]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عيد غزة المجروحة

بواسطة: محمد علي  |  بتاريخ: 2014-09-22 ، الوقت: 09:43:37
  • تقييم المقالة:

ايام قليلة و نكون على موعد مع عيد الأضحى المبارك , الذي يصر ان ياتي هذا العام على اهل غزة وسط الدمار و الخراب و الحزن الذي تعيشه غزة عقب انتهاء الحرب عليها .

عيد غزة يختلف عن اعياد المسلمين في العالم العربي و الاسلامي , فعيد غزة يتسم هذا العام بمظهر الحزن و البكاء , فما زالت غزة على موعد مع الحنين الى صباها الذين فقدته خلال العدوان عليها 

فمظهر الحرب ما زال مخيبا على غزة و أهلها الذين عاشوا ويلات العدوان بكل ماسيه , فمنهم من دمرت بيوتهم و البعض الاخر فقد احبابه , و لا ننسى ايضا الذين تشردوا من بيوتهم فهم لا ماوى لهم سوى ان يفترشوا الارض , ليعيد غزة ما عاشه اهلنا خلال فترة التشريد و التهجير في التغريبة الفلسطينية .

يا له من حال وصلت اليه غزة , فبعد ان كانت غزة من اجمل مدن العالم بجمالها و بهائها و مظهرها الحضاري الخلاب , اصبحت اليوم منطقة منكوبة بفعل الدمار الهائل الذي خلفه الحرب . 

جاء العيد ليعيد الفترة الذي عاشها اهلنا بغزة في عيد الفطر الماضي , فقد استقبل اهل غزة عيدهم هذا بمئات الشهداء والجرحى و تدمير البيوت , فما زالوا يستذكرون اصوات الصواريخ الذي كانت تلقى عليهم بلا رحمة و لا شفقة .

جاء العيد ليسذكر اهل غزة اناس عاشوا معهم اجمل اللحظات خلال العيد الفائت , فقد استشهد الالاف ممن شهدوا عيد الاضحى الماضي .

جاء العيد في اوضاع تعيش فيها غزة اسوا حالاتها , فقد فقدت غزة خيرة من شباباها غادروها ليجدوا مصيرهم اخر هو مصير الموت المجهول غرقا في مياه البحر .

جاء العيد , ليعيد غزة الى ذاكرتها السوداء , فقد اعيدت حالة الانقسام من جديد , الذي ما زال يصر على نفتيث وطننا الحبيب 

جاء العيد ليعيد ذكريات جميلة عاشتها غزة في صباها , فقد كانت جميلة بشبابها و نسائها و رجالها الذين رحلوا ليكتبوا لغزة الانتصار في معركتها مع اهل الباطل .

جاء العيد ليجعل من غزة الصمود و التحدي نارا تلتهب الاعادي و لتعلن من جديد ان تابي الانكسار و انها المعنى الحقيقي للصمود و التحدي و الانتصار 

جاء العيد و نحن نفتقد اناس عاشوا معنا اجمل لحظات حياتهم معنا , لنستذكرهم و نستذكر ماضيهم الجميل و الباقي في وجداننا الى حيث نحن هنا .

جاء العيد و املنا بان يفرج الله كربنا وأن  نعيد وطننا المسلوب و أن تتحرر ارضنا من اليهود الغاضبين 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق