]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صباح الخير غزة فقد توقف القصف والتدمير

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-08-31 ، الوقت: 07:10:51
  • تقييم المقالة:

صباح الخيرغزة فقد توقف القصف والتدمير

محمود فنون

26/8/2014م

الأهم من كل شيء وقبل كل شيء  أن القصف والقتل والتدمير قد توقف.

كان لا بد أن يتوقف كما كل مرة وهو توقف لتصبح غزة بأمان من القصف والقتل والتدمير والإرهاب الصهيوني  ولو مؤقتا.

لا أغرق في عبارات من نوع انتصرنا وهزمنا العدو  فالعدو لم يهزم إرادتنا ولكنه دمر الكثير ونحن لم نهزم العدو ولكننا قاومنا وصبرنا .

غير هذا يكون الحديث من باب الدعاية الحزبية وينطوي على شيء من الزيف .

وأنا مع بناء رأي عام ومواقف ومفاهيم تقوم على مجافاة الزيف وأقرب إلى واقع الحال وبعيدا عن الدعايات الحزبية على حساب الدماء الغالية  وبعيدا عن الغوغائية والإستثمار في غير مكانه .

لقد فعلت المقاومة ما بوسعها في ظل حصار مادي وسياسي ومعنوي .

هذا يعني أن الإبداعات والجهد الذاتي كانا أساسيين في مقاتلة العدو سواء بتصنيع السلاح أو بالأنفاق أو بالأداء العملياتي وهذا ما ظهر جليا أثناء الإجتياحات والتوغلات حيث أجبر العدو على مزيد من الحرص  واجبره على التقدم بحدود.

من جهة أخرى فإن العدو المتفوق لجأ إلى التدمير المكثف  وهذه وسيلة التفوق التي يملكها وقد استخدمها بكثافة من البر والبحر والجو  وبكل الأسلحة .

بالإضافة إلى تفوق العدو في هذا الميدان ومن غير حدود ، كان العدو مغطى بالدعم والإسناد الدوليين ومغطى بالتواطؤ من قبل النظام العربي  الرسمي والعرابين في الإقليم مثل تركيا .

كان الفلسطيني بلا معين غير ما تيسر من حزب الله وسوريا وإيران سواء اعترف المعترفون أو أنكر المنكرون .

وكان الفلسطيني بين فكي الملزمة الضاغطة على الرأس مباشرة   وليس امامه من خيار سوى قبول الورقة التي قدمتها المخابرات المصرية والتي توافقت عليها مع السلطة الفلسطينية والمخابرات الإسرائيلية . وظلت هذه الورقة هي المبادرة الوحيدة التي على ممثلي المقاومة الفلسطينية قبولها ودون تعديل كما صرح قادة مصريين وكما صرح محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية .حيث قال في كلمته:"  يمر اليوم الواحد والخمسون على العدوان الهمجي الذي مارسته وتمارسه اسرائيل على شعبنا في قطاع غزة .. واستمرت جهودنا .... وبالفعل تمكنا اليوم في هذه اللحظات من ان نعلن قبولنا بالمبادرة المصرية لوقف القتال هذا الوقف متزامن مع تزويد القطاع بالمواد الإنسانية والغذائية والطبية العمرانية  التي يحتاجها وفيما بعد سيكون هناك حديث على كل الطلبات التي ...."نسخا للكلمة المذاعة على صفحة الرئيس عباس

وجاء في صفحة  وكالة وفا نقلا عن عباس:" 'أود أن أعلن عن موافقة القيادة على دعوة مصر الشقيقة لوقف إطلاق النار الشامل والدائم اعتبارا من الساعة 7 مساء بتوقيت فلسطين، وبعد ذلك العمل على تلبية متطلبات واحتياجات أهلنا في قطاع غزة وتوفير كل المستلزمات والخدمات الطبية التي يحتاجونها'أي أن المقاومة وتحت ضغط الميدان العسكري والحلف السياسي قد وافقت مجبرة على الورقة المصرية كما تم طرحها من البداية

وقال بيان صادر عن الخارجية المصرية مساء اليوم: "حفاظاً على أرواح الأبرياء وحقناً للدماء واستناداً إلى المبادرة المصرية 2014 وتفاهمات القاهرة 2012، دعت مصر الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى وقف إطلاق النار الشامل والمتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يُحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية ومستلزمات إعادة الإعمار والصيد البحري انطلاقاً من 6 ميل بحري، واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار.

 قبلت إسرائيل رسميا الدعوة المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة تمام السابعة من مساء اليوم الثلاثاء.
وقالت مصادر إسرائيلية ان نتنياهو ابلغ أعضاء الكابينت عبر الهاتف بان حكومته قبلت الدعوة المصرية.

 

 

وعلى أية حال فإن مطالب المقاومة الفلسطينية كانت متواضعة وفي حدود الأهداف المطلبية وليست الأهداف السياسية .إن الأهداف المطلبية هي أمر

مفهوم ومشروع ومهم جدا و يتعلق بتحسين ظروف العيش وتقليص الضغوطات وهذا دارج عند الشعوب . ولم تتضمن المطالب الفلسطينية مشروعا سياسيا كالإنسحاب  أو الإستقلال أو نقل الصلاحيات الرسمية عن القطاع إلى جهة أخرى غير إسرائيل . ليكن ، ولكن الإحتلال أصر على رفض المطالب الفلسطينية  المطلبية هذه وحصر موقفه فيما تضمنته الورقة المصرية كما هي وحتى النهاية  وهذا ما كان .

 نعود إلى أهداف العدو كما مارسها وكما صرح بها :

كما مارسها : مارس العدو القتل الممنهج للناس رجالا وأطفالا ونساء، وتدمير الأبنية والمساكن والمؤسسات والمدارس والمستشفيات، والأنفاق السرية  والملاجيء التي تمكن من الوصول إليها . كما استهدف المقاومين وطال بعضهم  واستهدف أقارب مقاومين وقتلهم  ودمر اماكن تواجدهم .كان يستهدف القتل ثم القتل ثم القتل . كان يستهدف قتل الروح المعنوية  والعقاب الجماعي وهنا حصد الفشل الذريع .

كان هذا بنك أهداف العدو وقد تمكن منه بواسطة أدواته المختلفة من أسلحة ومعلومات وتقديرات  ولا يجوز أن نقول أنه فشل في ذلك بما ينطوي على تضليل للذات . فمن أصيبوا على يد العدو كانوا من بنك أهدافه ،وأهدافه إجرامية وعنصرية . ربما استهدف العدو أشخاصا بعينهم ولم يطلهم ولكنه طال أكثر من خمسة عشرألف إصابة بين قتيل وجريح وهذا كثير جدا . بل أن الأمر الأسوأ أن العدو كان يقصف شعبا هو تحت احتلاله ذاته وهو المسؤول دوليا عن سلامته وكان هذا مقبول على المستوى الدولي .

أما الأهداف كما صرح بها : ويأتي هذا بالدرجة الثانية بالنسبة لنا لأن عدوان العدو يأتي في سياق سلسلة  عدوان متصلة على شعبنا ووطننا وفي سياق أهدافه المرتبة في المشروع الصهيوني لتهويد فلسطين ،ومستقبل المشروع الصهيوني في فلسطين وارتباطا بالتوازنات الدولية في هذا الوقت المعين .وفي سياق أهداف المشروع الإستعماري الإمبريالي في المنطقة عموما حيث أن هذا هو الإطار الأشمل الذي يضبط الإيقاعات في النهاية ، مع خصوصية خاصة لإسرائيل .

وقد أراد العدو تدمير وسائل المقاومة والصواريخ ، وقتل قادة المقاومة ونزع سلاحها لحماية الإستيطان الصهيوني في فلسطين من القصف  وما يسميه توفير الهدوء والأمن للمستوطنين المحتلين .

وقد لخص الناطق باسم نتنياهو أهداف الحرب :قال مارك ريغيف الناطق بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه "بالإمكان تطبيع العلاقات مع قطاع غزة في حال ثبات وقف إطلاق النار الآخير برعاية مصرية".
وأضاف ريغيف في مقابلة مع قناةBBC البريطانية الليلة الماضية أن "إسرائيل وضعت قيودا على القطاع بسبب مهاجمة مواطنيها.. وفي حال توقف هذه الهجمات فبالإمكان فتح المعابر وتحسين حياة الناس".

وشدد على أن "هدف عملية الجرف الصامد كان إعادة الهدوء وفي حال تحقق ذلك فستعتبر إسرائيل ذلك انتصارًا" على حد تعبيره.أي أن فتح المعابر مشروط بالهدوء .

كما وأراد خدمة مشروعه بإحباط أية مقاومة فلسطينية ..

وفي السياق العام كانت العملية الإسرائيلية متواكبة مع ما يجري في سوريا والعراق وربما هناك مشاريع أخرى لم يعلن عنها وتخدم السياق العام الإمبريالي والمشاريع المطروحة في المنطقة .

هنا لا مجال لحديث مدقق عن مقدار ما تحقق من اهداف العدو فهو يضع عملياته في إطار سياق متصل – مثلا كان يقصف جنوب لبنان وحتى بيروت  منذ منتصف سنوات السبعين من القرن الماضي بهدف إيذاء المقاومة الفلسطينية في لبنان   وشلها وردعها ،ثم حصل اجتياح عام 1978 م واستولى على الشريط الحدودي واقام سلطة سعد حداد وظل يقصف ويدمر ويغير بطائراته في عمليات تستغرق وقتا يطول أو يقصر إلى أن وصل إلى اجتياح 1982 م وأجبر المقاومة على الرحيل وبعد ذلك على القبول باوسلو. والإستحلاص :هذا حال وجود اسرائيل منذ وجدت وهذه الطرائق التي تتبعها بغض النظر عن النتائج وإسرائيل في حالة اعتداء دائم  من خلال وجودها ذاته وممارساتها مع الفلسطينيين والمحيط المجاور وهي تعيش حالة اشتباك دوما .

وأقول للشعب الفلسطيني إن المعارك لا زالت طويلة وسننتصر .

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق