]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصومال.واحد وعشرين عاما من النسيان

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-12-03 ، الوقت: 13:16:04
  • تقييم المقالة:

في سنة 1990 من القرن الماضي وبالظبط في مثل هذا اليوم 03ديسمبر/كانون الأول .دخلت المعارضة الصومالية الموحدة إلى العاصمة الصومالية مقديشو منهية بذالك حكم الزعيم الصومالي محمد زياد بري .الذي فر من الصومال على متن دبابة تماما كما دخلها على متن دبابة ذات يوم من 21 أكتوبر /تشرين الأول سنة 1969 بعد إغتيال الرئيس الشرعي للبلاد عبد الرشيد علي .

بعد سقوط نظام الجنرال محمد زياد بري .دخلت الصومال في حرب أهلية مريرة أسفرت عن تدمير البلاد والعباد بالإضافة إلى إنفصال أرض الصومال وإحكام القوات الأثيوبية السيطرة على منطقة أوغادين الصومالية المحتلة .مضى حكم الرئيس زياد بري بكل ماله وماعليه ولكن الذي يهمنا اكثر هو مابعد سقوطه إذ قاد أمراء الحرب البلاد إلى التخريب والدمار من أجل السيطرة على بعض الاحياء في العاصمة مقديشو .وقد تدخلت القوات الأمريكية المارينز من أجل إيصال المعونات إلى السكان المدنيين تحت عملية سميت بإسم ((إعادة الأمل )) ولكنها خرجت مضطرة بعد أن تلقت ضربات موجعة على يد المقاتليين الصوماليين إذا أسقطو مروحية وقتلو واحد وعشرين عسكريا سحلو جثث بعضهم في الشوارع .لسنا بحاجة إلى القول والتذكير بأن هدف أمريكا من التدخل كان إنسانيا بحتا .فكلنا يعلم أن ساعتها كانت القاعدة في بداية التشكل والخطر الإسلامي بدأ بالظهور خصوصا وأن بن لادن وقتها كان في السودان .

لم تتدخل الجامعة العربية ولا منظمة المؤتمر الإسلامي وكأن الأمر لا يعنيهم أو أن الصومال ليست بلدا عربيا مسلما .مع أن عدد سكان ومساحة الصومال ليست بالكبيرة وكان بالإمكان تلافي الازمة أو على الأقل التقليل من حدتها لو كان التدخل فوريا وحاسما .فبلد مثل مصر والسعودية والجزائر على سبيل المثال لها من الإمكانات ما يجعلها قادرة على فرض منطقة عازلة لحماية المدنية أو فض الاشتباكات بين القوى المتناحرة فقط كان ينقص الدعم السياسي .لكن يبدو أن العرب ساعتها كانو مشغولين بأزماتهم الداخلية فالعراق كان قد دخل الكويت وخرج منها مهزوما بعد تدخل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية .بينما دخلت الجزائر في صراع داخلي بين السلطة والاسلاميين بعد إلغاء المسار الانتخابي في سنة 1991 .وإستمرت الامور في التدهور بالصومال إلى أن ظهرت قوة المحاكم الاسلامية التي فرضت سيطرتها على البلاد واعادت بعض الاستقرار للبلد خصوا العاصمة الصومالية مقديشو.بقيادة شريف احمد الرئيس الحالي للصومال .ولكن تدخل الاتحاد الافريقي بدعم من أمريكا أعطى الضوء الاخضر لأثيوبيا لتقود قوات إفريقية إحتلت الصومال من جديد مزيحة بذلك الاسلاميين من السلطة خوفا من الخطر الذي يمكن ان يشكلوه مستقبلا وبذلك عادت الامور الى الصفر .انشق احمد شريف عن المحاكم الصومالية وترأس البلاد وشكل حكومة وطنية لكنها هشة ولاتسيطر حتى على القصر الذي تقيم فيه .ولو لا القوات الاوغندية والاثيوبية لسيطر الحزب الاسلامي وشباب أهل السنة على البلد..أنا لست ضد او مع ان يحكم الاسلاميون الصومال .لكن يهمني الشعب الصومالي .فقد تفاقمت حدة المجاعة مما عرض حياة شعب بأكمله للخطر والبلد في حرب أهلية لاتبقي ولاتذر.وانتشرت القرصنة على طول السواحل الصومالية ولم تستطع جيوش العالم التصدي لها فكل يوم نسمع بخطف سفينة في المياه القريبة من السواحل الصومالية .مما يهدد طريق دولي مهم في التجارة الدولية .

سيبقى ألم الصومال ومشاكله معلق برقبة كل عربي ومسلم مادام في استطاعته مساعدتهم ولم يفعل .وأنا سأقول ياربي لقد فوض حكامنا انفسهم علينا حكاما لكنهم لم يقومو بواجبهم لا نحونا ولانحو إخوة لهم في الدين والعرق من صومال وفلسطين والعراق ووووووو..ذنوبنا وذنوبهم معلقة في رقاب من كلفو انفسهم بالقيام بشؤننا ثم ضيعونا وضيعو شؤوننا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق