]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل كان سيدنا عيسى مسلماً أم مسيحياً ؟

بواسطة: Hosni Al-khatib  |  بتاريخ: 2014-09-09 ، الوقت: 15:20:06
  • تقييم المقالة:

هل كان سيدنا عيسى مسلماً أم مسيحياً ؟

" سـوء فهم قـاتل "

إتخذ الكثير من رجال الدين اليهودي والمسيحي الآيات القرآنية التي تنسب إلى أنبياء الله جميعاً وتحديداً إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام قولهم أنهم مسلمون،منطلقا لتسويغ التكذيب بالقرآن العظيم،على إعتبار أنه لا يوجد ثمة شك لدى اليهود والنصارى بأن موسى كان يهودياً لأنه جاء باليهودية وعيسى نصرانياً لأنه جاء بالمسيحية.

من هنا فإن هناك أهمية هائلة للكتاب الذي أصدره مؤخراً عضو الكونغرس الأمريكي مارك سيلجاندر بعنوان " سوء فهم قاتل"، والذي خصص بشكل أساسي للإجابة على السؤال التالي " هل كان عيسى مسلماً أم مسيحياً ؟ "،ففي برنامج " لقاء اليوم" والذي بثته قناة الجزيرة الفضائية في تاريخ 15/8/2009 تعرض السيناتور الأمريكي سيلجاندر لما أسفر عنه بحثه الضخم الذي إستغرق إعداده سنوات عديدة،حيث قال أنه درس معمقاً الإنجيل باللغة الآرامية وهي اللغة التي كان يتحدثها المسيح عليه السلام ونزل بها الإنجيل،فوجد أن سيدنا عيسى كان يعرّف نفسه والأنبياء من قبله على أنهم "مسلمون"،ليس هذا فحسب بل أن الإنجيل بهذه اللغة لم يأت على ذكر المسيحية تماماً.

ويؤكد سيلجاندر أن أخطاءً كبيرة وقعت عندما ترجم الإنجيل للغات الأوروبية،كما يؤكد أن موقف العالم المسيحي الحالي من الإسلام ناجم بشكل أساسي من الجهل بحقيقة القرآن،ولكي يدلل على ذلك،ينوه سيلجاندر إلى أنه جمع 200 من كبار المبشرين المسيحيين في إحدى الكنائس بولاية فيرجينيا،وقال لهم أنه سيتلو على مسامعهم ما جاء في الكتاب المقدس بشأن المسيح،دون أن يبلغهم من أي كتاب مقدس سيتلو،فإعتقدوا جميعا أنه سيتلو عليهم من العهد الجديد (الإنجيل)،لكنه تلا عليهم ترجمة الآيات (45-50) من سورة آل عمران والتي جاء فيها (إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ،وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ،قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ،وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ)،وينوه سيلجاندر إلى أنه عندما كان يتلو عليهم ترجمة هذه الآيات كانت مظاهر الإرتياح والسعادة بادية على وجوه المبشرين الذين كانوا يسبحون الرب،لكنه سرعان ما صعقهم عندما قال لهم: "هل تدرون أن الآيات التي تلوتها عليكم الآن كانت من القرآن وليست من الإنجيل"،مشيراً إلى أن صمتاً أطبق على المكان وشعر المبشرون بالحرج الشديد ولم يستطيعوا الرد ولو بكلمة واحدة.

إن أهمية هذا البحث العلمي الضخم تكمن في هوية مؤلفه، فسيلجاندر كان نائباً عن الحزب الجمهوري،كما كان أحد منظري المحافظين الجدد،ويقول سيلجاندر عن نفسه أنه كان يشعر بعداء شديد للإسلام والقرآن لدرجة أنه أرسل في العام 1998 رسالة إحتجاج شديدة اللهجة للبيت الأبيض،لأنه سمح بتلاوة آيات القران الكريم في إحتفال إفطار نظمه الرئيس الأسبق بيل كلينتون لعدد من ممثلي الجالية المسلمة في واشنطن.

ويهاجم سيلجاندر في كتابه هذا بشدة إزدواجية المعايير لدى الغرب ومنظرّيه وتحديداً مستشرقيه الذين يهاجمون الإسلام بسبب الآيات التي تتحدث عن الجهاد،مشيراً إلى أن كلمة " الجهاد " وردت في النسخة الأصلية للإنجيل باللغة الآرامية،كما أنه يقول إلى أن تركيز الغرب على ما يسميه بالآيات التي تحث على " العنف "، وتحديداً التي وردت في سورة " التوبة " تدلل على النفاق الغربي،مشيراً إلى أنّ منظري الغرب يتجاهلون ما جاء في الإنجيل،حيث ورد على لسان المسيح " إذهب إلى قرية كنعان،أقتل الرجال والنساء "، وما جاء في سفر " صموئيل " من العهد القديم (التوراة) حيث جاء " أقتل قوم علقيم،أقتل الرجال والنساء والأطفال، لا تترك بقراً أو حميراً ".

يمكن مشاهدة المقابلة  

http://www.youtube.com/watch?v=ogQSBgj-J9g    

   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق