]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

زغاريد حناجر جافة .......تابع ل "ذات يوم "

بواسطة: wilden  |  بتاريخ: 2011-12-03 ، الوقت: 22:11:52
  • تقييم المقالة:


زغاريد حناجر جافة.....!!!  تابع ل" ذات يوم "

بقلم: ولدان

نظر اليها سامي وقال: هل لي أن أعرف الى أين يأخذك تفكيرك وقد صرت قريبة مني الآن؟

منى: ربما أنا ولأول مرة منذ عهد بعيد لا أستطيع التفكير!!! لو كنت أدري قبلا أن التفكير نعمة ما تمنيت يوما أن ينتهي.

سامي: ولما تحتاجين الى التفكير الآن يا روحي وقد صرت بجانبك؟

منى: التفكير ياعزيزي يجعلني بطريقة ما آمل في التغيير..... يجعلني أخطط للمستقبل بالرغم من ضربات القدر، ربما يحسسني بحقيقة أنني لا أزال حية أرزق...

سامي: كفاك هذيانا وفلسفة...... لم يغلب الإحباط على كلامك؟ ما عهدتك يوما بهذا الإستسلام.

يفترض أن تكوني الآن سعيدة ومتفائلة، خاصة بعد كل ما قطعناه سوية من صعاب.

منى: عذرا  يا شريكي,,,,داهمتني وساوس سخيفة ، لم يكن يجدر بي إطلاعك عليها وأفسد عن غير قصد بهجتك بإسترجاعي

سامي: أريدك ان تنامي وترتاحي فغدا يومنا المنشود، سنجتمع ثانية ولن أسمح لمخلوق أن يفسد ما جهدنا من أجله....نامي وأستجمعي قواك حبيبتي، فغدا أحقق حلمك وحلمي,,,,,,

       إستغرقت منى في نوم هادئ لم تهنأ به منذ ليلة إفتراقها عن سامي ذات يوم...... حين أعلن فجائيا عن تاريخ إنتهاء الحرب بينهما، حين أنهكها ما خاضته وإياه من جدالات غير منتهية حول ما يجب وما لا يجب ، حين أضاعت بمعيته أجمل سنوات العمر في المشاحنة والعناد، حين إستهلكت كل حيويتها وعنفوانها في التحضير للرد عن ضرباته والتخطيط لإيلامه، نامت لأول مرة منذ عهد طويل دون أن تذرف الدموع وتبلل وسادتها ندما على ما إقترفته في حق نفسها بسبب قلة عقلها.

حل الصباح وتفتحت أكمام الورود الموضوعة على طاولتها البيضاء مع تسرب أولى خيوط أشعة الشمس الدافئة الى غرفتها، بعدما قامت الممرضة بازاحة الستائر عن النافذة، ايذانا منها بحلول اليوم الموعود،،،،، تحركت منى بدلال في سريرها وكأنها قطة شقية تتأهب لبدء يومها، تارة بمد ذراعيها وتارة أخرى بفرك عينيها واللعب بخصلات شعرها المنسدل على كتفيها، كانت تشعر بالسعادة داخلها، وبنوع غريب من الهدوء يسري في أعصابها، تفشت مظاهر الغبطة في وجهها الشاحب بسرعة وأكسبته نظارة إفتقدت رؤيتها في ملامحها منذ مدة، كان كل شيء في ذلك اليوم مختلف بالنسبة الى منى: رائحة الهواء ، لون السماء، مذاق الماء، حتى صوت الالة الموصولة بقلبها تغيرت معطياتها وصارت تنبأ بإستقرار حالتها......

عند منتصف النهار، إجتمع  شمل الأهل ومجمل الأحباب وإكتظوا داخل غرفة منى وتدافعوا ليشهدوا عن قربٍ إلتئام شمل الأحبة، بعد فراقٍ دام قرابة الثلاث سنوات، تحول خلالها سامي الى شخص كثير الإنفعال شديد التوتر والاحتقان، غير متزنٍ في تصرفاته وعلاقاته بالاصدقاء، بعدما فقد هيبته وكبريائه بين أترابه وصار ضعيف الذاكرة شارد الذهن في أغلب الاوقات..

فهم الجميع وهم يتتبعون ما حل بالحبيبين، أن ضرر ما تسبب به الفراق أشد قسوة على قلبيهما من أزمة الاختلاف، امتد الضرر من كونه نفسيا يمكن كتمه أو إخفاؤه الى ضرر ينخر الجسد ويوهن الاعضاء، لقد تسبب الفراق بنفس الخسائر التي يتسبب فيها اخراج سمكة من الماء ...

بعدما تم عقد القران انطلقت عبر أرجاء الغرفة زغاريد من لم تستطع قلوبهن المرهفة تحمل حساسية المشهد وفرحة الالتحام فإختلطت من شدة الفرحة بشهقات البكاء وكأنها تصدر من حناجر جافة متعطشة للإرتواء.............

 

بقلم: ولدان

              

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • wilden | 2011-12-16
    شكرا جزيلا على مرورك، واتمنى من القدير ان يزدهر قلمك ونقرأ لك المزيد، كنت مبدعا بقراءاتك المتنوعة وردودك المشجعة ، بارك الله فيك ...ولدان
  • روهيت | 2011-12-15
    بمآ تعنية الكلمة كتآبة ابداعية...لايجيدهآ إلا الكاتبة الكبيرة ولدآن..سلمت من كل مكر وسوء
    وسلم قلمكـ من كافة النقادُ..قلمكـ يضاهي الخيال...كآتبة كبير...إلى الامآم..سيدتي ولدآن
    ..(سجين الذكريـآت المُــره..)...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق