]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

أسر الحرية !!

بواسطة: هشام محمد  |  بتاريخ: 2014-09-26 ، الوقت: 18:15:34
  • تقييم المقالة:

  الحرية مبداء عظيم ، والحرية كلمة إستجمعت أجل مقصود وأسمى مطلوب ، لكنها تلوثت بأطماع البشر حينما نطق بها ذالك المخادع الأفاك ، وتغنت بها تلك الماجنة الساقطة لتبرر فعلتها المشينة .. الحرية كلمة شريفة المعنى , ولكنها أُسرت على شفاه ما عرفت الحرية قط  الحرية عفيفة في خدرها ، ولكن الإنسان الأسير للهوى إحتال ليجالسها ويغنم منها أزكاء محاسنها الحرية أساء قومٌ بها القصد عندما سمعوا حروفها على لسان ذالك المحتال الأفلاك ، فغدو يشنعون منها وممن تقرب منها ..  لا لوم  على كلمة وجدت عزها في قاموس الحياة ،، ما ترنم الشعراء بأمتع أبياتهم وما تفكر الفلاسفة بأرقي نظرياتهم ، وما أبدع العباقرة بإبتكاراتهم  ... إلا بالحرية . اسألوا ذالك الكاتب الناقد والأديب القصاص ، هل تجيد فنك بلا حرية ، حتماً سيضحك ولو أرد الجواب لعجز عن الإفصاح رغم ما أعتصر به ذهنه و خطة اناملة .. لا أدب بلا حرية . الحرية ، كلمة أو قل عبارة .. كلٌ يسعى لتمرير مراده بإسمها ، وليس لها أن تقاوم لأنها إن قاومت أنكرت ذاتها بذاتها وإن إستنكرت ممن أساء إستخدامها لما ستقامت ، خوفاً من حلول أجلها ، وإنقضاء عهدها بعد ذروت إستخدامها ... برز لنا فئة من الكتاب المثقفين والمتفيقهين ، فصالوا بحمى المجتمع شاهرين رماحهم بإسم الحرية ليفتكو بالخصوم ، وإذا غلبتهم صلابة القيم والأخلاق بشرفها ومنطقها ورجالها ، تترسو بالحرية وجعلوها القانون الواقي لحرية الفكر والثقافة .. ألا ساء ما يبتاعون ويشترون ، دنسو الحرية وجعلوها أسيرة المعنى .. أجهلو أم تعاموا عن قول سدنتهم من الفكر الغربي إذا يقول أحدهم ( لو جعلت الحرية بلا قيود لما بقيت حريا ) ويقول الأخر (حريتك تنتهي عند بداء حريتي ).. أي لا حرية مطلقة ، وربنا خالق الأرض والناس والحياة ، جعل الأدب والإحترام  هي أساس الطاعة مع الله أولاً ثم مع خلقه أجمعين بلا ظلم وفترائ، فإن صدق هؤلاء القوم بحرية الأديان وحجتهم لا إكره في الدين .. وجعلو هذه الآية  دينهم الخالص وديدانهم المناضل ، ونسو أن من شرع لهم هذه الآية أمرهم في أكثر من موضع أن يتبعو هدي رسوله صلى الله عليه وسلم ومبادئه التي تحلى بها ، فما بالهم كفرو بهذه المبادئ التي شرعها الله وتعبدو بما نهاهم عنه من حرية مطلقة تشرع الشرك والفواحش .. وصدق روسو بعبارة ( الإنسان ليس حر وإنما شبه حر ) خُلق الإنسان حراً في نفسه عبداً لربه ، فإن جعل نفسه تبعاً لعبوديته أفلح ، وإن جحد العبودية لتصبح تبعاً لنفسه المتحررة من الحق البين والبرهان الناصع كان الخذلان والحيرة .. إن الأدب والأحترام لب الحرية ونبضها .. كل البشرية تعرف هذا وتؤمن به ، فماذا نقول لمن خالف الفطرة البشرية ، وإني لأتسأل هل خلد بفكر دارون ليلةً أن الحيوان المتطور سيكون يوما مثقفاً ناطق !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق