]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ارهاب داعش والاخوان وأنصار الشريعه

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-09-15 ، الوقت: 21:30:37
  • تقييم المقالة:

رسالة قوية تلك التى بعثت بها مصر إلى اجتماع جدة أمس الأول الخميس الذى ضم وزراء خارجية الولايات المتحدة والخليج والعراق والأردن ولبنان وتركيا، حينما قال وزير الخارجية سامح شكرى أمام المجتمعين «ليس من المنطق فى شىء أن نحشد مواردنا لهزيمة داعش بينما تحجب هذه الموارد عن مصر وهى تخوض معركة ضد ذات العدو المشترك على أراضيها»، الرسالة المصرية أن الإرهاب واحد وأنه لا فرق بين الإرهاب الذى تمارسه جماعة الإخوان فى مصر وإرهاب «داعش» فى العراق وسوريا، وكذلك أنصار الشريعة فى ليبيا وتونس، فهذه جماعات تحاول أن تستخدم الدين الإسلامى لتحقيق أغراض دنيئة لأعضائها.. أغراض وأهداف تتنافى تماما مع سماحة الإسلام الذى يتعرض لأكبر إساءة على يد المنتمين لهذه الجماعات التى تمارس الإرهاب تحت ستار الدين، لذلك فإنه لن تكون هناك نتيجة مرجوة من أى حشد دولى أو تحالف فى مواجهة داعش إذا تركنا الكيانات الإرهابية الأخرى تعيث فساداً فى الأرض، فالأولى لهذا التحالف أن يقتلع جذور الجماعات المتطرفة، وأقصد هنا ما نبه إليه وزير الخارجية بأن جماعة «الإخوان» مثلت دوماً العباءة الأيديولوجية التى خرجت من تحتها الجماعات الإرهابية على مختلف مشاربها. لم يعد منطقيا أن نجرى خلف الهدف الأمريكى ونترك مصالحنا، لذلك فإن الموقف المصرى تجاه هذه القضية لابد أن يكون أكثر صلابة حتى تتيقن واشنطن وبقية العواصم الغربية أننا لسنا لعبة فى أيديهم يحركوننها كيفما ومتى شاءوا، فمصالحنا الاستراتيجية تتطلب أن يكون دحر الإرهاب جامع وشامل لكل التنظيمات التى مارست العنف ضد الأبرياء، وأنه لا فرق بين الإخوان وداعش وأنصار الشريعة وبوكو حرام فى نيجيريا، فكلها جماعات سلكت طريق الحرام ويجب التصدى لها، علينا فى مصر أن نتمسك بموقفنا بأن انتشار الجماعات الإرهابية بالشرق الأوسط بصفة عامة أصبح خطراً ملحاً يهدد حاضر ومستقبل دولنا وشعوبنا، وأن هذا التهديد يطالنا جميعا، لذلك يجب العمل وفق خطة دولية تبدأ بمراجعة الغرب نفسه لفكرة تبنيه لمنطلقات ما يسمى بـ«الإسلام السياسى» و«إحياء الخلافة»، فهذه الأفكار كانت النواة التى خرجت من تحتها الأفكار التكفيرية، فالغرب الذى تبنى هذه الجماعات والأفكار هو أول من يكتوى بنارها الآن وعليه أن يعيد استراتيجيته وتفكيره.  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق