]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تفاعلات حول مقالتي عن التفاوض المباشر

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-10-03 ، الوقت: 09:03:27
  • تقييم المقالة:

تفاعلات حول مقالتي عن التفاوض المباشر

محمود فنون3/10/2014م

كتبت مقالات حول التغير في منهج حماس في الطرح السياسي وفي الإستعداد للتفاوض المباشر من حيث المبدأ

الجوهري في الأمر : أن حماس ليست مدعوة للتفاوض المباشر كما هو ظاهر. لم تقل لهم إسرائيل تعالوا للتفاوض المباشر .

وفيما يتعلق بتغيير الشعار السياسي الناظم للنضال ، لم يتقدم أي طرف ، لم يتقدم العدو ومن معه لطرح مساومة لتقريب وجهات النظر . أي لم يتقدم وسيط مثلا ويقول تعالوا لنقسم فلسطين بحيث تكون الضفة والقطاع لكم وأراضي 1948 لهم .

كما أن وضعية العلاقة لا تفرض أية مساومات على إسرائيل فهي لا زالت تسير على منهجها الأساسي حتى اليوم .. استقدام مهاجرين جدد من شتى أصقاع الأرض واستيلاء على أراضي وبناء مستوطنات وتهويد بقع جديدة من فلسطين في كل مساحة فلسطين ، ولا زالت تعلن أن حماس إرهابية وأنها ترفض التفاوض معها بالمعنى السياسي للكلمة وليس بالمعنى العملي.

أي أن حماس تطرح استعدادها للقبول بدولة فلسطينية على الضفة والقطاع ليس تفاعلا مع مبادرة أو مساومة مطروحة وإنما تعبيرا عن نهج جديد . وتعلن استعدادها للمفاوضات المباشرة فقط من حيث المبدأ وهي ليست مدعوة للتفاوض .وهي على الأغلب من أجل التسهيل على سلطة "الحياة مفاوضات" وأضيف الحياة مساومات وتنازلات !

ثم تطرح جديدها هذا داخل القديم ليكون القديم غطاء لتمرير الجديد إلى عقول المريدين والكوادر والناس . هكذا كانت تفعل قيادة فتح ألم نر ذلك بأنفسنا نحن الأجيال الذين عايشتا التجربة : تخطب  القيادات خطابا ناريا للقواعد وتمرر المطلوب للعرابين  في ذات الخطاب وحسب طلبهم . فيندهش وينشده المريدين ويظلوا على ولائهم للقيادة ويأخذوا بتقبل الجديد شيئا فشيئا ، وبعضهم ودون وعي منه يدافع عن القيادة وذكائها وحنكتها ...

لنلاحظ أمرا هاما : إن خطاب حماس الجديد حول التنازلات والإستعداد للتفاوض المباشر بدأ من زمان ولكنه  يطرح منذ ما بعد الحرب على غزة بشكل متكرر وعلى فترات متقاربة  وبصوت أعلى ... هذا يؤكد ،وهذا يمرر ،وهذا يخفف من وقع الموضوع ويؤكده ، وهذا يقول من حيث المبدأ ، ومش حرام وهذه رسالة ... هل هناك جديد في الموقف الإسرائيلي أم ما الأمر ؟

الأمر هو الحالة  والهالة التي خلقتها قيادة حماس حول نفسها  مجللة بغار النصر على العدو بعد حرب عدوانية غاشمة حرقت ارواح وقلوب الفلسطينيين . فهي ومن وضعية المعنويات العالية والتأييد الكاسح والثقة الكبرى التي من المفترض أنها حازتها بعد " النصر المؤزر "من هذه الوضعية تمرر النهج الجديد والمراجعة للمواقف.

ليتها مراجعة نقدية لتصويب السلوك والموقف الوطني والعلاقات الوطنية على قاعدة الكفاح الوطني وليس إقترابا وتقربا من نهج فتح والسلطة وأوسلو . لو كان الأمر مراجعة نقدية على قاعدة تعزيز النضال لوقفنا لها انضباطا .

وكلمتي : إن التنازلات لن تفيد قضيتنا شيئا وهي ذاتها التنازلات التي قدمتها قيادة فتح وعلى ذات السراط . ولقد كان حكم الوطنيين المتمسكين بوطنيتهم على تنازلات قيادة فتح صارما وحازما بالرفض والإدانة وكان هذا موقف حماس . إنني أدعو حماس إلى مراجعة موقفها من نهجها الجديد والعودة العميقة إلى منهج الرفض حتى لو خسرت كل المناصب والإمتيازات وحتى لو خسرت حالة حماس نفسها .

لماذا يظل قدر الشعب الفلسطيني أن تتخاذل قياداته وتتراجع عن الموقف الوطني منذ اللجنة التنفيذية الأولى مرورا بكل مستويات القيادة حتى  هذا اليوم ؟؟؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق