]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فى الحركة بركة

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-08-31 ، الوقت: 20:20:17
  • تقييم المقالة:
يقولون «تفاءلوا بالخير تجدوه»، ويقولون أيضاً: «كن جميلاً ترَ الوجود جميلاً».. والمعنى المراد هو أن البداية عندك، لا عند غيرك.. أى أن السعادة تنبع من داخلك.. لا تنتظر أن تهبط عليك من السماء..لابد أن تسعى إليها، كى تسعى هى إليك..حتى قولهم: «من جاور السعيد يسعد»، يتضمن معنى الإيجابية والحركة والانتقال.. لذا، ألق بالسلبية وراء ظهرك، وكن إيجابياً.. ابدأ.. تحرك.. ألم يقولوا: «إن الحركة بركة»؟ لا تتواكل.. ليكن لديك قوة توكل.. وكما قال الحبيب: «اعقلها وتوكل».. وكن كالطير «تغدو خماصاً وتروح بطاناً».. خذ بالأسباب، واعلم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة.. كن على ثقة ويقين أن باب الأمل فى غد مشرق مفتوح، شريطة أن تطرقه.. دون كلل أو ملل..لا تقنط أو تحبط إن لم يُفتح لك من أول طرقة.. حاول مرة ومرة.. وسوف يُفتح لك.. ساعتها، سوف تملأ السعادة قلبك، وسوف تشعر أن العالم كله بين يديك وطوع إرادتك.. لا تنتظر أن يتقدم أحد ليطرق الباب بالوكالة أو بالنيابة عنك.. ضع فى اعتبارك دائماً قولهم: «وفاز باللذات كلُّ مجازف».. وقولهم: «وفاز باللذة الجسور».. اسأل نفسك: هل أنت مجازف.. هل أنت جسور؟ ولم لا تكون كذلك؟ المسألة كلها تكمن فى الإرادة.. جرّب أن تكون صاحب إرادة، واقتحم.. سوف تجد الأمر سهلاً، بل أسهل مما تتصور.. دعك من الخور والخوف، نحن الذين نصنعهما بأيدينا، كى يسكنا بداخلنا.. لماذا لا ننزعهما عنا؟ إن كل إنسان تراه أو تقابله أو تتعامل معه، فيه الخير والشر.. أنت نفسك، لست بدعاً..لا تتصور أنك نسيج وحده، ففيك الخير والشر أيضاً.. فكيف نبدأ بالخير الذى عندنا وعند غيرنا؟ هذه هى القضية.. ألم يقولوا: «إن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، وأول الغيث قطرة؟».. فلم لا تأخذ هذه الخطوة؟ لماذا تتردد؟ لا تحجم.. ثق بنفسك وبقدراتك، وأنك أهل لفعل شىء جليل ونبيل.. لا تندب حظك، فأنت من يصنعه، وليس غيرك.. ابحث عنه.. فتش فى نفسك، وسوف تجد درراً ولآلئ.. ضع لنفسك هدفاً.. هدفاً صغيراً.. حدد الوسائل والأدوات الموصلة إليه، ومتى تبدأ..ثم انطلق وكن واثقاً من النجاح..راجع كل خطوة واستوثق من صحتها وسلامتها، وسوف ترى فى النهاية أنك أنجزت شيئاً.. سوف يغريك هذا بأن تحاول تحقيق هدف آخر، ربما أكبر من سابقه، وبنفس الطريقة.. كرر هذا العمل مرة أخرى، وسوف تجد أنْ لا شىء صعب.. فقط يحتاج الأمر منك إلى تحديد الهدف بدقة واختيار ما يناسبه من وسائل وأدوات، ثم تتوكل على الله.. إذا لم توفق، فاعلم أن ثمة خللاً ما موجوداً وعليك معالجته وإصلاحه.. احرص على أن يكون هدفك نبيلاً، ووسائلك وأدواتك أيضاً كذلك، وابتعد عن نهج «الغاية تبرر الوسيلة»، فهى وإن آتت ثماراً اليوم، فلن تؤتى شيئاً غداً إلا الحنظل.. ولا تبن قصراً على رمال، فإنه لا يصح فى النهاية إلا الصحيح.. «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض» (الرعد: ١٧).     لا تبك أو تتحسر على شىء فات، ولا تدع الهموم والأحزان تستبد بك وتسيطر عليك.. حاول أن تخرج من هذه الدائرة سريعاً، واستحضر إنجازات الماضى، فلم يكن كله سلبياً.. ثم ما هو قادم فى مستقبل الأيام أجل وأعظم، وسوف تجد فيه عوضاً عما فات.. خذ من الماضى الدروس والعبر حتى لا تكرر أخطاءك وأخطاء الآخرين، فالعاقل من اتعظ بنفسه.. وبغيره.. لا تعش فى أوهام الماضى، واعلم أن الأيام دول.. يوم لك ويوم عليك.. «وتلك الأيام نداولها بين الناس» (آل عمران: ١٤٠).
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق