]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التقنية .. ماذا فعلت ؟

بواسطة: عبدالله القرني  |  بتاريخ: 2014-09-27 ، الوقت: 11:42:42
  • تقييم المقالة:

التقنية .. ماذا فعلت ؟

 

بقلم عبدالله القرني

سؤال يتراود إلى ذهني ما بين الفينة والآخرى ..

 

ماذا الذي فعلته بنا التقنية ؟

 

أولاً: أستطيع أن أُعرف التقنية بأنها هي التطور ، والرُقي ، والراحة ، والرفاهية ، ومواكبة العصر .. 

 

ثانياً: لقد فعلت بنا التقنية ما لم نتوقع أن نفعله في يوم ما ..

 

المحاكم ممتلئة بالمتقاضين في قضايا الطلاق ، والحياة الزوجية أصبحت أشبه بالمأساة ، أكدت إحصائية نشرتها إحدى الصحف الإلكترونية ، أنه في نهاية عام ١٤٣٤ هـ وصل إجمالي عدد حالات الطلاق إلى ٣٤٤٩٠ صك طلاق تقريباً ، أي بما يعادل ٩٦ صك طلاق يومياً ، ومعظم حالات الطلاق ، هي امرأة انشغلت بمراسلة صديقاتها ، وزيارة عدد من مواقع الإنترنت ، ولم تكن لزوجها موفية حقوقه ، فحدث الطلاق ..

 

وشاب في زهرة شبابه ، قد أتخذ إحدى مواقع التواصل الاجتماعي منبرا ، ليتحدث ويتكلم ويسخر ويستهزئ بالدين والنبي ، ويطعن ويقذف في الصحابيات والمؤمنات ..

 

وفتاة مسكينة ، كسرت زجاجة حيائها من خلال علاقة رذيلة كونتها مع شاب أرذل تحت عنوان ” صداقات عامة ” عن طريق واحدة من إحدى غرف الدردشة ، المنتشرة في العالم بشكل كبير ..

 

وأشخاص أصبح الإنترنت عندهم كوجبة الإفطار صباحاً ، فهم ينامون عليه ، ويستيقظون عليه ، ويقضون جُل أوقاتهم متنقلين ما بين صفحاته ، يتركون الجلوس مع الأسرة ، والتحدث والمناقشة مع أفرادها كل ذلك من أجل ” إنترنت ” ..

 

والضيف ، لم يعد له أي تقدير ، أصبح يجلس في وسط المجلس ، وتُقدم له القهوة والتمر ، ثم يُكمل الحديث والترحيب مع المراسلين على الهاتف النقال ..

 

كل ذلك لم يحدث إلا بعد أن غزتنا هذه التقنية

التقنية ، سلاح ذو حدين ، فهي خير لمن أرادها للخير ، وهي شر لمن أرادها للشر .. 

 

الإفراط فيها مُضر ، والتفريط فيها مُتعب ، ولكن الأفضل هو الاعتدال في استخدامها ، والدين الإسلامي أمرنا بالوسط والاعتدال في حياتنا اليومية ، والله عزَّ وجلَّ يقول : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً… ) البقرة: ١٤٣

 

ففي كل شيء ، وفي شتى المجالات ، الأفضل والأحسن لكل شخص ، أن يكون وسطاً وأن لا يُفرِط ولا يُفَرط ..

 

 

والمثل يقول ” يا صاح ، أمسك عصاك من المنتصف  “

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق