]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دى بشرة خير

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-09-06 ، الوقت: 22:47:30
  • تقييم المقالة:

حظى إعلان رئيس البنك المركزى عن طرح شهادات الاستثمار الخاصة بقناة السويس بقبول لدى كل المصريين، الذين سارعوا إلى شراء هذه الشهادات من البنوك المختلفة ليصل إجمالى العائد من اليوم الأول لحوالى ستة مليارات جنيه من المبلغ المستهدف وهو ستون مليار جنيه. ولا جديد على الشعب المصرى فهو الذى صنع أعظم الملاحم الوطنية قديما وحديثا، وله صفحات مضيئة فى تاريخ النضال الوطنى، ومن الواضح أيضا أنه ستكون -كعهدنا به- هو البداية السعيدة فى مشوار المستقبل المشرق. ولا شك أن قناة السويس القديمة التى اختلطت رمالها ومياهها بدماء الأجداد، ستعود مجددا لتصدر المشهد المصرى لتفتح للأبناء والأحفاد آفاقاً جديدة مشرقة تحمل معها الأمل الممزوج بالعمل الجاد للخروج من كل الكبوات الكبيرة التى عانينا منها لسنوات طويلة.  فالرافد الجديد والذى يمتد لمسافة 76 كيلومترا تقريبا (قناة السويس الجديدة) سيساهم بصورة كبيرة فى صناعة المستقبل لمصر وخصوصا أنها ستحول مصر لمركز تجارى عالمى، ليس فقط مجرد دولة كل همها تحصيل رسوم عبور هزيلة لا تتجاوز 6 مليارات دولار سنويا. ومن مميزات المشروع الكثيرة أنه صنع حالة من الترابط الشعبى، ومزيدا من تماسك الجبهة الداخلية المصرية، التى سعى الكثير من المخربين لتمزيقها وتفتيتها لولا رعاية الله ويقظة أبنائها لتحقق الحلم الأمريكى والغربى بوجود شرق أوسط جديد تكون مصر فيه عدة دويلات متصارعة يعيش شعبها فى تناحر طائفة لا يعلم إلا الله متى كانت ستنتهى. والميزة الثانية أننا أخيرا نفكر فى تنمية قناة السويس ومدنها التى عانت وأهلها من التجاهل لعقود طويلة، وإن وكنت أتمنى أن يكون التطوير كبيرا ليشمل مدنا كثيرة حتى ميناء سفاجا الحيوى، فخدمات السفن وإصلاحها وبناؤها وغيرها من المشروعات العملاقة. يجب علينا أن نستغل هذا الموقع الفريد فى جعل دخل مصر يرتفع من حوالى 6 مليارات إلى 100 مليار دولار تقريبا فى خلال من 5 إلى 7 سنوات لو تمت هذه المشروعات العملاقة، وتصبح مصر بحق قلب العالم النابض بالتجارة والصناعة العالمية. وأنا كنت أتمنى أن يمتلك المصريون أسهما فى الرافد الجديد للقناة بدلا من شهادات الاستثمار كما وعد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى عند افتتاح القناة، لكن من الممكن أن يكون هذا الاقتراح صعب من الناحية الاقتصادية أو لاعتبارات الأمن القومى المصرى لأنها مسألة أعتقد إنها معقدة. إن شاء الله، مصر مقبلة على مشروعات عملاقة وبسواعد وعقول أبنائها المخلصين ستخرج من عثرتها، وسيكون الخير وفيراً تمهيدا لتحقيق العدالة الاجتماعية التى طالما كنا نحلم بها ونص عليها الدستور المصرى الجديد.. حمى الله مصر وشعبها.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق