]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرعب من الإخوان المسلمين !

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2011-12-02 ، الوقت: 15:11:39
  • تقييم المقالة:

الرعب من الإخوان المسلمين ؟!

 

بقلم : حسين مرسي

الإخوان المسلمون .. كلمة السر الآن فى الساحة السياسية .. البعض يراهن عليهم فى النجاح والعبور بمصر من هذه المرحلة الحرجة من عمر مصر .. والبعض الآخر يخشى من الظهور السياسي الكبير لهم فى الفترة الأخيرة خاصة بعد الشعبية الكبيرة التى حققوها فى الشارع المصرى هم والسلفيون حتى أصبحوا هم نجوم المرحلة الحالية و المقبلة أيضا .. ومن ير غير ذلك فهو لايرى الحقيقة الكاملة التى يراها الجميع الآن وهى أن الإخوان أصبحوا أمرا واقعا فى الشارع المصرى .

 

لقد كان الإخوان المسلمون على مدار تاريخهم الطويل تحت وطأة ظلم الحاكم سواء فى النظام الملكى أو بعد ثورة يوليو أيام حكم عبد الناصر وحتى فى عهد السادات الذى منحهم الفرصة للعمل لكنها كانت فرصة غير كاملة فقد كان هدف السادات هو ضرب اليساريين فى مصر وليس اقتناعا منه بالإخوان

 

وكانت مصيبة الإخوان فى عهد مبارك الذى حاربهم بكل ما أوتى من قوة بل حارب جميع التيارات الإسلامية سواء الإخوان أو الجماعات الإسلامية والسلفية .. وإن كان الإخوان أصحاب الحظ الأوفر من المنع والقمع لأن مبارك كان يدرك تماما حجم الإخوان المسلمين وقوتهم وشعبيتهم فكانت تعليماته لحبيب العادلى وزير داخليته أن يمنع وجودهم أو ظهورهم بأى شكل وبأى ثمن

 

وفى الوقت الذى كانت تتم فيه المراجعات الفكرية للمعتقلين من الجماعة الإسلامية ويتم الإفراج عنهم يوميا كانت مقرات الإخوان تغلق كل يوم ويعتقل قادتهم وشبابهم ويزج بهم فى المحاكم العسكرية بدون وجه حق ليحصل كل منهم على حكم بالسجن لا يقل عن سنوات خمس والتهمة الانضمام لجماعة محظورة

 

كان الإخوان بالفعل هم الهاجس الرئيسي لدى مبارك ونظامه .. وكانوا "البعبع" الذى يخشى خروجه من القمقم لأنه يدرك مدى شعبية الإخوان وقوتهم فى الشارع .. وكان الإخوان أيضا لايفوتون فرصة لتذكير مبارك أنهم القوة الأكبر فى مصر .. فعلى سبيل المثال كانت جنازة المرشد الراحل مصطفى مشهور جنازة سياسية أكثر منها جنازة شعبية حشد فيها الإخوان ما يزيد عن ثلاثين ألفا من أعضاء الجماعة وشبابها ليرسلوا برسالة للنظام الحاكم تؤكد له أن الإخوان المسلمين لهم وجودهم وقوتهم ..

 

وزاد مبارك ووزير داخليته العادلى من تشديد القبضة الحديدية على الإخوان فكانت المعتقلات لاتخلو منهم بأى حال من الأحوال ولم تكن المحاكمات العسكرية تنقطع أبدا لرجال الجماعة وقادتها بنفس التهمة التى ذكرناها – الانضمام لجماعة محظورة – وكان الإعلام وكأنه ينافس مبارك فى قمع الجماعة فلم يكن يذكر اسم الإخوان المسلمون بل  الجماعة  المحظورة .. حتى اصبحت كلمة المحظورة من سمات مرحلة حكم مبارك لمصر طوال سنواته الثلاثين .. وكان كل من يريد أن ينضم لأصحاب النفوذ أو التقرب منهم يكتب واصفا الجماعة بالمحظورة ليحصل على رضا النظام

 

كان الإخوان طوال تاريخهم يعانون  من القمع والمنع وعندما قامت ثورة يناير وظهر نجم الإخوان المسلمين لم ينقطع هذا المنع بل ظهر فى شكل آخر هو الخوف الشديد من الظهور الإخوانى فكان الحل من وجهة نظر البعض إن لم يكن الكل أن يتحالف مع الإخوان بعد أن أدرك أنهم أكبر قوة سياسية على الساحة فى مصر فهرولت إليهم الأحزاب الجديدة ولم تتخلف عن ذلك الأحزاب القديمة صاحبة التاريخ الطويل والخبرة الكبيرة على أمل أن تعلو مع الإخوان .. ولكن خاب ظن الجميع لأن الإخوان لن يتركوا الساحة لأحد حتى لو كان متحالفا معهم فلا مانع من ظهور البعض معهم ولكن لتكن الأغلبية للإخوان فقط

 

وعلى استحياء انسحبت الأحزاب من التحالف فى محاولة للظهور بمفردها أو فى تحالفات أخرى لكنها لم تصل إلى قوة الإخوان أنفسهم .. فلم تجد الأحزاب الليبرالية والعلمانية سبيلا إلا الهجوم الكاسح على الإخوان والإسلاميين عامة واصفة إياهم بأنهم من المتشددين الذين سيعيدون مصر إلى عصور الظلام والرجعية .. وانهم سوف يمنعون المرأة من الخروج من المنزل ومن العمل وأنهم سيمنعون السياحة .. وبدأ الحديث عن قضايا لاترقى لمصاف الأولويات كالحديث عن موقف الإخوان من تحريم الخمر أو الحجاب أو منع الرقص والغناء فى محاولة لتهييج المجتمع على الجماعة

 

اشتد الهجوم على الإخوان بشكل غير مسبوق وكأن مبارك ونظامه باقيان وكأن صفوت الشريف مازال يصدر تعليماته بالهجوم الإعلامى الضارى على الإخوان وتشويه صورتهم قبل الانتخابات البرلمانية التى استعد لها الإخوان جيدا لأنها الفرصة التى جاءتهم بعد ثمانين عاما من الاضطهاد وبالطبع لن يضيعوها .

 

ووسط الهجوم الضارى ومحاولات منع إقامة الانتخابات فى موعدها المحدد تمت الانتخابات وكانت المفاجأة المدوية للجميع التى تمثلت فى الإقبال غير المسبوق من المواطنين على صناديق الانتخاب شبابا وشيوخا ورجالا ونساء بل كثير من المسنين العاجزين عن الحركة أصروا على النزول والوقوف فى طوابير امتدت فى بعض اللجان لعدة كيلو مترات

 

أما المفاجأة الأخرى فقد كانت فى الاكتساح الذى حققه الإخوان أمام منافسين أقل ما يمكن وصفهم به أنهم منافسون أكثر شراسة يحاولون باستماتة الحصول على أصوات المصريين فى الصناديق التى بالطبع لم يكن هناك فرصة للتزوير فيها

 

الاكتساح كان على مستوى القوائم والفردى وبنسبة كبيرة .. ورغم ذلك لم ينج الإخوان المسلمون من الهجوم الذى زادت حدته من جانب التيارات الأخرى التى كانت تدرك من قبل مدى ضعفها أمام قوة وشعبية الإخوان فزاد الإعلام المساند لهذه التيارات من هجومه الذى وصل لحد "التقطيع ".. وليس مجرد الهجوم العادى .. ولكن هذا الهجوم لم ينف أمرا مهما نسيه الجميع أو تناسوه .. وهو أن المواطن العادى هو الذى اختار .. وان الشارع المصرى قال كلمته واختار ممثله فى البرلمان وانه بعد كلمة المصريين لا يوجد كلام فلا حديث يعلو على حديث الشارع ولا صوت يعلو على صوت المواطن المصرى الوحيد صاحب الحق فى الاختيار

 

حقيقة وحيدة أكدتها الصناديق .. وهى أن الناخب هو صاحب القراروليس النخبة التى ملأت الدنيا صراخا واشعلت الكثير من القضايا التى كادت أن تحرق البلاد بمن فيها ولكن المصرى قال كلمته التى لا أعتقد أن بعدها كلام

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق