]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

هى مسؤوليه الجميع

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-08-31 ، الوقت: 20:15:21
  • تقييم المقالة:
قد يتصور البعض أن الحياة وردية. نعم يجب أن نتفاءل. ماذا إذا كان الفارق كبيرا بين الحقيقة والخيال، بين الواقع وما نتمناه. هذه هى الحقيقة التى نعيشها الآن. الآمال كبيرة. الإمكانات صغيرة. الطموحات واسعة. الآفاق ضيقة. شواهد الفرقة ماثلة للعيان، ضغائن، أحقاد، تصفية حسابات، رائحة دماء. لم تعد طائفية بقدر ما أصبحت صراع أجيال. لم تعد مذهبية بقدر ما أصبحت بين مدنيين وعسكريين، أغنياء وفقراء. لم تعد صراع سلطة بقدر ما أصبحت تحقيق آمال وأحلام.     ربما تبدلت الآمال وتراجعت الأحلام. كانت فى البداية واضحة: عيش، حرية، عدالة اجتماعية. اختلفت التطلعات كثيرا. أصبحت الكهرباء، الأسعار، الأمن. ماذا إذا لم نستطع توفير هذه وتلك. هنا تصبح الكارثة. هل يمكن تحقيق المطالب الثانية دون أخذ الأولى فى الاعتبار. هل يمكن القفز على الثانية دون النظر فى الأولى. الأسئلة كثيرة. سوف تتزايد كلما وضحت الرؤية أكثر. كلما بدت الحقيقة. الحقيقة أنها ليست وردية.     انتخابات برلمانية على الأبواب. تأخرت عن الموعد الذى حدده الدستور بستة أشهر من العمل به. نحن إذن أمام مخالفة دستورية. الواضح أنها سوف تتأخر أكثر وأكثر. الظروف الأمنية لا تسمح، السياسية أكثر اضطرابا. الضجيج يفوق الطحن بكثير. قد لا ترى طحنا أبدا فى صفوف القوى السياسية. كان الله فى عون الرئيس. كان الله فى عون مصر.     المؤشرات كلها تؤكد أن البرلمان القادم لن يتناسب أبدا وأهمية المرحلة. الشباب منقسم. علامات استفهام جاهزة حال عودة الوطنى. هو الأكثر حضورا. لا شك فى ذلك. رجال الأعمال ليسوا مطمئنين على مستقبلهم. الشارع متوجس منهم وفقا للثقافة السائدة. هذا ما تزكيه بعض وسائل الإعلام. نجحت فيه إلى حد كبير. لا توجد أحزاب حقيقية على الساحة. ائتلافات فاشلة مقدما. العواجيز مازالوا يتصدرون المشهد. شباب التمرد والتجرد والتفرد ليسوا أهل ثقة. مثار سخرية وازدراء الدانى والقاصى. التيارات الدينية مازالت تتنمر. قد تكون الحصان الأسود فى لحظة ما. أضف إلى كل ذلك الإرهاب القادم من الخارج. حتى لو كان دعماً مادياً فقط.     ما العمل. الرؤية يجب أن تكون واضحة. يجب أن تكون هناك شفافية فى التعامل مع جميع قضايانا. الأولويات. موقع كل قضية بين أخواتها. الحرية والديمقراطية وما شابه. الخبز ومياه الشرب وما شابه. الكهرباء والأسعار وما شابه. التعليم والصحة وما شابه. موقع مشروعاتنا القومية على الخريطة وسط كل هذا الضجيج. جدواها. تمويلها. استمراريتها. الدعم والخراب الذى يحدثه على حساب كل الأولويات.     نتحدث إلى الناس بصراحة. سوف نربط الأحزمة على البطون، إلى متى؟. نتحمل مزيدا من الضرائب، إلى متى؟. رفع الأسعار، إلى متى؟. قد لا يكون هناك برلمان فى هذه المرحلة. لنشرح الأسباب. قد لا تكون هناك مجالس محلية. لنذكر الدوافع.     هى إذن ليست وردية. لنتحدث بصراحة. لنكن واقعيين. هى لم تعد مسؤولية الرئيس فقط. لم تعد مسؤولية الحكومة فقط. جميعنا فى الهم سواء. إذن هى مسؤولية الجميع.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق