]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقال ائمة الهوى

بواسطة: اشرف المصري  |  بتاريخ: 2014-09-09 ، الوقت: 09:50:14
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

أئمة الهوى

 

 

 

بقلم:  ابوطارق اشرف المصري - الأردن

 

 

 

إن ترك سبيل المؤمنين وإتباع سبل الضلال الذي سلكه البعض من ابناء امتنا , هو سبب الفوضى والاضطراب الذي نعيشه  , لأنهم اهتدوا بهدي أئمة الهوى وتركوا أئمة الهدى , فأصبحوا في امر لا يحسدوا عليه , لم يعد يوقر لهم كبير ولا يسمع لعالمهم الجليل وتطاول الصغير على الكبير, ونطق الرويبضة وأصبح الرجل التافه يتكلم في امر العامة , فوضى ما

 

 بعدها فوضى , نعم انهماصحاب المنهج المبني على الفساد والإفساد وعلى الفتنة والتحريض ضلوا أنفسهم  وأضلوا العباد قال جل في علاه :((ولا تقولوا لما تصفألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على  الله الكذب إن الذين يفترون علىالله الكذب لا يفلحون )),  نعم لقد ابتليت الامة الاسلامية بهولاء الفئة الذين عماهم التعصب الحزبي و التعصب الطائفي , والحقد والأنانية وعماهم حب المال والشهرة والإعلام فأصبحوا ينفذون أجندات أعداء الامة بقصد او بغير قصد لا يهم المهم أنهم ينفذونها , صموا آذانهم عن سماع الحق وغموا أبصارهم عن الطريق الحق , ويدعون أنهم اصحاب قضية وحق ! بل كما قال عز وجل : ((هم العدو فاحذرهمقاتلهم الله أنى يؤفكون(( , قال عليه السلام ( أخوف ما أخاف على أمتي أمتي اللأئمة المضلون ) ,  والذي ينظر إلى حال امتنا العظيمة اليوم يتفطر فؤاده حزناً على ما وصلت إليه جراء هولاء ((  , وقال علية السلام : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً ) , فهذا الحديث فيه بيان أن هناك دعاة إلى الهدى وآخرين دعاة إلى الضلالة ولكل أتباع  ، والفرق بين هؤلاء وأولئك أن أهل الهدى يدعون إلى الهدى وهو العلم النافع والعمل الصالح الذي أرسل الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى :  (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ))  ,  وبهذا يعرفون الذين يتمسكون بالوحي والسنن وإذا تكلم أحدهم استدل بالآية والحديث وإذا ذكر الحديث أسنده وتحقق من صحته ثم يذكر عمل الصحابة رضي الله عنهم وما كانوا عليه ,
بينما أئمة الضلال فهم أولئك الذين لا يقيمون للأدلة من الكتاب والسنة وزناً ,   وكثيراً يسندون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله وكثيراً ما يردون النصوص بعقولهم القاصرة , كما أنهم ينصبون العداء   لعلماء  الأمة الأعلام  ويطعنون بهم ويحرضون الناس عليهم لأنهم كشفوا للناس عيبهم وزيغهم  ,فأهل الأهواء كما يعرف عنهم أنهم يأخذوا من الكتاب والسنة ما يوافق أهوائهم وما خالف أهوائهم تركوه وراء ظهورهم , فالمقياس عندهم ما وافق أهوائهم , فالحذر من مجالستهم لأنهم لابد أن يؤثروا بمن جالسهم , قال سبحانه : (( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين((  , احذر أخي أن يكون  جليسك من تسبب في تفريق جمع الأمة ومن زرع البغضاء بين أبنائها , ومن تطاولوا على الدين باسم الدين وشوه  الإسلام باسم الإسلام , الذي يصدق به قول القائل : أولئك أبدلوا بالدين دنيا وزادوا جراح امتنا جراحا , قال عليه الصلاة والسلام : ( إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً منتنة ) , فقد أثاروا الشعوب على ولاة أمورها  واثأروا ولاة الأمور على شعوبها , إنهم نسوا أو تناسوا أن الله سبحانه توعد كل من يخالف الرسول عليه السلام ومن يخالف سبيل المؤمنين , بنار جهنم والعياذ بالله قال سبحانه :

 

((ومن يشاقق الرسول منبعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنموساءت مصيرا)) , نعم اذا اردنا النجاة فلنسلك سبيل المؤمنين , أصحاب القرون الثلاثة المفضلة من الصحابة والتابعين وأتباعهم ومن سار على نهجهم  حتى يومنا هذا وهم بفضل الله كثير ممن نحسبهم على خير إن شاء الله , الذين ملئوا الدنيا نوراً وعلماً حفظوا سنة النبي عليه السلام وحافظوا عليها كانوا ومازالوا للأمة بل للبشرية جمعاء صمام أمان وطمأنينة واطمئنان رحم الله حيهم وميتهم  وجازاهم عنا خير الجزاء ,  فقد تمسكوا بهدى الحبيب عليه السلام ونادوا بالتحذير من فتنة الخروج بالسيف وقتال المسلمين مستندين إلى نصوص واضحة ووصايا جامعة مانعة  من المعصوم بالوحي عليه والسلام كقوله  :  ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) , وقوله : (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ), وقوله : (من حمل  علينا السلاح فلي منا ),وكذلك قوله:( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار, قالوا هذا القاتل فما بال المقتول , قال : كان حريص على قتل صاحبه ) , والعديد العديد من النصوص القرآنية والنبوية الواضحة والتي لا تحتاج الى تأويل والتي تجاهلوها هولاء  لأنها لا تتناسب مع مصالحهم , ولكن ما زال لدينا امل بهم ان يرجعوا ويتراجعوا عن منهجهم ونحن نمد لهم أيدينا وقلوبنا ونقول لهم يا إخواننا  ويا أبناء جلدتنا ويا من تتكلمون بألسنتنا لا تبغوا علينا , اننا لكم  ناصحين وعليكم مشفقين ووالله لا نريد آن يأتي احدهم يوم القيامة ومعلق في رقبته دماء أريقت بسببه ,  ارجعوا إلى ما كان عليه اسلافكم من الكتاب والسنة ولنفهمها كما فهموها ونعقلها كم عقلوها ولا يكون ذلك إلا بالجلوس بين يدي العلماء الاتقياء الانقياء الذين هم ورثة الانبياء ,  وأخيراً نسأل الله العلى العظيم ان يحفظ علينا ديننا الذي هو عصمت امرنا ويردنا اليه رداً جميلا وان يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ,  انه ولي  ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا ان الحمد لله .

 

 

 

 

 

كتبه : ابو طارق اشرف المصري 

 

                            

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق