]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

هل السلف همج ... والرد خسارة ؟!

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-03 ، الوقت: 02:31:58
  • تقييم المقالة:

طالعتنا المواقع الاجتماعية بمنقول عن صفحة أحد المرشحين لمجلس الشعب المصري ، يعمل مهندسا وينتمي للتيار السلفي كتب على صفحته ما مفاده أنه سيدخل ليصلي ركعتي قيام الليل  وليدعو الله أن يزيد عدد المقتنعين بممارسة حقهم الديمقراطي في انتخابنا ( يقصد السلفيين ) حتى يتسنى لنا ( مازال يقصد السلفيين ) الغاءها ( يقصد الديمقراطية ) .

تحت أي بند يمكن أن يصنف هذا الكلام ؟! وماذا ينطوي عليه من دلالات ومستقبل هو ماض بكل المقاييس ورجوع للخلف خطوات لا لأنه ينتمي للتيار السلفي فمنهم أفاضل نتعلم منهم دوما كيف يكون المسلم ولكن لقناعاته وقناعات أمثاله من أن الديمقراطية كفر ، وأسأله وأسأل أمثاله بل وأتحداه أن يذكر من سنة رسولنا الكريم -الذي يتلمسون بالتزامهم الشكلي بسنته طريقهم لقلوب الناس - ما يؤيد خداع الناس بالمشي على دربهم حتى يهدمه إن هو وصل لموقع السيادة ، خداع وتآمر باسم الدين هذا كل ما هنالك ، بلطجة فكرية إن جاز أن نسمي هذا اتجاها فكريا ، تعالي وسرقة لأصوات المخدوعين في هيئته المتمسحة في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، استغلال لجوع الناس في بر مصر لمن يحمل همهم ويتحدث بلسانهم واختيارهم لمن يتخذ من الدين بابا لقلوبهم مدخلا ، دون إدراك لمعنى  عدو واضح خير لهم من صديق مخادع .

وفي ذات الصفحة نجده يوجه خطابه لأحد المرشحين لمقعد فردي ينتمي لتيار سياسي مناهض لتياره عبارة تستحي الأقلام المهذبة أن تسجلها نصا مفادها أنه يتمنى لو خلت مقاعد مجلس الشعب القادم من السيدات حتى يثبت للمرشح الآخر أنه ليس شعر ذقنه الأطول  !! ............... تحت أي بند ندرج هذا التعليق ؟!

قلنا أن خداع الناس الذين سيمارسون حقهم الديمقراطي وينتخبونه لا لشخصه وإنما لأنه ينتمي إلى تيار يتلمس فيه الشعب المصري حائط صد للأطماع على اعتبار أنهم أصحاب ضمائر يحكمها الدين ويضمنها والعذر كل العذر للشعب حين يحسن الظن فيهم خاصة بعد أطنان المعاناة التي ذاقها على يد الحكم السابق ، ولننتظر نحن صابرين حتى يمر الشعب بمرحلة الانتخاب الطبيعي المعتمد على الفهم الخاطيء لـ ( فاظفر بذات الدين ) وليصل إلى التوازن النفسي الذي يسمح برؤية سياسية حقيقية بلا مرجعية دينية أو طائفية أو قبلية كما اعتاد طوال عهود .

هذا من حيث الجانب السياسي فماذا عن الجانب الأخلاقي  لعبارة هذا المرشح ، التي لا يمكن أن تخرج من رجل في مكانته المهنية ناهيك عن هيئته الدينية حيث اختار الالتزام الشكلي بالسنة النبوية المطهرة حيث يجب أن يحافظ على هذا الالتزام شكلا ولفظا على الأقل ، كما لا يجب أن تخرج من منتمي لتيار مؤسس في الأصل على عقيدة دينية سمحة وصف الله رسولها الكريم بأنه على خلق كريم ويعتبر نفسه مدافعا عنها ؟!  

ماذا عن السادة أعضاء حزب النورالذي ينتمي إليهم ويرشح نفسه من خلال مبادئهم قد يقبلون منه ما ورد على لسانه بخصوص الديمقراطية - وإن كنت أشك في قبول الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل السلفي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية على سبيل المثال لمثل هذه التصريحات ؟!-  هل يقبلون تعليقه الذي لا يفتقد لأبسط قواعد الآداب العامة فحسب بل يعتبر سبة في جبين كل من ينتمي للتيار السلفي باعتباره ممثلا عنهم ، أم أنهم يرون رؤيته ويؤيدون بلطجته اللفظية وخروجه عن الآداب العامة وتشويهه لأخلاقيات السلفيين ؟!!

أيها السادة السلفيون كنت لا أعترض كلما جمع أحدكم كل الناس في قوله (كلنا سلفيون ) على اعتبار فهم المقولة بمنطقها أنني مسلم والرسول سلفي الذي أنهل من سنته إيماني وعلمي وأخلاقي ، وأرى فيكم مثالا أخلاقيا حميدا لا يلتزم به إلا كل ذي علم ، ولكني وبعد ما قرأت من مرشحكم سأعترض وأعترض وأعترض حين ينعتني أحد بتلك الصفة المحببة إلى القلب فقد أساء مرشحكم هذا إليها !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق