]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لن تمروا

بواسطة: محمد جهاد حمدان  |  بتاريخ: 2014-09-15 ، الوقت: 21:43:07
  • تقييم المقالة:
لن تمروا

الآن، وليس في أي وقت مضى، أصبحت الأوراق كلها مكشوفة، فلماذا يتداعى البعض ممن كانوا، حتى الأمس، يدَّعون أنهم في خندق الثورة يتداعون للدعوة إلى المفاوضات وان المفاوضات مطلب شعبي وحلال شرعاً، وبلا شروط أو شروط هي في الحقيقة حقوق لا يمكن انتزاعها إلا بالثورة، والتجارب أثبتت ذلك وأحمق من يجرب المجرب!

هؤلاء يعرضون أنفسهم عسى أن تنتبه إليهم أمريكا وأعوانها أو تعطيهم من السحت الحرام فتاتاً.

لكن هذه القضية العظيمة هي قضية شعب قضية امة، لا ثورة تنظيمات أو جماعة لكي تفتَّ في عضدها انتهازية الانتهازيين او سقوط المتساقطين أو تراجع المتراجعين، بل إن سقوط هؤلاء وتراجعهم وارتدادهم وتهاويهم على مصالحهم الشخصية الرخيصة هو قوة للقضية لكي لا يظلوا يمارسون لعبهم داخلها ويشوهونها أو يثقلون حركتها نحو أهدافها، وإذا بانت عورات هؤلاء اليوم خير من أن تظهر غداً.

الاستبشار بأن هؤلاء سيحيدون عن منهج جماعتهم أو أجندة واشنطن، سيكون كمن يستبشر بدخول ابليس الجنة.

لقد تحالفت كل دول العالم من اجل تصفية القضية الفلسطينية ودعم الكيان الصهيوني منذ اكثر من 100 سنة ولم تنجح، أصدروا له عشرات القرارات الدولية، وأنقذوها من مئات قرارات الإدانة، بألف فيتو وفيتو، دعمته الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بأنهار من الأموال وملايين الأطنان من السلاح، وضمنوا له التفوق العسكري على جميع الدول العربية بالسلاح النووي وحرموه على باقي الدول المجاورة.

وفرو له الغطاء السياسي والدولي، حتى يتمكن من اغتصاب الأرض الفلسطينية وقتل وسجن وتهجير ومطاردة شعبها، تركوه يمارس أبشع أنواع العنصرية والإرهاب وجرموا كل من يقاتله، ولو كان دفاعا عن النفس، وصنفوه إرهابيا.

100 سنة توفر فيها لإسرائيل كل ما تحلم به الدول من عناصر القوة والردع ورغم كل ذلك لم تنجح في تصفية القضية الفلسطينية، ولم تنجح في تثبيت وجودها في فلسطين، كل اتفاقيات السلام التي تم توقيعها مع الدول العربية لم تنجح في انهاء حالة العداء الشعبي العميق للعدو الصهيوني ولم تنجح في اتمام وتمرير أي صفقة لبيع فلسطين واستسلام مقاومتها، فكلما ضربتم جيلا من المقاومة، خرج لكم جيلا اشد بأساً.

فمن عيلبون 1965 الى لبنان وصبرا شاتيلا 1982 وما هي الا سنوات وتفجرت انتفاضة 1987لم تهدأ النار ولم يطول شهر العسل حتى اشتعلت انتفاضة النفق ولحقتها انتفاضة الاقصى 2000، بنيتم الجدار ولم تتوقف القنابل البشرية الطهارة عن اضاءة شوارع تل الربيع، تحاصرون غزة ومازالت توجعكم تقصفون المنازل تغتصبون الارض تقتلون البشر، ماذا يمكنكم ان تفعلوا اكثر مما فعلتم، لم تعد لكم حيلة ولم يعد في جعبتكم جديد، فلقد استنفذتم كل أدواتكم، قرن من الزمان ملكتم فيه كل أنواع القوة وأصنافها، وارتكبتم فيه كل أنواع القتل والإبادة والجرائم، ورغم ذلك فشلتم، قرن من العدوان، ولا يزال وجودكم مهددا، أما نحن هنا باقون كأننا عشرون مستحيل.

ولأن الشعب مع الثورة والمتملقون مع أعدائها، فهي المنتصرة وعنبها سينضج في حينه وفي الوقت المرسوم، ولا يوجد شعب في الدنيا لا يعرف من الذي معه ومن الذي عليه، ومن الذي يناضل  ويبذل دمه رخيصاً من أجله، ومن الذي يستقتل لتحقيق مآربه الخاصة، ارجعوا الى احضان شعبكم فمن راهن على فلسطين وشعبها لن يخسر الرهن الرهان، هذا شعب لا يخدع، فانتبهوا.

سلام لكم وعليكم

كاتب المقال محمد جهاد حمدان

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق