]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الدانمارك الأول سعادةً و الرابع انتحاراً في العالم .

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2014-09-21 ، الوقت: 09:19:23
  • تقييم المقالة:

                                 الدانمارك الأول سعادةً و الرابع انتحاراً في العالم

 

و أنا أتصفّح جرائد البارحة ، لفت نظري إلى خبر حصول (الدانمارك) على المرتبة الأولى سعادةً في العالم ، لكن

ما لفت نظري أكثر هو أنّ هذا البلد الإسكندنافي يتبوّأ كذلك مرتبة جدّ مشرفة في عدد المنتحرين عالميّاً ، وهذه

مفارقة غريبة وعجيبة ، حيث أنّه من البديهي و المنطقي أن تحتلّ (الدانمارك) المرتبة السفلى في عدد الانتحار

مادامت هي الأولى و الأكثر سعادة في العالم ، تأمّلت جيداً في هذه المعادلة المريبة ، تأمّلت في مفهوم السعادة

و أيضاً في مفهوم الانتحار كي أفكّ من عالم التناقض لغزاً ما يربط بينهما ، و بالفعل تذكرتُ مصطلحاً شامخاً 

يقف بينهما كخطٍّ للتّماس ، نعم إنه مصطلح (الفطرة) هذه التي تقف كلسان الميزان بين كفّتين عند الإنسان ، كفّة

الجسد وتوابعه وكفّة الروح وقيمها ، فإشباع الغريزة بكلّ ما هو مادّي مقابل الخواء الروحي يتحوّل معه الإنسان

مهما كان عرقه أو لونه إلى مجرّد طاقة عبثيّة تنتظر لحظة الانفجار الذي يأخذ شكل الانتحار ، فالسعادة المادية

و الضمانات الاجتماعية المتنصّلة عن ضوابط الروح وقيمها هي سعادة في مهبّ الريح لابدّ أن تدفع الإنسان إلى

التفكير في إقصاء ذاته ليستريح ، فتصوّرْ معي بلداناً تحت خطّ الفقر ومع ذالك نسبة الانتحار فيها 0 % .

إنّ الذي خلق العباد هو العليم بأحوالهم ، وهو الخبير بحاجاتهم جعل لهم في الجسد و الروح بوصلة الفطرة التي

يهتدون من خلالها إلى حقيقة آدميتهم .. حقيقة بشريّتهم .. حقيقة إنسانيتهم .. وصدق جل في علاه :

(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ

وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) صدق الله العظيم .

 

بقلم : ذ تاج نورالدين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق