف الذي أضحى عبدا مملوكا لا يقدر على شيء إلا أن يلبّي شهوته سواء كانت من حلال أباحها الدين الإسلامي الحنيف أم كانت من حرام  ,فهو يقول أو تقول بعين  الحال (لا يهمني أحد إلا أن أشبع رغبتي) لذلك نجد في مدننا الشباب تائهين لا يدرون ما يفعلون وما هذا إلا تضييع للوقت لا يملئونها بما يفيدهم في دنياهم وأخراهم ,فنجدهم يقلدون الكفّار في كل شيء حتى في قصة الشعر بل الأدهى من ذلك  في  تقاليدهم الكافرة المضاهية للإسلام ,وكذلك النساء كثير منهن إلا من رحم ربّي  فنجدهن في الشوارع متعطرات ,متبرجات, متبخترات في مشيتهن  كما ذكرهن رسول الله صلى الله عليه وسلّم(صلّ عليه)في الحديث الشريف حيث كما يقول عليه السلام:(كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن... الحديث ).وأيضا كما جاء في كتاب ربنا جل في علاه:{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ...(الآية)}(الأحزاب)

وما أفعال شبابنا ذكرا وإناثا إلا كأيام وفترة الجاهلية جلّهم إلا ما رحم ربي  الذي تمسك بدينه الإسلام . جعلنا الله ممن تمسّك بدينه.

 إن شبابنا ذكرا وإناثا أصبح غريقا في عالم الانترنيت يقضون أوقاتهم في هذا العالم وما هو إلا إهدار للوقت وضياعه.فإن منهم من يبحث عمّا ينفعه في علوم دينه وعلوم دنياه والسبب في ذلك أن فطرتهم وعقولهم وعقيدتهم سليمة وصحيحة ليست مخلطة بالأهواء المخلة بالأدب والأخلاق الحسنة ،والصنف الثاني يبحث يتبحر في عالم المواقع  والأفلام والقصص الإباحية التي أصبح الشاب أو الشابة مدمن أو مدمنة عليها،وما هذا العالم إلا مناف ومعارض للدّين الإسلام والعادات والتقاليد  والفطرة السليمة ... لأن عقولهم مريضة بهذا المرض التي أصبحت تعيش في الظلام ،وما المواقع الإباحية إلا كانت السبب الكبير في خراب قلوبهم و مرضها   ،إما أن تكون عبارة عن فيديوهات أو كتابات أو صور ...

فالغرب الكافر الذي لا يؤمن بالله ربا ولا بالإسلام دينا ولا  بالذي صلى عليه  الله وسلم ،متبع لهواه وملذاته وشهواته وهم جعلوا إلاههم أهواءهم ،وما تمليه عقولهم عليهم قاموا بنشر تلك الفيديوهات أو الكتابات أو الصور التي تبث مشاهد لزواني والزانيات المخلة بالأدب في أو حالات تأبى الحيوانات أن تقوم  بها .قال الله عز وجل في سورة الحجر:                                                                                                  {الر تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ(1)رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ(2)ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمْ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ(3)}

وعديد من شبابنا يتبعون ومدمنون على تلك المواقع الإباحية ويقومون بنشرها أفلا يظنون أن كل من نشرها سيحاسب حسابا عسيرا إن لم يتب  ولا فائدة فيها دنيا وآخرة  وأنها حرام حرام  حرام في دين الله. قال تعالى { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا لهم عذاب أليم في الدنيا الآخرة والله يعلم وأنتم لا يعلمون}(النور)

       فيأيها الشاب العاقلكفى واحذر منها لأنها ستلوث قلبك وعقلك وتجعلك  شارد الذهن ،وتحبب لك الزنى وتحرك لك غريزتك فتفن بالنساء، أتقبل على أن يأتيك الموت وأنت  تشاهد تلك الأفلام المتسخة،.فتب إلى الله وحاول أن تصالح وترافق الذين يقربك إلى مولاك جل في علاه .

       فأيتها الشابة العاقلةاحذري من المواقع الماجنة ومن صديقات السوء اللواتي يحببنها لك فتلوث قلبك وتملؤه بالخزعبلات والصور التي لا فائدة فيها فتصبحين مدمنة عليها، أتقبلين أن يأتيك الموت وأنت  تشاهدين تلك الأفلام المتسخة.   فتوبي إلى الله وحاولي أن تصالحي وترافقي اللواتي يذكرنك يقربك إلى مولاك جل في علاه .

 

إن الإسلام نور ومن لم يتمسك بهذا النور فإنه لا محالة سيضل نعم عن الطريق المستقيم وعن الفطرة السليمة التي تدفع كل ما تأباه العقيدة الصحيحة التي تجعل من النفس نفسا عفيفة طاهرة نقية من الأوساخ التي ملأتها، فحجبت النور عنها ومن ذلك  تعلقت النفس بالأهواء والملذات الزائفة المضيعة للأوقات.

          وختاماأسأل الله تعالى أن يردنا إليه مردا جميلا .

أخي الحبيب فلا تتبع الهوى والشيطان وأهل الكتاب في ما يقومون به مثل تلك الأفلام الإباحية المخلة بالأدب، هم ليس لهم دين يحميهم وأنت لك دين يحميك داخليا وخارجيا.

وحتى لا أطيل عليك أخي وأختي ،وما كان من خطئ فمني ومن الشيطان وما كان من صواب فمن الله وحده، فإن المقال الموالي سيتحدث بحول الله وقوته عن الأسباب التي تجعل من المرء يبتعد تلك الأفلام والكتابات والصور الإباحية المحرمة.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق