]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السياسة الهتلرية

بواسطة: ضياء محمد  |  بتاريخ: 2014-09-23 ، الوقت: 14:29:52
  • تقييم المقالة:

يظن البعض أنه بوفاة هتلر فقد إنتهت نظرية الفتوحات بلا حروب ؛ إلا أن الفكرة فى واقع الأمر كانت فى طور التحديث !

فجذور الفكرة ترجع حسب إعتقادى الشخصى إلى الملك ريتشارد قلب الأسد ؛
فبعد هزيمته فى معركة حطين قام الأحبار والرهبان وقساوسة الكنيسة بجذب عقله لفكرة أنه الملك المنتظر الذى ذُكر فى الكتب السماوية والذى من المقرر له أن يحكم الأرض بداية من بيت المقدس ؛

وبعد أن إكتملت جذور الفكرة فى مخيلة الملك ريتشارد قرر الإعداد لحملة صليبية ثالثة لإسترداد بيت المقدس من براثن صلاح الدين الايوبى .

فتوجهت الحملة إلى بيت المقدس ؛ فلاقت الهزيمة والخزى فقد اُسر منهم الملك ريتشارد ؛ والتى قام بعدها فرسان الهيكل بدفعة فدية ضخمة لإسترداده بمساعدة زوجته  .

لكن الفكرة عادت من جديد فى عهد هتلر النازى الذى عرف المصدر الحقيقى للقوة عن طريق الإعلام والشعب الألمانى .

فبدأت حملات هتلر النفسية وبدأت الصحف ووسائل الإعلام فى الحديث عن هتلر ووصفه بالنازى قاهر اليهود ؛ فبدأ هتلر فى إعداد الجيش الألمانى للثأر من الساخطين على الدولة الألمانية منذ قيام الحرب العالمية الأولى

وبدأت حملات هلتر الحربية .. فحققت تقدماً كبيراً نظراً لما خلفته الحرب النفسية من خوف لدى الأعداء من مواجهة هتلر .

فأرسل إليه موسولينى خطاباً يصف فيه حالة الخوف التى إعترت القادة الإيطاليين من جراء مواجهة هتلر لذا أكد أن الجنود الإيطاليين لن يستيطعوا مواجهة الجيش الألمانى !!

لكن رغم السياسة النفسية التى إتبعها هتلر إلى أنها إنتهت بهزيمة الجيش الألمانى أمام دول الحلفاء بمساندة من الولايات المتحدة كالحرب العالمية الأولى .

فظن الكثيرين أن بوفاة هتلر فقد إنتهت نظرية الحرب النفسية إلى أننى كما أشرت مسبقاً ان الفكرة كانت فى طور التحديث .

فقد عادت الفكرة مرة أخرى فى بروتوكولات صهيون التى أكدت على أن الحروب القادمة ستكون حروباً نفسية وفكرية وليست حروباً عسكرية مباشرة .

وأوضحت البروتوكلات أن الحرب النفسية ستعمل على إظهار العدو على أنه البطل المُنقذ أو العدو الذى لا يقهر ؛ وهذا ما بدا واضحاً من إحتلال روسيا لأوكرانيا ؛ وترحيب الأوكرانيين بالغزو الروسى فى أول الأمر ظناً منهم أنه جاء لتخليص الشعب الأوكرانى من ديكتاتورية الحاكم المستبد .

فأنتشرت الفكرة عبر وسائل الإعلام والتى لعبت دوراً كبيراً فى تحويل العقل البشرى الحر إلى عقل تبعى فاسد يتحرك وفقاً لأهواء الإعلام الفاسد .

فبات الإعلام ينشر صوراً عن العدو يصفه فيها بالوحش أوالعملاق الذى يصعب هزيمته .

لذلك ومع الاسف نرى الان تقدماً كبيراً للبروتوكولات الصهيوينة فى تنفيذ مخططاتها على أرض الواقع فقد إنتشر الجهل والفراغ الفكرى المؤسف فى عقول الشعوب .

لذا يجب أن نعمل على تثقيف الذات وقراءة التاريخ بصورة صحيحة للتعرف على أساسيات النهضة والعوائق التى قد تعيق عملية البناء .

ويجب على الدولة خاصة أن توسع من حملات التوعية بإقامة المنتديات التثقيفية والمؤتمرات الحوارية فى الأجزاء النائية من الدولة ؛ كى لانقع فى يوم ما فريسة لتلك الأفكار المتهجنة فالبشر فانون لكن الأفكار خالدة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق