]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

بكاء على الهواء

بواسطة: سحر فوزى  |  بتاريخ: 2014-09-22 ، الوقت: 15:30:52
  • تقييم المقالة:

 

اتصال تليفوني من إحدى المشاهدات لداعية إسلامية تستفتيها في أمرها ، كانت تقص عليها حكايتها باكية بطريقة هستيرية على الهواء مباشرة ، هدأت الداعية من روعها حتى بدأت تحكى مأساتها :

تزوجت من ثلاثين عاما ولي أربعة أبناء تخرجوا جميعا من الجامعة وتزوجوا وأصبحت جدة ، كنت أعيش في أمان الله ، لم يكن  لي أي مطالب في الحياة سوى رضا ربي ودوام نعمته على وعلى أسرتي  ، وبدأت مأساتي عندما مرض زوجي مرضا شديدا ، كنت أبكى من أجله وأبتهل إلى الله أن يعافيه من أجلي ، فليس لي في الدنيا سواه ، جفف دموعي قائلا : أنا لا أستحق هذه الدموع ، فلقد قابلت وفاءك وإخلاصك وتضحياتك وصبرك معي طوال سنوات عمرنا بالزواج العرفي منذ ستة  أعوام من أرملة صديقي ، التي فتحتي لها بيتك وساعدتيها في التغلب على أحزانها ، وقربتي بأخلاقك الكريمة ودماثة خلقك دون  قصد بيني وبينها ، أرجو منك المغفرة ، لأنها عندما علمت بنبأ مرضي طلبت الطلاق ، بحجة أنها لا تريد أن تعيش باقي حياتها مع رجل عاجز مريض ، والآن ليس لي سواك يا شريكة عمري ، فانظري ما ذا تأمرين ؟

أجهشت في البكاء ، كانت تصرخ على الملأ ليسمعها العالم بأسره ، وتئن من ظلم زوجها الذي تذكر الآن الشركة التي كانت بينهما منذ ثلاثين عاما ، والعهد الذي نقضه من أجل امرأة خائنة صادقتها وفتحت لها بيتها لتسلبها أعز ما تملك في هذه الحياة ، والتي حرمتها الأمان وراحة البال والصبر بعد أن أمدتها بهم في يوم من الأيام ، كانت تصرخ وتقول من يعطيني القوة التي تعينني على خدمة هذا الخائن العجوز المتصابي ؟ هل أفضح أمره أمام أبنائه كي ألتمس العذر منهم في عدم خدمتي لهذا الملعون ؟ أم ألقي به في إحدى دور المسنين ليلقى جزاءه ويتذوق مرارة الجحود ونكران الجميل ؟ تبكى قائلة : الانتقام يسيطر على عقلي وكل تصرفاتي وأخشى أن يدمر غضبي أسرتي بأكملها فيضيع أبنائي ومعهم أسرهم ، وهل أنا مطالبة بأن أكمل مشواري مع هذا الرجل ؟

سكتت الداعية دقائق ، ارتسمت خلالها على وجهها علامات الاشمئزاز والذهول ، ثم نطقت قائلة : الغدر له جزاؤه ، والكذب له جزاؤه ، والخيانة لها جزاؤها ، والانتقام له جزاؤه ، و العفو له جزاؤه ، وعليك يا أختي الاختيار .

بقلم  / الكاتبة الصحفية سحر فوزى


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق