]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماذا بعد استقلال فلسطين

بواسطة: محمد علي  |  بتاريخ: 2014-09-29 ، الوقت: 16:46:22
  • تقييم المقالة:

من الطبيعي ان القضية الفلسطينة قضية دينية بلا شك و ان الصراع بين الحق و الباطل صراع ابدي الى يوم القيامة و ان نهاية الاحتلال قادمة بلا محالة و ان النزاع لا ينتهي بالمفاوضات و لا حتى بالتفاهمات و لا خطة خارطة طريق و لا حتى باتفاقية اوسلو .

و على هذا الاساس لا يمكن حل القضية الفلسطينية سياسيا , و لا يمكن للقوى العالمية الضغظ على دولة الاحتلال , الذي يحاول بقدر المستطاع التوسع بالاراضي على حساب الدولة الفلسطينة الغير موجودة اصلا بفعل جدار الفصل العنصري و الحواجز العسكرية الذي يضعها الاحتلال بين مدن السلطة , فلذلك تجد من الصعوبة البالغة للسلطة ان تتحكم بادارتها بالضفة الغربية .

ان مجرد التفكير باستقلال فلسطين من قبل السلطة يمثل عداءا كاملا لدولة الاحتلال الذي يماطل بسياسته التهويدية للارض و الانسان, و وفق نظرية دولة الاحتلال فان دولة غير منزوعة السلاح لا يمكن ان تبني نفسها و على هذا الأساس لا يمكن الاعتراف باستقلالية دولة فلسطبن الذي تطالب بها السلطة و هذه حجة تتحجج بها لكي تقوم بالتوسع الاستطياني الذي تعتبره خيارا لا بد منه لاعلان دولة اسرائيل الكبرى من النيل حتى الفرات - حسب زعمهم و هذا يمثل خطرا حقيقيا للقضية الفلسطنية  .

و على هذا النحو فان من يعتقد ان الصراع الاسرائيلي ينتهي بمجرد اعلان الاستقلال واهم و وواهم جدا , 

و على الطرف الاخر و الذي يتيني من المقاومة العسكرية كخيار استراتيجي للتعامل مع الاحتلال , فانه لا يمكنه الصمود أمام الغطرسة الصهيونية المثمثلة بالقوة و الدمار و القصف , و هذا ما ظهر جليا خلال الحرب الأخيرة على غزة .

ان استقلال دولة فلسطين يعني الانسحاب الكامل للاحتلال من الاراضي الذي احتلتها عام 76  و الاعتراف بالقدس الشريف عاصمة ابدية لدولة فلسطين , ليس حلا نهائيا و لا يكن الصمود على الارض بهذه المقترحات الواهمة , حتى و ان طالب أصحاب الأرض - و طبعا هنا اقصد السلطة - بما انها صاحبة الادارة للشأن الفلسطيني .

ان الشعب الفلسطيني على دراية كاملة , بان هذا الصراع صراع دائم بين الحق و الباطل و انه لا سلام حقيقي في الأفق و ان كل ما ينشر في الاعلام و او غيره من وسائل النشر ليست الا خزعبلات و لعل انتفاضه الأقصى شاهدة على ذلك بما انها جاءت عقي الاعلان انفاق اوسلو بين السلطة و اسرائيل .

ما اريد التوصل اليه في مقالي هذا , انه يتوهم كل من يعتقد بأن هناك سلام مع اليهود و انه يمكن العيش بين شعبين كل يريد انهاء الأخر , أن كل ما يطرح من حلول سياسية لحل القضية الفلسطينية التي تمتل الصراع في منطقة الشرق الأوسط ما هي الا حلول مؤقتة و سرعان ما تنتهي مع مرور الوقت , و ذلك بفعل سياسة الاحتلال المتعود عيها و هي سياسة الأرض المحروقة و بمعنى أخر الان الاحتلال لم يكن في يوم من الأيام صاحب وفاء و لم يلتزم بأي اتفاقية سلام و اتفاقية كامب ديفيد شاهدة على ذلك , على الرغم من الوجه المشرق لهذه الاتفاقية , الا انها تخفي الكثير من الخبايا و الأسرار .

 

- يكمل في مقال أخر


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق