]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التحالف الناقص

بواسطة: Mohamad Salimi  |  بتاريخ: 2014-09-19 ، الوقت: 07:37:38
  • تقييم المقالة:

اخيرا قررت بعض الدول الكبرى بقيادة الولايات المتحدة الامركية ضرب التنظيم الاسلامي في العراق والشام "داعش" لما يمثله من ارهاب وخطر على العالم. وجاء هذا القرار بموافقة عربية وتمويل عربي لانهاء داعش الوحش الذي فقدت هذه الدول السيطرة عليه بعد ان اطلقته الى الشرق الأوسط لخلق اجواء الفتنة والقتل وتقسيم الدول الى ولايات مذهبية تتصارع فيما بينها. ولكن هذا القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة الامركية والذي اعلنه رئيسها باراك اوباما يمكن قراءته بخطوة رد اعتبار للرئيس الامركي الذي تراجعت شعبيته في الاومنة الاخيرة وتحقيقا لبعض المكاسب الذي خسرها بخروجه من العراق. وجاءت هذه الخطوت قبل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة لتخرج في النهاية الولايات المتحدة ورئيسها بمظهر المحاربة للارهاب وعودت السيطرة الى يدها بعد ان فقدت شيئا منها وهذا كله لتحسين صورة الرئيس امام الرأي العام الأمركي وعودت شيئا من شعبيته المهدورة لخوض الانتخابات الجديدة. ولد هذا التحالف الموجه علنا ضد داعش والذي ضم الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الأوروبية كفرنسا و بريطانيا والدول العربية وتركيا ولكن هذا التحالف استبعد كلاَ من روسيا وايران وسوريا المعني الاول بمحاربة داعش وقرر هذا التحالف ضرب داعش في الداخل السوري الأمر الذي اعتبره الاخير خرقا للسيادة الوطنية سيرد عليه بالوسائل المتاحة وفي المقابل اكدت موسكو وطهران ان اي تحالف يستثني سوريا فهو تحالف فاقد للشرعية وعلى هذا التحالف ان يعمل من خلال المواثيق الدولية.

صحيح ان هذا التحالف بدأ بضرب داعش في العراق من خلال سلاح الجو ولكن في المقابل نرى انه ما يزال هناك دعما له في سوريا ولا نرى اي خطوة جدية في عزله والخلاص منه الامر الذي يسمح لنا بالقول ان هذه الدول ليست مستعدة بعد للتخلص من هذا التنظيم في سوريا لما يقدمه من خدمة لها في مقاتلة النظام هناك.

والان ماذا اذا قام هذا التحالف بضرب الجيش السوري عوضا عن الداعش او اذا قام هذا التحالف بضرب داعش كما اعلن دون التنسيق مع النظام فهذا سيؤدي الى نشوب صراع دولي نعم دولي لما تمثله سوريا من دور اقليمي ومصالح لروسيا و ايران في المنطقة خاصة وان هذه الدول وحزب الله في لبنان اكدوا انهم لن يسمحوا لسقوط النظام في دمشق الامر الذي يمكن ان يؤدي الى نشوب حرب دولية او حرب عالمية ثالثة خاصة بأن المحورين كما في الحرب العالمية الثانية بدأ يتكشل قوات الحلفاء ودول المحور.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق