]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خُلقنا لنحيَا.

بواسطة: لمى السياري  |  بتاريخ: 2014-09-20 ، الوقت: 14:16:34
  • تقييم المقالة:

يولد الإنسان بغرائز ودوافع شخصية ونفسية تختلف من شخص لآخر وفقًا لبيئة المَعاش، والفطرة الروحية، والقدرات المكتسبة. ولقد هيئها الله عز وجل للصمود في وجه أقوى وأشد رياح الدهر ولو كانت ذات صرير تُصم منه الإذنين، فمن المحتمل أن تمرضها ولكن لا تُوقف نبضها.

تمر علينا شدائدًا نظن فيها بأن كل ماكانت تحمله ذواتنا من همم، وأحلام، وعزائم ذهبت أدراج الرياح نتيجة قسوة تلك النائبة أو بلاء فضلنا الله على غيرنا فأصابنا به فإنه بمجرد مضيِّها سواء لعدة أيام عشناها أو دهر فستعيد الرياح غرسها لنا مثلما إنتشلتها من أرض روابينا وستناضل من أجل الإزدهار مجددًا.

تتلقى هذه الركائز الحياتية دعمها من تجدد النشاط الجسدي وغذاء الفكر البشري اللذان يوفران لها كل ماتتطلبه من مقومات ومكملات من أجل الإستمرارية فبدونهما ستعطش وتجف حدَّ الذبول. فمن الناحية  الجسدية أثبتت دراسة في مجال المخ والأعصاب أن الإنسان أثناء شروعه في ثانِ مراحل نومه "النوم العميق" يبدأ جسمه تلقائيًا بعملية صيانة لجسده وإعداده للنشاط وممارسة أعماله في اليوم التالي  بمعنى آخر أن الإنسان في كل يوم يستيقظ، يستيقظ بجسد أفضل مما أمسى عليه. أما من الناحية الفكرية فينبغي على الإنسان بأن يغذي عقله وفكره ويحميه من أي شائبة تشيبه أو إعاقة تعيقه ما دام يتنفس وعدم التوقف والإكتفاء عند حدٍ معين؛ لأن نمو العقل لا منتهى له.

ولو تفكرنا في أمرنا هذا سنتبين أن كل مخلوق حي خلقه الله وصوره شأنه من شأننا -نحن- البشر، كالزرع الذي مطرت السماء حقوله بوابلٍ أضعف جذوره فبمجرد صفي الجو سيستعيد حاله وسيتشبث بحقله تارة أخرى. وإن الله سبحانه أوجد في أصل خِلقة خَلقهِ مايُمكِّنهم من العيش والمضي قدمًا في محيَا دنياهم فلولا هذه العدالة اللإلهية لما برئَ جرحٌ ولا أشبعَ بطنٌ ولا حيَت أرضٌ.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق