]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ولما تعرت علياء .... تعرت معها الأحزاب !!

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-03 ، الوقت: 04:48:49
  • تقييم المقالة:

فتاة مصرية قررت في هذا المناخ العبثي الذي يعيشه الواقع المصري أن تعلن عن زاوية لمعنى الحرية كما تراها وكما تحياها ، لم تعلن علياء تمردا على حياة كانت تعيشها ، بل على العكس أعلنت ما كانت تخفيه وتتعامل في ظله داخل مجتمعها الصغير ، ألا يدل اختيارها لأسمها ( علياء ماجدة ) على رغبة داخلية في البحث عن مزية تميزها عن الآخريات ، ألا يعني هذا أنها تقع في دائرة البحث عن الذات بصورة تبدو مختلفة تشد الانتباه ، ألا يعتبر هذا عرض لمرض نفسي أو على الأقل تعبير عن الشعور بنقص ما لديها ومن خلال اختيارها لاسم الأم لقبا لها في المجتمع الافتراضي على الانترنت حاولت أن تشبعه ؟ أعتقد أن المحلل للفعل الاجتماعي الشاذ الذي قامت به علياء بعرض صور لها عارية على صفحتها الخاصة لن يزيد عن كونه تعبير عن صورة أخرى للاجابة عن الأسئلة السابقة ، وحيث بزغ نجم فتيات كثيرة اعلاميا وسياسيا في شهور عدة وأمام مشكلة عدم التحقق التي تبدو واضحة في اختيارات علياء ، بحيث لا يكفي شذوذ اختيار اللقب اشباعا لشعورها بالاختلاف لزم الأمر من القيام بفعل صاروخي النتائج يفتح باب التحقق على مصرعيه حيث تتصدر أخبارها صفحات الانترنت والصحافة ويتداولها الناس فيما بينهم ، كل ما عليها هو أن تفتح شباك عالمها الصغير الذي تحياه لينظر إليه الجميع - وهذا من خلال ما نقل على لسانها على الصفحات الاجتماعية العامة - يدل على ذلك ما تناقلته الأنباء عن محاولتها التواجد في ميدان التحرير بين المتظاهرين رغم اعتراض الجميع على سلوكها وتوقع رفض الثوار لتواجدها ، إلا أن لحظة رفضها وما سيحدث فيها هي المبتغى بالنسبة لها ، لحظة تحقق أخرى تشبع رغبتها في الظهور فاهتمام الناس بها هو عين ما تبغي ولا يهم ما قد ينتج عنه من نتائج .

العجيب في الأمر ليس موقف علياء أو غيرها فهي ليست ظاهرة ، إنما اللافت للنظر هو استخدام علياء في توجيه الاتهام لكل من نادوا بالحرية هدفا في مصر وكأن علياء مثال لهذه الحرية المبتغاة وتمثيل لها ، حيث استغلها التيار الديني  في التشهير بالليبراليين والكشف عن ثقوب في ثوب الحرية التي ينادون بها ، والركون إلى الحمد لله الذي عفانا من هذه الحرية الموبؤة ، والتهليل وسط جموع الشعب حتى يظهر مخالفيهم السياسيين وكأنهم هم من ربوا علياء ومسئولين مسئولية تامة عن سلوكياتها ، والأغرب أن يتنصل التيار الداعي للحرية من علياء خشية النتائج المترتبة على موقفهم السياسي ، لم أجد أيا منهم يعلن أنه بصدد دراسة فعل علياء للوقوف على الأسباب الحقيقية التي دفعتها على خرق قوانين مجتمعها - على الأقل المعلنة - ليقف أمام هذه الأسباب ويعمل على علاجها مادام قد تصدى لاصلاح مجتمع ، فقط الكل استغل علياء واغتصب موقفها ليستفيد منه كل على طريقته ، ليخرج الجميع من موقعة علياء خاسرين فلا هم أصلحوا علياء ولا هم درسوا موقفها ليتجنبه المجتمع قبل أن تصبح ظاهرة ، ولا هم أنقذوا علياء من شر نفسها بالتطوع بزيارتها والتعرف عليها وعلى ظروفها والتيارات على اختلافها لديها الامكانيات والشخصيات المتخصصة القادرة على تحليل موقف علياء والخروج منه بنتائج يفيد منها المجتمع ، مادمنا نبغي اصلاحا ، لانبغي كرسيا في البرلمان أما إذا كان الهدف هو كرسي البرلمان  - وهذا هو الواضح - فليس يهم  ، ولتتعرى علياء أو لا تتعرى ، ليس يهم ، مادامت بعريها هذا لن تزحزح كرسيا من تحت مقعدة تنتمي لحزبنا ،فلتتعرى علياء مادمنا قادرين على استغلال عريها في اقصاء منافسا لنا على كرسي في البرلمان ؛  أو لعل المنطق نفسه  يأخذهم لما هو أبعد ، ألا ليت تحتذي بعضهن حذو علياء لتصبح ظاهرة تتيح لنا سن قوانين في البرلمان بوضع وردة في صورة الصفحة الاجتماعية على الانترنت أو سن قانون بمنع الصفحات الاجتماعية البغيضة تلك التي تتيح لعلياء وأمثالها من التعبير عن أمراضهن !!

مارست علياء فعلا مخلا بقواعد مجتمعها هذا صحيح ، لكنها كانت تحتاج لمن يمد يد المساعدة لها ليصحح مسارها وفي المقابل قابلها المجتمع بأفعال أكثر إخلالا بالشعور المجتمعي العام حين تصيد كل منهم زاوية يرى منها صور علياء العارية بما يحقق مآربه .......  رغم اختلاف المآرب  !!

فمن سيمد للأحزاب الغائبة عن الوعي المجتمعي يد المساعدة ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد الخالد | 2011-12-03
    تجاوزوا سيدتي حد الدجل والنفاق والتصيد وعلقت أعينهم تحت أقدامهم لا يبغون خير مجتمع قدر المنافع الشخصية حتى ولو كان الوصول إليها عبر دهس جسد علياء العاري وكل علياء مهما اختلفت الظواهر ...... سلمت كلماتك وجزيت خيرا
  • Fairouz Attiya | 2011-12-03
    سلمتم سيدى..................وسلم قلمكم............وعافا الله مجتمعنا من المنافقين والدجالين ومتصيدوا مثل هذه الابتلائات.
    ودمتم سيدى سالمين.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق