]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل نحن على الطريق الصحيح؟؟

بواسطة: راتب عبابنه  |  بتاريخ: 2014-09-19 ، الوقت: 13:36:26
  • تقييم المقالة:

هل نحن على الطريق الصحيح؟؟

راتب عبابنه

هل نحن نتعجل النتائج أم أن الوقوف على الحقائق الدامغة يسير ببطء شديد بوجود بعض التأثيرات والعراقيل بطريق العمل الشريف والتي ثؤثر سلبيا على مجريات التحقيق والتحقق ووجود حفظ ماء الوجه لبعض الأسماء هي الأسباب التي تقف وراء كشف النتائج الموجعة المتعلقة بالفساد وجرائم الفاسدين التي يندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان؟؟

حسب ما أدلى به السيد سميح بينو رئيس هيئة مكافحة الفساد مؤخرا, نفهم أن قضايا الفساد ومجرياتها ودهاليزها والتثبت من وجود فساد من عدمه تحتاج من الوقت الكثير خصوصا وأن الهيئة تنتهي مسؤوليتها القانونية عند تسليم الملفات للقضاء.

بكل وضوح وشفافية لقد رمى السيد بينو الكرة بمرمى القضاء الجهة المخولة بالإدانة والتجريم وتحديد أسماء المدانين ومرتكبي الجرم ومن ثم الحكم عليهم. كما نفهم من كلام السيد بينو الذي كان أكثر صراحة من ذي قبل أن مؤسسته لا ترائي ولا تحابي ولا تتحيز بل تقوم بواجبها وتحاول تحقيق القصد الذي من أجله أسست وهو الإقرار والإعتراف بوجود فساد وبالتالي وجود فاسدين وعليه يجب محاربة تلك "الظاهرة" والقضاء عليها. والفساد أثر يدل على مسير أناس لم يكن همهم الوطن بل ما سيجنوه منه. فالحرب إذن لتكن على من تركوا الأثر. فهل حوربوا وهل حوسبوا وهل استعيدت الأموال التي قضموها من حق المواطنين والوطن؟ ما زلنا ننتظر لكن الإنتظار طال والصبر نفذ والإحتقان يزداد يوما فيوما والأعباء أثقلت كاهلنا والأيام القادمة نراها حبلى بالمزيد, فلا بد مما ليس منه بد.

هي الحرب بلا هوادة على كل من دنس هذا الوطن وشوه الصورة الذهبية التي كانت مستقرة بالأذهان. هي الحرب على العابرين المارقين من البرامكة ومن تبرمكوا معهم. الأردن تحمل الكثير بسياق المجاملات والتسهيلات والإحتضان لمن ظن من اولي الأمر وصناع القرار أنهم يخدمون الوطن بحسن نية أو بغفلة. لقد بانت الحقيقة وعليهم مواجهتها والإعتراف بها ومهما كلف الثمن. لن تقر العيون وتهدأ النفوس وتستقر الأمور الحياتية ما لم يحاسب هؤلاء الذين اشتروا حبهم المزيف للأردن دافعين كرامتهم ثمنا للوصول لما أوصلونا له.

وعن التدخل والتأثير على سير عمل الهيئة من المتنفذين لم ينفِ السيد بينو وجود التدخلات من هؤلاء بل أكد أن ما تقوم به الهيئة من عمل هو خط أحمر. ويفهم من ذلك أن التدخل موجود والعرقلة موجودة وكذلك التأثير على مجريات وسير العمل.

ما تقدم يقودنا للقول أن الفاسدين ينعمون بخيرات الوطن بينما المواطن تسحقه وشبه يومي ما أفرزته جرائم وخيانات تلك الطغمة من الذين مروا بالأردن ومعهم أجنداتهم وأدواتهم الضامنة للإفقار فانتفخت أرصدتهم وأتخمت بطونهم حتى بدأ انتفاخهم بالإنفجار وتخمتهم بالإنفتاق واتضحت أسباب ومعالم المعاناة التي يعيشها أبناء هذا الوطن. والأردن بالنسبة لهم محطة عبور وبالنسبة لنا نحن الغيارى مقر ومستقر فيعيشوا ليقتلوه ونموت ليبقى.

وهذا لا بد له من أن يلقي بظلاله على خلق ما اختلج الأردنيين من شعور بالتذمر وعدم الرضى مما خلخل الولاء لديهم نعم أقولها بمنتهى الصراحة لقد تخلخل الولاء عند الغالبية وهم يروا نصيبهم من خير الوطن الذي يعطوه فعليه أن يعطيهم, لكنه بواقع الحال يذهب أدراج الرياح رياح من تبرعوا بضمائرهم للشيطان. لقد أصبحت قناعة الكثير من الناس أن الأصل والأساس في الأمر هو الفساد وتسيد الفاسدين واعتلاءهم والإستثناء هو النزاهة والإستقامة. فأي متسع للنزيه وأي مكان للمستقيم وأي مجال للغيارى والوطنيين المهمشين وأين هم من التوريث وأين هم من الفرص التي ترصد لأبناء البرامكة والمتبرمكين؟؟ شعور بالغبن لا يمحوه إلا تطبيق العدالة الإجتماعية وتصويب المسيرة بالإتجاه الذي يخدم الأردن وأبناءه لينقشع الشعور الذي خلفه التقاعس عن العمل الصواب وإطلاق يد القانون لإفراز الغث من السمين.

من الطبيعة البشرية وحتى الحيوانية الشعور بالفضل لمن يؤدي الحقوق ويحق الحق ويصنع المعروف ويقوم بواجبه ويلبي احتياجاتهم. بالمقابل, لو عكسنا الحالة وهي في الحقيقة ما نعيشه في الأردن لوجدنا شعورا بالغدر وهضم الحقوق وعدم تطبيق العدالة وما النتيجة الحتمية لتملك هذا الشعور عند الناس إلا الإنتفاض بوجه من سبب هذه الحالة المزرية والإنقضاض عليه.

فهؤلاء العابرون البرمكي منهم والمتبرمك لم يحاسبوا بعد بل يبدو لنا أن هناك محاولات لخلق الذرائع التي من شأنها ستر عوراتهم وكأن شيئا لم يكن, فإلى متى سيبقى الحال هكذا؟؟!! والإستمرار بهذا الحال يعني الرضا عن الفاسدين والرغبة ببقاء الفساد حتى تبقى الحرب الإستنزافية قائمة لشراء الوقت والناس في الظلام بينما العابرون يتحينون الفرص للإختفاء.

فكيف للولاء أن لا يتأثر والجميع مؤمن بمقولة "أحرث وادرس لعمك بطرس"؟؟ فالصبر له نهاية والقدرة على التحمل بلغت ذروتها. الجمال وهي رمز الصبر على الجوع والعطش والحر والحياة القاسية ببردها وحرها هي الأخرى تهيج وتنقض على من كان سببا بمعاناتها, فكيف بالبشر الذين أحسن الله خلقهم وزينهم بالعقل؟؟ فهل نحن على الطريق الصحيح؟؟!!

حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.

ababneh1958@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق