]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بعيدا عن القيل و القال

بواسطة: محمد علي  |  بتاريخ: 2014-09-20 ، الوقت: 08:22:29
  • تقييم المقالة:

ان ما تشاهده الساحة الفلسطينية خلال الايام الماضية , من غرق للمهاجرين الفلسطيينين و عودة الاحتقان الاعلامي بين حركتي فتح و حماس من جديد , مع انباء و تخوف كبير من عودة الحرب من جديد و هذا ما لا نتمناه ابدا , انما يدلل على الخظورة البالغة لما تمر به قضيتنا المركزية و الذي بحاجة الى التاأهيل من جديد بعد ان استحوذ تنظيم الدولة الاخبار العالمية و بدات جل الاخبار تتحدث عن الضربة القوية لهذا التنظيم و عن تشكيل تحالف عالمي لبدء هذه المعركة الحاسمة كما يقول البعض .
فنحن اليوم بأمس الحاجة الى الوحدة الوطنية و خصوصا في هذا الظرف العصيب و عقب انتهاء العدوان على غزة , فالشعب الفلسطيني بحاجة ضرورية الى اعادة اعمار غزة و الذي يرى مراقبون ان اعادة اعمارها يستغرق 20 عاما . 
القضية اكبر من اعمار غزة , فالشعب يريد ان يستشعر بالاظمئنان على مستقبه المجهول و الذي لا يعرف له نهاية , فكلما احس الشعب بالفرج قد اقترب و ان الامور على وشك الحل , تدور العاجلة الى سابقاتها و بل ان الامر اصعب . 
فرسالتي الى القادة ان يرحموا هذا الشعب الذي تحمل كثيرا قبل فوات الاوان و انا هنا احمل الجميع تبعات ما سيحدث مستقبلا - لا سمح الله - 
و عليه ارى و من الضروري كراي اي مواطن فلسطيني لترتيب البيت الفلسطيني و تحقيق الشراكة الحقيقة و تحديد استراتيجية وطنية جامعة تجمع جميع اظياف الشعب الفلسطيني , للخروج من هذه الازمة و لنذهب الى العالم و نحن بيد واحدة و نطالب بحقنا المشروع بالدولة المستقلة و عاصمتها القدس الشريف و الذي يطالب بها الرئيس محمود عباس العالم اجمع .

و الأمر الاخر و الهام و الضروري هو الابتعاد عن الاحتقان الاعلامي الذي وصل الى ذروته فكا فرق يحمل الظرف الاخر و هذا ما اعتدنا عليه خلال 7 سنوات من الانقسام , فقد مللنا من هذه الحالة , فحان الاوان لكي نغلق هذه الصفحة السوداء , لنفتح صفحة جديدة .

و لعل السبب الذي دفع بالعشرات من جيل الشباب الى الهجرة الغير شرعية الى الخارج ليقلوا مصيرا اخر هو مصير الموت , فهم ارادوا ان يعيشوا بكرامة و فضلوا ان يعيشوا بالغربة على ان يبقوا في بلدهم .

انا اتفهم اننا نعيش تحت سلطة احتلال و ان الحياة صعبة ,  لكنني لا اتفهم السر وراء بقاء الانقسام بين شطري الوطن و ما هو الهدف من استمراره و ما هي الاهداف السياسية الذي يحققها القادة  جراء استمرار هذا الداء الخطير و الذي يدب بسمه في انحاء وطننا الحبيب .

اننا نسعى لبناء وطننا الحبيب و اعلان دولتنا المستقلة و العمل بكل جهد الى اعادة اللاجئين الى وطنهم الأم فلسطين , و لكن المشكلة تعقدت في هجرة من يسكنون في بلدنا , فكيف نعيد اللاجئين و المشردين الى اراضينا و اصحاب الارض يهاجرون منها الى حيث مصيرهم المجهول .

علينا ان ندرك باننا في وقت صعب و عصيب جدا و ان نتدارك الزمن لمصلحتنا قبل فوات الاوان و لنعيد شطري الوطن المقسوم و اعادة اللحمة الوطنية و البعد عن المصالح الشخصية .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق