]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قرآنيات في معنى الدين و الاسلام 2

بواسطة: شريفي نور الاسلام  |  بتاريخ: 2014-08-31 ، الوقت: 21:39:43
  • تقييم المقالة:
قرآنيات في معنى الدين و الاسلام الدين حرية متغيرة و قتل النفس حرام

بسم الله الرحمن الرحيم

بدون الحرية ليس هناك مسؤولية و لا ابداع و لا منافسة . و لا معنى للإنسان دون ذلك و عليه المجتمع غير الحر هو مجتمع يعاني من مشكل انساني كونها تحت الضغط و التهديد . و اذا سلبت الحرية لن نرتقي للكمال . و في مفاد حدوده فهو لا يتعارض مع القانون لأنه منظم الحريات العامة و المشتركة ليجسد معنى المسؤولية عن الأفعال و يعتبر الانسان الواقع تحت الاستبداد تابعا لا مالكا لنفسه و بغياب هذا الأخير فان العقل و ارادة البشر تفقد نشاطها في دحض الخرافات و الابداع .

الحرية في صالح الحكومة . لأنها منبع اختبارها و تقويم أصحاب النفوذ و الثروة من خلال تعرف نسبة انحرافهم و فسادهم . و ان لم يخشوا الله فانهم سيخشون شعوبهم و بهذا ستزول حكومتهم التي لا تؤمن بالله فكرا بل تؤمن به في اطار دين تحت تسمية وزارة شؤون لكي تمضي على نظام الكهنة في العصور الوسطى فتلغي على اثرها معنى حرية التعاطي مع القرآن لكي لا تلبي حاجات الأمة و تجعل الفكر العقائدي محصورا عندهم فقط . وبذلك نصبح عبيدا فكريا عندهم و هم عباد أنفسهم لا عباد الله . لذا لابد من القيام بإصلاحات حتى نضمن عمومية الحرية و الحكومة لا تستطيع أن تفهم بدل شعوبها . و ها هو المجتمع الاسلامي ليست له شؤون أو تعاليم دينية بل هي مجتمعات الحكم بين الناس بالعدل لا الحكم فيهم بمسمى شريعة الدين و تحريم حرياتهم المكفولة من القرآن بقوانين و هذا ما نشهده حينا تحت اسم الدعوة الى الله . دون الوعي بأن قوله تعالى (و من أحسن قولا ممن دعا الى الله و قال انني من المسلمين ) هو دعوة للإيمان بالله في ذواتنا و ليس التدخل في الاخرين الذي يعتبر اعتداءا مع العلم أن كوننا من المسلمين واجبنا نحو الغير مهما كان هو احترام القانون القرآني الحاكم بيننا . و هذا ما يشهد على أن هناك تستر في المفاهيم و المغالطة بالألفاظ للقيام بنقيضها العملي . و هذا هو النفاق الذي يعدم وجود الحرية في اطار البلاغة الخطابية و هذه خصال غير اسلامية الى درجة اعتبار من يخرج من دينه مهدد بقتل نفسه

الحرية ليست كيانا مطلقا في الانسان بل مقيدة كما وجود الانسان بضوابط مشتركة بين الغير فطريا و تعني سيادة النفس على حقوقها بعدالة تجنبا للظلم و الاستبداد الذي ينص بسيادة النفس على حقوق الغير . و بذلك لم يصرح لفظ الحرية لتعريفه في القرآن الكريم لأنه مكفول في ذات النفس و مغلغل بقوانين حياة الانسان في الكتاب المقدس سواء في المقاومة و السلطة و العمل و العلم ...و غيرها

و ان كان للبشر حق فهو لا يدفن بالزمان كما نرى في القضاء المدني بل هو عبارة عن عقد مكتوب الى اجل غير مسمى لضمانه و تخليده . و كما قلت لكي نعبد الله لسنا بحاجة الى اعتناق دين بتفاصيله بل علينا ان نعتنق حريتنا الفكرية و نتمتع بها كحق رباني و هو ما سيكون موضوعنا في الجزء الثالث من مقال هذا العدد بين حرية الفكر و الدين

 

التأليف......شريفي نور الاسلام


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق