]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل أنتقم ؟! *طيف امرأه*

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2014-09-18 ، الوقت: 12:40:43
  • تقييم المقالة:

 

هل حدثت معك ؟؟

أحيانا أحداثا غريبة تحصل لك , ربما تتقبلها بكامل الثقة ,  لأنك تثق بالله تعالى من داخلك

واحيانا اخرى تفقد صوابك , فتتخبط في الحياة كما لو كنت باحثا عن طريدة .. قد تأخذ وقتا معك

ثم ستجدها, في اللحظة  التي يقررها الله تعالى لك فلا تجزع واصبر...

عليك فقط أن تعمل وتتكل عليه,, ولا تقنط , ثق به تعالى  حينها ستتبدل الحال ,

 فيوما ما  أنت الملاحق ..وغدا تصبح صاحب القرار .. 

لحظة توشك على القنوط .. تأتيك ,,تأتيك  بلا توقع ..

قد تذكرت قصة حصلت ,  اخذت منها عبرة ودلالة , في أن ما يخبئه الله  تعالى

لك بالغيب هوأجمل مما تتوقع   :

خلال الحرب العالمية الثانية , وقع جندي أمريكي في قبضة الجيش الياباني _ طبعا لا يُخفى عليكم

انه لن يجد الضيافة الكريمة المرجوة  _ ولن يأخذوا بحقوق الأسير, وما إلى ذلك مما تتوقع

 لقد تعرّض هذا الأسير لأذى ما بعده أذى , تعرض لأذى ٍ يوميّ شديد , مما ترك في نفسه فكرة

الإنتقام لمن يعذبوه وبالذات من ذاك  السجّان الياباني ؛

فأقسم الأميركي أغلظ الأيمان على نفسه , أنه حينما يخرج من الأسر ,

سيعمل كل جهده في البحث عن هذا السجّان وينتقم منه انتقاما شديدا,وبات هذا هاجسه اليومي

 خلال فترة أسره .

وا انتهت الحرب ,خرج الرجل الأمريكي من السجن , لكنه لم ينسى تلك الأيّمان المغلظة , التي

أخذها على عاتقه, واخذ يعد العُدة للبحث عن ذاك السجان الذي سقاه مُرّ العذاب ,

فما أن وضع قدمه  على تربة الوطن , إذ به يسافر ثانية إلى تلك الدولة التي لقي بها

حفاوة الوجع  ,  هناك بدأ يبحث عن ذاك السجان , لم يترك قرية او زقاقا ولا واديا و جبلا

 حتى البحيره ,لم تسلم من البحث على أحفافها طبعا

 طاف اليابان شرقها وغربها وجنوبها وشمالها , لم يترك بقالة, او شركة, محلا تجاريا , حتى

البارات لم تسلم من التعقب  , كان لا يرتاح ليله ولا نهاره ,,,فقد وضع نصب عينيه ذاك السجان ,

وكأنما هو الهدف الذي يجب ان يعيش لأجله , وأنه بدونه سيفقد حياته , قد يكون داخله بعض

اليأس ليال ما ,ولكنه ما فقد أبدا إيمانه بالحصول على هدفه , وأنه سيجده ..لهذا ما أن كاد

أن ييأس  ذات مساء فقد أنهكه البحث بغير هدى, أو بتخطيط , كاد ينهكه التفتيش,  القوى ,

فسار في تلك الأرض  كفاقد العقل في تلك الشوارع ولم ينتبه, للمشاة أوللعربات ولا للإشارة

الضوئية الحمراء , وها هو في وسط الطريق ,وسيل من السيارات قد أحاطته . ..

هنا طار صوابه  , فالعربات تطلق زواميرها  بطريقة صاخبة  , تزيد الطين بله

 سيفقد حياتهتحت هذه العجلات القادمة نحوه  , وهدفه  يرنو إليه ولا يكاد  يصل له ..

أصابته الحيرة والدهشة  وتجمدت أوصاله , لم يعد قادرا على الحركة 

تلك لحظة الجنون لم يعلم ماذا يفعل ؟!

إذ بيدٍ قويّة تشده من ياقته لتبعده بحركة واحده خاطفة عن الطريق , بعد ان اقتربت 

عجلات السيارات  أليه , وكادت ان تدهسه !!!

وتنهي حياته  بلحظة واحدة لا أكثر  , , يا الله !

تلك اليد التي حملته كأنما هو  نملة بيد طفل

وبعد أن وثق انه صار  على الأرض وان السيارات لم تصبه بأي خدش

التفت الأمريكي نحو اليد الحانية التي تربت على كتفه, و حملته كما لو كان طفلا

صغيرا بيد عملاق , تلك اليد الرؤوم ,  نعم... يد يجب عليَّ أن أشكر صاحبها هذا ما قاله لنفسه 

ذاك فاعل الخير , قد أعاد لي الحياة بلحظة واحده وسيواصل البحث بعد ذلك  عن هدفه

بعد ان فقد الأمل في إيجاده ,,,

وحينما التفت التفاتته وهو يبتسم ,لفاعل الخير أراد ان يعانقه ويشكره .. لكن

يا للدهشة ..ياللغرابة...يا للطامة  وهول الصدمة 

  التقت عيناه بتلك العينان ... لا يمكن أن ينساهما منذ تلك الأيام  لم يصدق باديء الأمر

عيناه  :

قد اكون بدأت اهذي لما حدث معي (قال لنفسه ) ليس من المعقول ان أجده هنا

بالذات بهذا الموقف وهنا  ..نعم ..هو... هو , لالالالا

لا يمكن ان يكون هو ...

ذاك الرجل الذي ابحث عنه ..واريد أن أقتص منه  أنزل عليه أشد العذاب

أهو الذي ينقذني من قبضة الموت  ..من الموت المحتّم , والذي طالما عانيته بين يديه

هو نفسه  ينجدني أأنا الآن وجها لوجه معه ..ماذا سأفعل ؟؟!كيف لي أن أفكر بما قررته سنوات؟

كيف أجازيه ؟؟ماذا عليّ أن أختار ؟؟!

حاله تعيسة التي أنا بها  .. لحظة تفصل بيني وبين  الإنتقام  أوالعفو !!أو  ستتلاشى كل ما كنت

أخطط ؟؟!

 

ماذا سيختار بإعتقادكم ؟!

طيف بخالص التقدير 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق