]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطاب الرئيس المحرض

بواسطة: محمد علي  |  بتاريخ: 2014-09-27 ، الوقت: 07:50:21
  • تقييم المقالة:

صعد المنبر ,و في يديه ملف يريد أن يطرحه للعالم اجمع , ملف ليس بالسهل - كما يظن البعض - فانه يحمل قضية مركزية هامة هي القضية الفلسطينية , الكل بانتظار هذا الخظاب التاريخي للرئيس , عما يريد ان يقوله للرؤساء , للمناصرين , للشعب المكلوب في غزة و الضفة و 48 و الشتات , الكل بانتظار هذا الحدث الهام  .

وقف أمام الجميع , راسه مرفوعة لانه القائل - ارفع راسك إنت فلسطيني - فحق له ان يرفع رأسه أمام هذا العالم , الذي ما زال و يصر على المضي في سياسة التجاهل للقضية الفلسطينة , فأراد ان يكون متحمسا هذه المرة , أكثر صلابة في توجيه الرسالة , دقت ساعة استقلال فلسطين , هكذا كانت النهاية , مكيف ستكون البداية .

في البداية هنأهم , اسعدهم قليلا , لكن يا لها من سعادة , لتتحول فيما بعد الى لغة السياسي المقاوم , لانه اراد ان يوصل رسالة الشعب الفلسطيني , فهاجم اسرائيل أمام الملا دون خوف , ليعيد تكرار مشهد العدوان على غزة , ليذكر العالم باسره بما اقترفته اسرائيل من جرائم بشعه تجاه الشعب الفلسطيني .

حقا لك سيدي الرئيس ان تهاجم اسرائيل , الذي اصرت ان  تتحدى العالم بأسره بشن حربها على غزة، وكانت طائراتها ودباباتها وهي تغتال بوحشية حياة وبيوت ومدارس وأحلام آلاف الأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين تجهز في واقع الأمر على ما تبقى من آمال السلام.

حقا لك سيدي الرئيس ان تهاجمم ايضا , فقد طلبت في خطابك العام الماضي 2012 , من  أن دولة الاحتلال الاستيطاني تعد لنكبة جديدة للشعب الفلسطيني، وناشدتهم بقولك: امنعوا وقوع نكبة جديدة، ادعموا إقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة الآن. 

لكنهم سيدي الرئيس لا يسعون الى ما تسعى اليه , فهم دائما ما يهاجموك , و يعتبروك غير شريك في عملية  السلام و ان خطابك هذا تحريضي . بما انك سيدي الرئيس تطالب بدولة مستقلة . و لا عجب ان تجد من يصف خطابك - بالمهين - فهؤلاء سيدي الرئيس اعتادوا على هذا المنوال 

وها نحن هنا مجددا اليوم , بهذه اللغة خاطبتهم , بلغة محب للسلام و المحبة و الاستقرار , لا بلغة الحرب و الدمار و القتل , لتؤكد مجددا انك تريد سلاما عادلا و شاملا يضمن الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني في الداخل و الخارج .

لن نسمح بأن يفلت مجرمو الحرب من العقاب , نعم لن يفلت قتلة الأطفال و النساء و الشيوخ من العدالة مهما كلف الأمر , لانهم ارتكبوا أبشع جرائمنفذت في تاريخ الانسانية و العصر الحديث .

اخبرهم سيدي الرئيس , بان الشعب الفلسطيني  متمسك بحقه المشروع في مقاومة الاحتلال العنصري الاستيطاني الإسرائيلي. وانه  سنحافظ على الدوام على احترامنا والتزامنا بالقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني وتماثلنا مع الإجماع الدولي، وسنصون تقاليد نضالنا الوطني التي رسخها الفدائيون الفلسطينيون والتزمنا بها منذ أن انطلقت الثورة الفلسطينية في مطلع العام 1965.

في النهاية , سيدي الرئيس , امضي فعين الله ترعاك , و لا تخاف في الله لومة لائم , و اخبرهم بما قاله شاعرنا الراحل محمود درويش " مصابون بداء لا شفاء منه هو الأمل، ونحب الحياة إذا استطعنا اليها سبيلا'، وإذا ما استطعنا فلا حول ولا قوة إلا بالله ". , و أن هناك احتلال يجب أن ينتهي الآن وأن هناك شعب يجب أن يتحرر على الفور , و انه دقت ساعة استقلال دولة فلسطين، واعتقد أنهم يستمعون لدقاتها جيدا .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق