]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطريق الى الهاوية

بواسطة: محمد جهاد حمدان  |  بتاريخ: 2014-09-14 ، الوقت: 23:12:00
  • تقييم المقالة:
الطريق الى الهاوية ان الصيد هو ان يقوم الصياد بدفع الفريسة الى ما يريد من خلال جذبها الى ما تريد، ما يمارس علينا اليوم هو نفس فكرة الصيد فالعدو يدفع بنا ومن خلال عواطفنا الى ما يريد باستخدام كل ما نريد. لا تحدثني عن سقوط نظرية المؤامرة وانا اعيش تحت الاحتلال، ولا تقول لي اننا بالاتجاه الصحيح فنحن لا نعيش في فراغ، وفهمت ام لم تفهم، هم يصنعون الظروف والاحداث والمواقف وانت تسير حسب هذه الاحداث وتتعامل معها، فلا ياسر عدو احمد ولا احمد عدو ياسر، ولا ابناء حماس اعداء ابناء فتح، ولا ابناء فتح اعداء ابناء حماس، ولكنهم ضحية الموقف والظروف، فكل فلسطيني وطني ما لم يثبت العكس، ولكن لنترك الفكر الضيق والعواطف، فالعواطف وحدها لا تكفي في ظل ما تمر به المنطقة، ولقد شاهدنا ماذا فعلت العواطف والجهل بسوريا والعراق وليبيا وغيرها من دول الربيع العربي, لقد ظنت الشعوب انها تتحرر واذا بها تتدمر، لقد كانت الشعوب تسعى لبناء الوطن، واذا بهم يهدمون اساس البناء فلا هم نفعوا الوطن ولا الوطن نجا من سوء فعلهم. فما يزرعه اصحاب العواطف يحصده اصحاب العقول. انظر من حوالك، فكر بما حدث في دول الربيع العربي تذكر تلك الاحداث كيف كانت وكيف بدأت تذكر احداث غزة ركز بما يحدث من حولك، فكثير من الناس ما زالوا يقعون في الفخ ولن يؤمنوا بخطئهم إلا بعد أن يحدث بأيديهم فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين. اجلس مع نفسك فكر بعمق واذهب بالذاكرة الى كل الاحداث في الاعوام السابقة، تأمل جيدا في ميادين البلاد المحيطة اقراء حالها اليوم وحالها قبل سنوات، ركز جيدا في تلك الاحداث اقراء واسمع الخطاب الموجه من الماكنة الاعلامية في تلك الفترة واليوم تأمل التناقض العجيب بين ما كان يريده الناس بحسن نيه وما تحقق بالنهاية، كم ضحي ويضحي من أجل فلسطين كثيرون, قد تتوحد الغاية وتختلف الأساليب ولكن يجمعها إطار التجانس والتكامل فكلنا لفلسطين ومن فلسطين, وكم جني ويجني على فلسطين من أبنائها ربما بحسن نية, ويتسلطون بآرائهم فيها باسم المقاومة, ويظلمون فيها باسم الوطنية, ويدمرون فيها باسم بناء الوطن, ويفسدون فيها باسم الإصلاح والتغير, قليل منهم يعرف ماذا يريد, والكثير الكثير يتوهم ما يريد وهو جزء مما لا يريد, هؤلاء من يقف في طريق وحدة الوطن ويقطع الطريق ليصنع معركة جانبية لا علاقة لها بهموم الوطن كل ما يسعى له هو تحقيق مطلب فئوي ومصلحة ضيقة كضيق نفسه وأفقه. فهناك من يعتقد بأنه من خلال اختطاف غزة والابقاء على الانقسام بأنه قادر على فرض رأيه ويتوهم ان في ذلك النجاة وهو لا يعلم بأنه يسلك طريق الخراب ان اسرائيل تعلم انها لو هاجمت فلسطين سيتوحد كل ابنائها ولكن اسرائيل لن تفعل ذلك انطلاقاً من مبدأ اذا وجدت خصمك يدمر نفسه فلا تقاطعه في ذلك بل وفر له الاجواء المناسبة. " يحكي أن جماعة من كبار القوم ساروا في موكب عظيم ووراءهم جموع من الناس يتحركون جميعا إلي بر الأمان, سأل رجل من الجموع من بجواره إلي أين نحن ذاهبون؟ فقال :لا أدري ولكن بالتأكيد كبار القوم لا يمكن إلا أن يكونوا في الاتجاه الصحيح، وفي نفس اللحظة سأل رجل من كبار القوم (المحللون والمنظرون وضيوف وسائل الإعلام) من بجواره إلي أين نحن متجهون؟ فقال : لا أدري ولكن بكل تأكيد نحن في الاتجاه الصحيح ولو كان الأمر غير ذلك لما سارت كل هذه الجموع، وانطلق الجميع نحو الهاويــــــــــــة". سلام لكم وعليكم

 

 كاتب المقال محمد جهاد حمدان
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق