]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عشق اطفال..ام عشق مراهقين ؟؟

بواسطة: انور  |  بتاريخ: 2014-09-25 ، الوقت: 21:44:54
  • تقييم المقالة:



انها الثانية والنصف ليلا..اتراها نائمة ام تفكر في كما افكر فيها ..عشيقين في منتصف الليل يناجيان القمر لعل ارواحهم تلتقي فتسكن احداهما الاخرى محققان بذلك اسطورتهما الشخصية كما حدثنا باولو كويلو في كتابه الخيميائي..

اتساءل دائما كيف لملاك ان يحب شيطانا لا تغريه الاف النساء ولا يعرف للحب دروبا..فتراه يحب عندما يكون حبيب سواه وينقش عشقه على اجساد النساء وقلوبهم اذ هوته اجابها بالخذلان..مريض انا وفي حياتي تناقضات كثيرة ولكن..عندما نطقت الهة الحب افروديت وقالت كلمتها..ادمنتها "هي".

تحدثني "هي" في بعض الاحيان انها تقضى منتصف الليل في الدردشة مع اخوانها واخواتها فينتابني الحسد  والغيرة لتفردهم بها..يتفردون بضحكتها الرنانة التي طالما حسبتها لحنا من الحان الزمن الجميل كلما سمعتها اصبحت طفلا بريئا بجناحين صغيرين يجول بقوسه الذهبي يغرس سهام الحب في قلوب العاشقين ..

اتخيل عينيها البنيتين  عندما تتابع احاديث احدهم..بلغة جسدها المكتنز بانحناءاته المنحوتة باناقة  الذي لطالما رايته ايقونة من ايقونات الجمال الرباني وليس كذلك الجسد النحيف الشبيه باجساد "الاحياء الاموات"..

لقد تجمعت كل الصفات فيها كمن وازنت بين دفتي الخير والشر..فكلما تذكرت احد مواقف الشجار بيننا تاكدت اني مازلت رضيعا ادخل عنوة لمدارس الحب..كانت كمن يهوى تعذيبي ونشر السم في عروقي بتصنعها البرود حتى تيقنت اني على مشارف الموت فتجدها تغسل روحي بثغرها الدموي كاكسير حياة صنع خصيصا لي وانا الذي كنت في مقالع الشياطين محاربا لا تزلزه براكين انثى.

ما زلت اتقلب في مكاني اتخيلها جالسة امام المراة تلعب بشعرها الاسود كليلة من ليالي الشتاء المظلمة..لكم وددت ان انسلخ من جسدي واتجسد في مراتها..اراقب ملامحها..انوثتها الصارخة..يداها عندما تمتد لترتيب خصلات شعرها الطويل..خداها الممتلئين والدم يتورد فيهما كل ما احست بالخجل وهي تفكر في ليلتها الكبرى ..تلعب دور  مايا في قصيدة نزار..وددت لو كنت بين اصابعها وهي تتنقل في جوانب نحرها كقوارب تبحث عن ميناء لكي تستقر فيه..فتنطق باسمي لكي انزل المرساة مع انها تعرف انني في بحور الحب لا اصلح ان اكون قبطانا..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق