]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصيحة الأخيرة

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2014-09-15 ، الوقت: 11:44:29
  • تقييم المقالة:

                                                         بسم الله الرحمان الرحيم

                               الصيحة الأخيرة
                                       فيقوا يا عرب...فيقوا يا مسلمين
                                     فيقوا يا نصارى...فيقوا يا مسيحيين
                                      فيقوا يا يهود...فيقوا يا إسرائيليين
                                            فيقوا أيها الناس جميعا
فإننا قد أصبحنا من المشركين
بتوريق الأموال التي تحبون
لقد حل الإنسان بذلك محل الرزّاق الكريم
إن ما ورّقناه لا يساوي ثمن ما طبع به إن كنتم عاقلين
إن التراب لم و لن يتحول إلى الذهب في أي زمن و حين
إن الأوراق ليست فضة و لا قمحا و لا بترولا يا مغفلين
إن الأموال عند الله هي البضائع و السلع التي تسوقون
إن أثمان مبيعاتنا هي حسابات ثابتة، و ليست مطبوعات عديمة القيمة كما تعلمون
إن اعتبارنا للأوراق أموالا، و للأرزاق أموالا هو الضلالة التي حرّفت الناس عن الدين.
إن الأموال الحقيقية هي أثمان مبيعات ما أنتجناه بعرق الجبين.
إن أموال الله التي لا تنفذ تنتقل من العمال المنتجين إلى سائر العاملين.
إن الأموال المصكوكة التي تنتقل من العمال المستهلكين إلى العمال المنتجين مبتدعة و ليست بأموال الجليل الرحيم.
إن رفع أجور موظفي الدول هو تحسين لقدراتهم الشرائية على حساب الكادحين الموفرين لكل متطلبات المستهلكين.
إن شراهة الغربيين الملحدين المستهلكين لثرواتهم و ثروات العالم قد أعمت أبصارهم عن رؤية الحق المبين.
لقد أصبح اسم الله و الدين سلعة في أسواق النخاسين تباع و تشترى بالأموال المزورة التي ابتدعها الكافرون.
إن عودة الناس إلى البيع و الشراء و التشغيل بأموال الله التي يجب أن تكون مجرد حسابات تنفق آليا أو بواسطة الصكوك المضمونة هو سبيل الهدى و الصراط المستقيم.
قد يتساءل سائل: كيف نعود إلى الصراط؟
فأقول: إن الإسلام يجبّ ما قبله فما على الناس إلاّ صب ما يملكون من نقود في حساباتهم الخاصة بهم على أن تودع كل عملة في وطنها الأصلي لينفقها أصحابها بعد ذلك على شكل حسابات. و على هذا الأساس تبقى الأموال ملكا لأصحابها و تحت سلطة الدولة التي تديرها بين جميع المواطنين قصد تجديد الإنتاج و توزيعه على طالبيه من العباد بما يساويه من أثمان.
و بهذه الطريقة لا تحتاج الدول أبدا إلى صك المزيد من العملات.
و إذا أراد العالم أن يتوحد و هو الهدف الأسمى للدين فما عليهم سوى توحيد اسم العملة التي يتم التعامل بها حسابيا لا ورقيا على أن تحصل كل دولة من الأموال بقدر ما تملك و بقيمة العملة التي ستعتمد عالميا.
إن توحيد اسم العملة عالميا سييسّر التعامل العالمي الذي سيبقى المال فيه وليد الإنتاج و ليس وليد الصك المسبق و بذلك سيبقى الله هو الرزاق الوحيد للعباد.
                                                باتنة في:2014/09/13
                                                      ساعد بن عيسى

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق