]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فرق تسد

بواسطة: Mohamad Salimi  |  بتاريخ: 2014-09-25 ، الوقت: 12:14:34
  • تقييم المقالة:

ان اشتعال المنطقة بالحروب الدائمة وانهاكها بالصراعات اللامتناهية يصب في خدمة هدف واحد هو الحفاظ على أمن وسلامة اسرائيل الكيان المغتصب للاراضي الفلسطينية وبعض الاراضي اللبنانية والسورية وغيرها.

نبعت فكرة الطائفية في الدول العربية انطلاقا من الفكر الصهيوني القائل بعدم امكانية العيش بسلام في بلد واحد مع اناس يختلفون معك في الدين والمذهب وهذا طبعا خدمة لفكرة قيام الدولة اليهودية في المنطقة. ولكن هذه الفكرة كانت خاطئة ولم يتقبلها البعض في الحقبة الماضية لان الواقع كان مختلفا فكانت دول المنطقة وعلى رأسها لبنان تعيش حالة من العيش المشترك والتعاون في ما بين ابناء جميع المذاهب والاديان وكذلك الامر بالنسبة الى سوريا. هذا الواقع كان يجب ان يغيّر بأي طريقة وأي ثمن وكان السبيل الى ذلك خلق نزاعات طائفية داخل البلد الواحد لاثبات فكرة الصهاينة وبالتالي اضعاف تلك الدول مما يؤمن سلامة وأمن اسرائيل على سواء. من هذا المنطلق نشبت الحرب الأهلية في لبنان عام 1975 والتي استمرت 16 عاما وسبعة اشهر والتي كانت دموية الى حد بعيد يكفيك التفكير بأن ابناء البلد الواحد يتقاتلون فيما بينهم, وبالطبع هذه الحرب انهكت جميع الفصائل والقوة اللبنانية المتنازعة الأمر الذي ادى بشكل طبيعي الى انهاك لبنان واضعافه الامر الذي مهد الى غزو لبنان واحتلاله من قبل العدو الصهيوني عام 1978 و عام 1982 وطبعا خلال هذا الغزو نشأ ما يسمى بجيش لحد لتأمين الحدود الاسرائلية مع لبنان. وفي يومنا هذا ننظر الى سوريا وكأن السيناريو نفسه يعيد تكراره مع بعض التعديلات الطفيفة ليبدو مختلفا للوهلة الاولى ولكنه في المضمون هو نفسه. فنرى ان الوضع بسوريا بدأ على انه ثورة ثم تحول الى نزاع عسكري دخل فيه ارهابيين تكفيريين بدؤا بقتل وذبح باسم الدين وفي المقابل نشأ على حدود السورية الاسرائيلية جيش لحد سوري ( جبهة النصرة وغيرها ) تقوم بحماية الحدود الاسرائلية وفي المقابل تقوم اسرائيل بتأمين العلاج والمأكل والسلاح والمعلومات لهم.

فنرى ان نفس الاسلوب ولكن الفارق هو انه في لبنان الجيش الاسرائيلي دخل الى لبنان ولكن في سوريا ارسل الوجه الاخر له وهم التكفيريين الارهابيين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق