]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

منصف المرزوقي و إحترام المال العام

بواسطة: شاهو القرةداغي  |  بتاريخ: 2014-09-25 ، الوقت: 18:09:37
  • تقييم المقالة:

 

 

من أكثر المسائل التي تميز الدول العربية عن الدول الغربية مسألة هدر المال العام من قبل الحاكم أو النظام في الدولة، بحيث ينظر الحاكم في بلادنا إلى المال العام كملك شخصي له يمكن إستعماله و إستغلاله بحرية في ما يحلو له ، و يمكلن لعائلته و حاشيته أن يستفيدوا من هذا المال دون الخشية أو الخوف من المحاسبة أو العقاب أو المساءلة.  رغم خطورة هذا الأمر على الدولة و تسببها بالكثير من الأزمات و المشاكل و خلق حالة من عدم الثقة لدى الجماهير بالحاكم إلا أن ظاهرة إهدار المال العام أصبحت منتشرة في أغلب بلدان العالم العربي.

و قد تعودنا على سماع ملفات الفساد الضخمة للرؤوساء و أبناءهم في وسائل الإعلام العالمية و المحلية المعارضة ، بحيث أصبحنا نندهش إذا رأينا أو سمعنا خبرا يتحدث عن إحترام المال العام و عدم إستغلاله من قبل الحكام في بلداننا.

ومن قبيل هذه الأخبار التي تفرح الإنسان و تغرس فيه الأمل للمضي نحو الأفضل و الوصول إلى ما وصل إليه الدول المحترمة، ما سمعناه عن ترشح الرئيس التونسي مرة ثانية لرئاسة تونس،  عندما قال مدير حملته الإنتخابية بأنه سيتم تمويل الحملة الإنتخابية للرئيس المرزوقي عن طريق مبيعات كتابه الجديد (ننتصر أو ننتصر ... من أجل الربيع العربي).

هذا الخبر المسعد لكل حر في بلداننا يبين لك المستوى الثقافي لرئيس دولة عربية ، بحيث يمكنه القراءة و الكتابة و تأليف الكُتب ، في وقت تعودنا على حكام لايجيدون حتى قراءة ما كُتب لهم من الخطابات، حتى أنهم يتلعثمون عندما يقرأون الايات القرانية !

و الأمر الاخر هو عدم قيام الرئيس التونسي بإستغلال السلطة لأجل مصالحه الشخصية  و عدم إستعماله المنصب بشكل غير قانوني.

في ظل الأنظمة الحالية أصبح عدم إحترام المال العام و التعدي عليه مسألة عادية جدا و طبيعية، ولذلك سيحتاج وقت كبير حتى يصبح المال العام مقدسا ولايجوز الإقتراب منه، و فرض عقوبة على كل من ينهب أو يسرق المال العام عن طريق إستخدام سلطته و نفوذه في الدولة.

و أمثال المرزوقي بإمكانهم القيام بهذا التغيير نحو الأفضل، حتى يعود القيم الصحيحة، و يكون بإمكاننا أن نفتخر بدولنا و حكوماتنا بدل أن نضرب الأمثال دائما بالحكومات الغربية، و علينا جميعا إبراز هذه النماذج و مدحها و الثناء عليها ليعلم الحكام أن الشعوب تحب هكذا أفعال لأنها تعبير عن إحترام إرادة الشعب.

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق