]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حائرات

بواسطة: Amal Ibrahim  |  بتاريخ: 2014-09-18 ، الوقت: 08:10:29
  • تقييم المقالة:


لا حيلة لى سوى تصديق قصص أمى قبل النوم كل ليلة تمسك يدى مابين غفوتى وصحوى تقسم أننا سوف نجتمع معا مرة أخرى انا وهى وأبى ...تحكى عن رحلات الصيف معا ...تلمس كفى الصغيرة وتقول سوف يمسك بها ويصطحبنى أول يوم فى المدرسة ...اتذكر كل الرسائل التى كنت أحفظها لانقلها له فى موعد لقاءنا ...محاولات استجداء لعودته مرة أخرى ...ومرت الايام وأقترب يوم المدرسة وجاء صيف وراءه اخر ..ولم يشهد البحر حضور أبى وظل كفى حائرا متعرقا أول يوم فى المدرسة ..ذهبت وحدى تثقل ظهرى حقيبة الهم والخوف وبعض الدفاتر
والأ لوان التى أكتفى أبى بأرسالها....والأن وبمرور أعوامى الثمانيه تحولت رغما عنى الى أم بديله لطفل أمى الصغير من ذلك الكائن ..الذى يدعى زوج أمى ،،،،،،
فى كل ليله تراودنى صورتها ..تعتذر تطلب منى أن أسامحها ..لانها غادرت وتركتنا ..أنا واخوتى ..بعد وفاتها فتحت خزانتها ..اتنسم رائحتها التى غابت ..على الرف العلوى ثياب حريرية وعطور لم تمس جسدها ...كانت تعيش الوهم الأكبر بأنه سوف يعود ..وعندما عاد توسلت اليه أن يبقى معنا ..ركعت تحت قدميه ..فما كان منه الا أن ألقى عليها يمين الطلاق ..فقدت المسكينة وعيها ..فى لحظة ..كرهت هذا الرجل لفظته من عقلى وقلبى ...قررت يومها أن اقيم احتفالا لأمى لخلاصها ..كرهت ضعفها ..كم كنت أتمنى أن اهبها بعضا من قسوتى التى ورثتها منه ...كانت تبكى ليل نهار ..أصرخ فيها ..لا يستحق دموعك .رحل وتركنا ..سافرت تبحث عنه قررت انه حتما سيعود ...ولكن بكل قهر النساء ..عادت جثة هامدة ,,,,,,
دائما يتعجبون ...ينتقدون ...يتساءلون ..ولكن لا أحد منهم يسأل نفسه عن الأسباب ..كلما أرهقنى التفكير وأجهدنى جسدى ..تأخذنى قدماى ناحية المطبخ ...أشعل الفرن... يزيد من حرارة جسدى ..أغمس يداى فى العجين البارد ....يمر الوقت ..تنتشر رائحة الخبز ..انتشل تلك الاصنام التى صنعتها ... أزينها ..أفقد شهيتى فى تذوقها ...يكفينى منها ..أرهاق قد يستدعى النوم الذى فارقنى منذ سنوات

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق