]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصلاة

بواسطة: حمزة الرقب  |  بتاريخ: 2014-09-29 ، الوقت: 14:47:05
  • تقييم المقالة:

الصلاة

 

بين زخم الحياة وكدرها، وتسلط الأهواء وصخبها، تأتي الصلاة، فتلقي الأحمال، وتضع الأثقال، فينتشي الأمل من جديد، فترقص الروح طالبةً المزيد.

 

في الصلاة تصطفُّ المتناقضات متلاصقة، يفوح منها عبق الإيمان، فذلك فقير يلجأ إلى ربه، وذلك غني يلجأ إلى ربه.

 

في الصلاة نسيج من بني الإسلام؛ فخيط لونه أسود، وآخر لونه أسمر، ومن بينهما أبيض وأصفر، جميعهم يصمُدون إلى الواحد الأحد، الفرد الصمد، مخلِّفين مِن ورائهم نَتْنَ الحياة وتعصُّبها، وانغلاق العقول وتجمُّدها.

 

في الصلاة يصطفُّ العامل والمسؤول، والطالب والمعلم، والظالم والمظلوم، والبارُّ بوالديه والعاق، والمحسن والمسيء، والمتكبر والمتواضع، و...، جميعهم يقصدون ربَّهم في مشهد أشْبهَ بمشهد مصغَّر ليوم القيامة، فلا فرق بين أحد، والكلمة للواحد الأحد.

 

لكن أعجب ما يُتعجب منه أن تقف بين يدي الله مصليًا وعقلك مُتخَم بسفاسف الدنيا، فلا تدري ماذا قال الإمام؟ أو ماذا تقول أنت؟ فتراك تصعد وتهبط، فتستقيم واقفًا ثم تجلس، ولا تدري ما الذي أنت فيه الآن؟! بل منهم لولا مَن هم حوله بالصلاة لبقي بمكانه متسمرًا إلى أن تُفرِج عنه الدنيا وتفُكَّ وَثاقه، فما يلبث إلا أن يقصدها مستسلمًا.

 

مؤلم حقًّا أن يسجد جسدُك وروحك ترقص لاهية في ملاهي الدنيا وثرثرتها!

 

أنت يا من تقول: الله أكبر، اعلم أن الله أكبر منك ، ومن تجارتك، وعملك، وزوجك، وولدك، وبيتك، وسيارتك، و...، بل هو الكبير المتعالي، لا شيء إلا هو ، سبحانه، كيف لنا أن نقِفَ بين يديه ونتصل بغيره؟

 

بقلم : حمزة الرقب .

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق