]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

روسيا : ماذا وراء الكواليس !!

بواسطة: محمد علي  |  بتاريخ: 2014-10-02 ، الوقت: 21:08:47
  • تقييم المقالة:

ليس غريبا ان يطلب الملك عبد الثاني بضرورة وجود دور روسي مهم في المنطقة و خاصة في الشرق الأوسط،و بالأخص بالقضية السورية الذي تلعب بها روسيا دورا هاما نظرا للعلاقات الحميمة بين روسيا و النظام السوري .

و لعل موقف العاهل الاردني ياتي هذه المرة في ظل المتغيرات الذي يشهدها العالم بأسره من محاولة التطرف و الأرهاب على حد زعم الملك عبد الله .

و الأمر الأخر ياتي للدور الكبير الذي تلعبه روسيا  على مستوى الملف النووي الإيراني ومعالجة الأسلحة الكيميائية في سوريا , الذي تحاول من خلالها  تعزيز موقفها ودورها في الشرق الأوسط والعالم العربي.

ان فشل الولايات المتحدة في التعاظي مع الازمة المصرية بين عبد الفتاح السيسي و الاخوان المسلمين , ووقوفها بجانب الاخوان ضد النظام المصري , و التقارب المصري الروسي عقب زيارة عبد الفتاح السيسي لروسيا ادى الى هذا التفاهم بضرورة وجود دور ملموس للقطب الروسي .

لا يمكن في الاعتبار  أن هذا الدور لا يأتي على حساب أميركا  التي لا تزال لاعبا رئيسيا في الشرق الأوسط، وقال إن هناك تعاونا وتنافسا بين موسكو وواشنطن على الرغم من تزايد الدور الروسي .

و لعل فشل الادارة الامريكية في ايجاد حل للقضية الفلسطينية خلال فترة طويلة من الزمن , استدعى الضرورة الملحة للقطب الروسي في صياغة حل مبدئي تشارك فيها لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي , و الذي يرى البعض بأن وجود روسيا كحليف استراتيجي لبعض الأنطمة العربية قد يساعد في الاسراع لايجاد الحلول المناسبة .

و أيضا بأن هناك بعض الدول الذي فقدت ثقتها بالولايات المتحدة الامريكية , على اثر علاقتها الحميمة مع الدولة العبرية , أو ربما الدور الملتوي  في بعض الاحيان و عد وجود استراتيجية واضحة للولايات المتحدة تجاه بعض القضايا و لعل من بين هذه الدول مصر الذي اصبحت تميل الى الدور الروسي و الصيني .

و يجب وضع في الاعتبار بأن روسيا تمكنت من البروز في الساحة بسبب انكفاء الولايات المتحدة، و التي  لم تعد تهتم مثل السابق بالمنطقة العربية.

و لكن السؤال الأن و الذي يطرح نفسه : ما هي الدوافع الذي تدفع نحو تنامي الدور الروسي في العالم و خاصة منطقة الشرق الأوسط , لعل أهم هذه الدووافع هي اعادة هيبتها و قوتها من جديد و خصوصا بعدما فقدته على اثر تفكك الاتحاد السوفيتي .

الأمر الثاني هو اعادة تصحيح المسار و اعادة توازن القوي مع الولايات المتحدة الامريكية , الذي اصبحت بدورها الميهمنة الأكبر للشؤون العالمية .

الضرورة الملحة لضمان مصالحها التجارية و السياسية تدفعها الى اقامة علاقات كبيرة مع دول الشرق الاوسط و خاصة في دول الخليج  لما تمثله من قوة مالية واقتصادية وتجارية وبترولية، وبالتالي فمن مصلحة روسيا أن يكون لها نفوذ في المنطقة، وأن تقيم علاقات جيدة مع دول الخليج، خاصة في ظل وجود تعاون متبادل على مختلف الأصعدة، ولجنة للحوار الاستراتيجي بين الطرفين.

و الأمر الأخير تجد روسيا أن لعبَ دورِ الوساطة مغرياً، فهو يتيح لها الاضطلاع بدور عالمي مؤثر، خاصة أثناء المفاوضات ، كما أن دور الوساطة يُمكِّن موسكو من اتخاذ موقع جيد للتلاعب بالتوترات بين الأطراف المختلفة لصالح مصالحها القومية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق