]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإخوان وقطر : أحبب حبيبك هونا ما!

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-09-17 ، الوقت: 10:01:51
  • تقييم المقالة:

مجرد سماع خبر طلب قطر من مجموعة من القيادات الإخوانيه  بمغادرة قطر على رأسهم د/محمود حسين الأمين العام للجماعة ود/عمرو دراج القيادى بحزب الحرية والعداله ود/حمزة زوبع المتحدث بإسم الحزب والداعيه الإسلامى /وجدى غنيم حتى توالت ألسنة حداد من هنا وهناك تقصف قطر بسوء الأقوال والأفعال.

 

 

 

وبعيدا عن حالة التشنج التى تصيب البعض دائما فى ردود الأفعال لدرجة تفقد الإنسان توازنه العقلى والخلقى فيكيل الاتهامات دون وعى أو إدراك.

 

 

 

وفى مقال للكاتب/ محمود سمير الرنتيسى فى نون بوست بعنوان :هل بلغت قطر أشدها؟

 

 

 

يذكر أن دولة قطر هي دولة مستقلة ذات سيادة، حكمها آل ثاني منذ القرن التاسع عشر، حصلت قطر على استقلالها في الثالث من شهر سبتمبر من عام 1971، ويعد الأمير الحالي الشيخ "تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني" الحاكم التاسع في تسلسل الأسرة الحاكمة، وقد تولى السلطة في 25 من يونيو 2013 بعد تنازل والده أمير قطر السابق "حمد بن خليفة آل ثاني" عن الحكم، في سابقة من نوعها وبعد أن قام بتحقيق إنجازات متعددة  قام خلالها بتوثيق وتقوية العلاقات مع دول كثيرة من ضمنها دول الاتحاد الأوروبي ومع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

 

صحيح أن مساحة قطر 11 ألف كيلومتر مربع، وأن عدد سكانها لا يصل إلى 2 مليون أغلبهم ليسوا قطريي الأصل، إلا أن الإمارة منذ مجئ الأمير السابق "حمد بن خليفة" إلى الحكم في 1996 انتهجت سياسات داخلية وخارجية تدريجية عوضت من خلالها مشاكل السكان والجغرافيا، فأسست لأقوى فضائية عربية على الإطلاق واستطاعت أن تصل إلى أعلى مستوى لدخل الفرد في العالم وتحافظ عليه حتى الآن، لم تفتأ عملياتها الاقتصادية تنافس بقوة حتى أصبحت تمتلك بنوك وعقارات ضخمة وأندية رياضية في قلب أوروبا، وعلى مستوى التعليم والبنية التحتية وشركات طيرانها وفنادقها وملاعبها فإنها تتفوق على عدد كبير من الدول.

 

 فقد استطاعت قطر جذب الأنظار إلى دورها ليتساءل العالم من هي قطر؟

 

 

 

 كيف تتوسط بين أمريكا وطالبان؟

 

 كيف تجرؤ أن تخرج من طوع السعودية وتحسن علاقاتها مع إيران؟

 

 كيف كانت تحتفظ بعلاقة مع إيران وإسرائيل في نفس الوقت؟

 

 كيف نجحت في وساطاتها في اليمن والسودان وفلسطين ولبنان؟

 

 

 

 

 

الواقع أن قطر أدركت طبيعة التوازنات الدولية وقامت بتأمين نفسها من خلال علاقات ممتازة مع الولايات المتحدة وعقدت اتفاقيات أمنية، وحاولت ونجحت في أن تستفيد من هوامش الحركة بل ومساحاتها في انتهاج سياسات تخدم مصالح المنطقة التي عاشت طويلاً في ظل غياب دور دول عربية كبيرة همشت نفسها بنفسها، ومضت قطر بنشاط دبلوماسي كبير وحثيث وكونت شبكة علاقات واسعة مكنتها من القيام بأدوار الوساطة وساعدها في ذلك مقوماتها الاقتصادية الكبيرة وأدواتها الإعلامية الناجحة.

 

 

 

 

 

وفي أهم ملفات المنطقة أثبتت قطر أنها على قدر المسئولية تجاه القضية الفلسطينية فأغلقت المكتب التجاري الإسرائيلي بعد الحرب على غزة نهاية 2008، ودعت لقمة غزة الطارئة في الدوحة وبذلت جهودًا مضنية لإتمام المصالحة الفلسطينية ونجحت في التوصل إليها وما زالت تتابع هذا الملف من خلال عقد لقاءات متواصلة بين قيادتي فتح وحماس وتقدم قطر دعمًا اقتصاديًا وإغاثيًا للسلطة الفلسطينية وقطاع غزة بشكل كبير؛ مما جعلها تتعرض مؤخرًا لهجوم إسرائيلي مكثف من قبل الحكومة الإسرائيلية بسبب دورها السياسي والإعلامي خلال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الفلسطينيين سواء في غزة أو الضفة الغربية.

 

منذ ثلاثة أشهر توترت العلاقة بين قطر من ناحية والسعودية والإمارات من ناحية أخرى بعد دعم قطر للإخوان ورفض الانقلاب العسكرى فى مصر بقيادة السيسى لدرجة وصلت لسحب السفراء من قطر وبيان من مجلس التعاون شديد اللهجة بعد فشل السعوديه والامارات وضغط مصرى فى طرد قطر من مجلس التعاون الخليجى.

 

 

 

تجاوزت قطر هذه العاصفة الخليجية ولم تستجب لمطالب السعوديه والأمارات ولم تخفف من دعمها للإخوان ولم تقم بطرد قياداتها ولم تؤثر على قناة الجزيره وتغير سياستها الإعلاميه تجاه مصر.

 

 

 

إذا فما الجديد الذى جعل قطر تأخذ مثل هذا قرار؟

 

 

 

ذكر دنيس روس الباحث فى معهد واشنطن و مساعد أوباما ومبعوثه فى الشرق الأوسط سابقا فى مقال له من يومين فى النيويورك تايمز أنهم لا يحبون الإسلاميين ولا هم أصدقاؤهم  وأن على أمريكا دعم الديكتاتوريات لمواجهة الإسلاميين وخاصة الإخوان المسلمين والذين يؤمنون بأممية الإسلام وعدم احترام القوميات.

 

 

 

ونجحت امريكا فى تكوين تحالف دولى كبير فى مواجهة تنظيم داعش فى العراق وسوريا ومؤتمر باريس لتحديد الاعمال ومن يقوم بماذا ومتى؟

 

 

 

وقطر دولة صغيرة جغرافيا كبيرة سياسيا ولوجستيا تلعب فى حدود المتاح من العم سام وتوظف هذا المتاح سياسيا داخليا وإقليميا والمتاح الآن هو تهدئة الأجواء لتتجنب العاصفة الشديدة القادمة من التحالف الدولى ضد الإرهاب_ظاهريا_ وإنما هو تحالف لإعادة ترسيم المنطقة وتوزيع الأدوار والأفعال والتى تلعب قطر فيه دورا مهما .

 

 

 

فقطر لها أيادى وأذرع فى سوريا والعراق وهناك علاقات وحلقات وصل مع كثير من الجماعات المسلحة فى سوريا والعراق ويأتى دورها فى التحالف فى تحييد بعض الجماعات عن الصراع مع داعش وأيضا تسكين المعارضه المسلحه للأماكن التى تخلو من داعش.

 

 

 

ولكى تقوم قطر بهذا الدور لابد من تهيئة الأجواء مع السعوديه ودول الخليج التى ستقوم بتمويل التحالف ضد داعش وتدريب قوات معارضة مسلحة معتدلة لمواجهة أرضيه مع داعش.

 

 

 

فكان لزاما على قطر أن تقوم بطرد بعض القيادات الإخوانيه والتى كانت مطلب دول الخليج منذ دعمها للانقلاب العسكرى فى مصر.

 

 

 

واللعب فى الساحة الدولية يحتاج المرونة والبرجماتيه والمحافظه على المصالح  أكثر منه الإلتزام بالمبادىء والقيم فليس هناك صديق دائم أو عدو دائم فى السياسة إنما المصلحة الدائمة.

 

 

 

ومن منطلق المكسب والخساره وبعيدا عن القيم والمبادىء المجرده فإن خريطة الشرق الأوسط تتغير والإخوان حتى الان وبعد عام من الانقلاب لم يقدموا أية بادرة أمل فى اسقاط الانقلاب أو تغيير ملحوظ فى اللعبة الإقليميه و الدوليه وقد يتجاوزهم الواقع قبل التاريخ فهم خسروا قواعد اللعبه فى كثير من دول المنطقه كسوريا والعراق ومصر وليس هناك أيه احتماليه للتعويل على دور قادم للإخوان بدون تغيير حقيقى فى طريقة تفكير الجماعة وإدارتها للصراع إقليميا ودوليا.

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق