]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

6 أشياء اكتشفنا خداعها بعد الثورة والانقلاب

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-09-19 ، الوقت: 09:30:06
  • تقييم المقالة:

 

(1) ثورة 18 يوم

=========

بات يقينيا لدى بعضنا_وأنا منهم_ (تاريخيا )و (واقعيا ) استحالة أن تنتهى ثورة وتحقق أحلامها وأهدافها خلال ثمانية عشر يوما..

 

أولا : تاريخيا الأمر مختلف تماما لكننا لا نقرأ التاريخ جيدا :

 

(1) الثورة الفرنسية :

 

 اندلعت 1789 واستمرت عشر سنوات حتى1799 فى ثلاث مراحل ملكية دستوريه ثم نظام جمهورى ثم تراجع للتيار الثورى أتاح لنابليون الانقلاب على النظام الجمهورى إلى ديكتاتوريه توسعية عام1799(ويكبيديا).

 

(صورة لاقتحام سجن الباستيل فى 14يوليو  1789-ويكبيديا )

 

أنهت الثورة الفرنسية 1789 حكم الملك لويس السادس عشر وحولت الحكم إلى نظام جمهوري، ورفعت شعارات الحرية والإخاء والمساواة، كما استندت إلى دستور ينص على حقوق الأفراد وواجباتهم، وأعلنت قيام دولة المؤسسات ممثلة في الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مؤكدة على حق الأفراد في التنظيم وحريتهم في الاعتقاد.(الباحث/هانى جوده) 

 

 

(2) الثورة الإنجليزيه:

 

من 1642 حتى 1660

 

قضت فعليًا ونظرياً على فكرة حق الملوك الإلهي, وأصبح البرلمان هو صاحب الكلمة العليا فى شئون الحكم.(ويكبيديا)

 

 

 

(3) ثورة التحرير الجزائريه:

 

اندلعت ثورة التحرير الجزائرية في 1 نوفمبر 1954 ضد الإستعمار الفرنسي الذي احتلّ البلاد منذ سنة 1830، ودامت طيلة 7 سنوات ونصف من الكفاح المسلح والعمل السياسي، وانتهت بإعلان استقلال الجزائر يوم 5 جويلية 1962 بعد أن سقط فيها أكثر من مليون ونصف مليون شهيد جزائري، وذلك ما أعطى الجزائر لقب بلد المليون ونصف المليون شهيد في الوطن العربي.(ويكبيديا)

 

  

 

 

ثانيا :

 

 الواقع أشد ألما ووجعا حيث  أثبت الواقع  سذاجة لا حدود لها فى تفكيرنا ,فكيف لنظام عسكرى ديكتاتورى تغلغل فى مفاصل الدولة العميقة لأكثر من ستين عاما ينشر فسادا فى شتى صور الحياه,كيف له أن يسقط فى ثمانية عشر يوما ؟!

كيف لجيش كامب ديفيد أن يسقط فى ثمانية عشر يوما؟

 

وكيف لداخلية الأنظمة المستبده أن تسقط فى ثمانية عشر يوما؟

 

وكيف لقضاء دنشواى وأحكام الظلم والجور أن يسقط فى ثمانية عشر يوما؟

 

وكيف لإعلام العار والخزى والكذب والخداع إعلام 67 أن يسقط فى ثمانية عشر يوما؟

 

وكيف لجينات  الذل والعبوديه والموروثه فى الدم المصرى أن تسقط فى ثمانية عشر يوما؟

 

 

 

(2) التابوهات والرموز والمشايخ

================

 

 

لم يعد بعد الثورة والانقلاب رمزا إلا وكسر ولا تابوها إلا وسقط ولا شيخا إلا ووقع _ولازال_ تيار السقوط يجرى سريعا بحيث لايترك للنفس فرصة للتفكير فيما يحدث!

 

سقط تابوه الجيش المصرى العظيم عند كثير من الناس بعد أن رأى جنوده ينتهكون ست البنات , ويقومون بكشوف العذريه , ويطلقون الرصاص ليقصفون به مستقبل شبابهم, وأبنائهم وأرواحهم, ويسرقون الأوطان والأموال والأرواح.

 

وسقط تابوه جهاز مخابرات رأفت الهجان وأسطورته بعد أن اجتهد خلال ثلاثة أعوام فى سرقة الثورة وخطفها وتشويهها وكان وبلاشك الطرف الثالث صاحب الثلاثمائة ألف بلطجى والذين سعوا فى الأرض فسادا وإفسادا قتلوا فيها الأرواح وسرقوا فيها احلام شباب آمن بمستقبل وطنه وأمته.

 

وسقط تابوه مفهوم الدوله وصورتها فى تصور الحركة الإسلاميه فلم يعد هناك تصور حقيقى لماهية الدولة وحقيقتها وشكلها فى فكر الحركة الإسلاميه بعد أن فشلت أكبر حركة إسلاميه فى العصر الحديث فى تقديم نموذج يحتذى به سياسيا وإقتصاديا وإعلاميا.

 

وسقط تابوه النهضة ومهندسها الذى كانت تنحنى له الجباه  , وتجلس تحته الهامات  , وتنسج حوله الأساطير  , وتفرض حوله سياج من الهالات والخطوط الحمراء.

 

سقط تابوه المشايخ والعلماء الذين صدعوا رؤوسنا ولوثوا أفكارنا , فمن كان يتوقع أن عمرو خالد يشجع البيادة وحكمها وحسان يصمت على الدماء ويتنساها والحوينى يعتزل الفتنة ويترك الدنيا دون أن يمارس فيها جرحه وتعديله؟

 

ومن كان يتوقع أن نصر فريد واصل يشجع على قتل الناس وزكريا عبدالعزيز يحكم بالمؤبد على فتيات صغيرات إيمانا منه بالورق وكفرا منه بالقيمة والمبدأ؟

 

سقط تابوه التيار الإسلامى وعلاقته بالناس وتواجده فى الشارع والذى طالما شرب حتى الثمالة من هول أعداد مؤيديه فى الشرعية والشريعة ومدى صدق ما ينادى به من أفكار يوتوبيه لا مكان لها فى عالم الناس.

 

وسقط تابوه الشعب المصرى العظيم والذى تحول البعض منه إلى مسوخ بشريه , وكائنات زومبيه تفوض القاتل ليسفك الدماء , وتفرح فى استئصال فصيل وطنى وقتل أفراده واعتقال أبنائه وسرقة أمواله وهتك أعراضه.شعب هلل للطاغوت ورضى بالذل والسكوت واستأنس للمتغلب السارق السافك للدماء واطمئن له .

 

(3) الوطن

==== = =

 

الوطن الذى نعيش فيه ويعيش فينا هو الوطن بمفهومه العقدى وطن (لا إله إلا الله ) والذى يسع ويشمل وطن المولد والمنشأ بمعناه السياسى فإذا تعارض الوطن العقدى مع الوطن بمفهومه السياسى يقدم الوطن العقدى عليه حيث أن النبى صلى الله عليه وسلم عندما خرج من مكه (وطن المولد والنشأه) قال لها (ما أطيبكِ من بلد، وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيركِ". رواه الترمذي الحديث رقم 3926، ص 880  لكنه عندما عادته وحاربته حاربها فى غزوات بدر وأحد  ودخلها فاتحا فى فتح مكه.

 

والوطن (وطن المولد والمنشأ) هو المسكن الذى تسكن إليه والمأوى الذى تأوى إليه , تأكل فيه وتنام هانئا مطمئنا فيه وتتعلم فيه وتعالج فيه وتنال حريتك وكرامتك فيه ,ليس هو وطن (حضن السفاح) الذى تقتل فيه وتنتهك حريتك وكرامتك فيه وتطارد فيه وتعتقل فيه ولا تنعم فيه بحرية أو إنسانية أو عدالة إجتماعيه.

 

 

(4) الجماعة الربانية

=========  

الربانية لغة تعنى الانتساب للرب وتعنى أيضا من يربى الناس ويعلمهم ويأخذ بأيديهم إلى الجادة..

 

وكأحد أفراد جماعة الإخوان المسلمين الذين لفظتهم الجماعة لخبث عندى قبل الثورة _كما مشهور عند أبناء الجماعة عندما يترك أحد الجماعة فيهرول أحدهم بعبارة (إنما تلفظ الجماعة خبثها!)_كنت أحد المؤمنين بربانية الجماعة بالمعنى الأول وهو الانتساب للرب الخالق البارىء !

 

والانتساب للرب الخالق شىء عظيم ومشرف فى التعلق بالرب الخالق والرازق وطاعته وعبادته كفرد من عباده الكثر وهذا الفرد يحمل تصورا عن فهمه للدين ليس هو التصور الإلهى ذاته لكن فهم الفرد للتصور الإلهى وليس مراده والذى بالضرورة قد يكون هذا الفهم صوابا يحتمل الخطأ أو النقد أو التعديل.

 

وهذا التصور والفهم لا يملك حصرية الحق وصورته نقيض مايقول الأستاذ البنا والذى يصف الإخوان (نحن دعوة القرآن الحق الجامعة الشاملة)!

 

فكيف بدعوة القرآن الحق الجامعة الشامله أن تداهن الظالم وتصادق الفاجر وتصمت على الدماء ولا ترى الانتهاكات فى حق الإنسان وكرامته وحريته؟

 

.....


هناك مرض خطير قد يصيب الإنسان(وخاصة الإسلامى لجمال مايحمله..أو يدعى أنه يحمله(
هذا المرض هو (اللسعة الإنسانيه )
واللسع هو اللدغ أو اللفح أو الايذاء
وعندما تلدغ أو تلفح أو تؤذى الانسانية فى مضمونها وقيمتها فهذه مصيبة..

والمشكلة أن تكون جزءا من ظاهرة اللسع الإنسانى, بل وتزيد من تطورها..
وتغيير جيناتها بطفرات الممارسة الخطأ -وتكون أسيرا لهذه الممارسات بل وتبررها-
وما(ستات البنات ) منا ببعيد

 

(5) السلمية تنتصر

========

لم يتح لنا التاريخ والواقع الرفاهية فى التفكير فى هل السلمية هى التى الخيار الوحيد لتحقيق أحلامك وأهدافك وأهداف ثورتك النبيله؟

 

فجاء واقعنا المعاصر ليلطم وجوهنا بصفعاته القويه ويقول لنا جاهرا صوته السلاح هو من ينتصر فى واقعنا ومنطقتنا ولك بعض الأمثله.

 

- انتصرت الثورة الليبيه_أوتكاد _ فى مواجهتها مع القذافى تارة ومع ذيول ثورة نظامه المضاده وحلفائها الإقليمين فى ثوبها الحفترى وطردته صاغرا مدحورا من ليبيا.

 

- فرض _أو يكاد_الحوثيون أجندتهم على الواقع اليمنى بقوة السلاح وفقط.

 

- انتصارات داعش فى المنطقة كانت ولا تزال بالقوة المسلحة.

 

-انتصار حماس على عدونا الصهيونى ومكانتها وقدرها فى الأمة لم تحصل عليه بمفاوضات ولا سلميه إنما بقوتها المسلحة .

 

(6) الانقلاب يترنح

==========  

 

ما كرهت فى حياتى مثل خدعة (الانقلاب يترنح) التى لا يعرف مصدرها ومن روجها لكن استعملت كثيرا من قبل مؤيدى د/مرسى وقادة التحالف الوطنى ,فلا يكاد يخلو لقاء تلفزيونى خلال عام مضى من هذه الكلمة أو أحد مترادفاتها مثل (الانقلاب يلفظ أنفاسه الأخيره) و(قائد الانقلاب يعيش فى مأزق شديد) وهكذا

لكن الحقيقة وبعد أكثر من عام ( الانقلاب يترنح ويتوغل وينتشر ويستمر!).

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق