]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر .. أين ؟! والى أين ؟!

بواسطة: Ahmed Ibrahem  |  بتاريخ: 2014-08-29 ، الوقت: 18:05:54
  • تقييم المقالة:
سابقاً كنا نرى يومياً عشرات الاعتصامات في المحافظات، فضلاً عن عبث المظاهرات الفئوية التي يقوم بها من ليسوا على قدر المسئولية، والكل يطالب بزيادة الرواتب؛ رغم أن مصر تئن من كثرة  الديون، إضافة إلى كثرة الخسائر التي لا توصف. حتى أن مصر اقتربت من شبح الإفلاس، ولو بلغت هذا الحد لتحولت إلى حلبة صراع، ولانتشرت فيها الجرائم المنظمة الممنهجة، ولَمَا أمِن أحد على نفسه أو عرضه أو ماله. ونسي البسطاء الفوضويون أن مصر لازالت جريحة، ولم تستعد عافيتها بعد، وأنها دولة فقيرة ذات موارد محدودة بالنسبة لعدد سكانها، وأنها بحاجة إلى البناء لا الهدم، بحاجة إلى التعمير لا التدمير. لكن يبدو أن عدداً غير قليل من شعبنا يعيش البلطجة بصور مختلفة ومتباينة، فهناك الذين يعتدون على الأراضي الزراعية ويقومون بالبناء فيها مستثمرين ضعف الحكومة وعجز الدولة. وهناك الذين قاموا بالاستيلاء على المساكن الجديدة، والشقق غير المسكونة. وهناك أصحاب المحلات الذين أخرجوا متاعهم وعروضهم في الشوارع، واستولوا على الجانبين لعدم وجود الحكومة. وهناك في المقاهي خرج رجال الشيشة والبانجو بالطاولات والترابيزات والكراسي إلى منتصف الشوارع واستولوا عليها، حيث يتلقفون النساء المارة بالغمز واللمز والمعاكسات. وهناك أرباب الموتوسيكلات وغالبهم من المدمنين وتجار المخدرات؛ حيث وضعوا سماعات ضخمة على جانبي الموتوسيكلات بأصوات شاذة ترعب النائمين والمارين، وتحمل ألفاظاً إباحية خطيرة. وهناك التكاتك، وحدث عن جرائمها ولا حرج، وحدث عن الاغتصابات التي تتم من خلالها، وترويج المخدرات والقتل... الخ. وهناك قطع الطرق بالليل والنهار. ما تمر ليلة إلا وتقطع فيها الطرق الكبرى. وحدث عن جثث المجهولين ولا حرج. وحدث عن تجارة السلاح  التي صارت تجارة مربحة وسوقها يعيش رغداً ورواجاً لا مثيل له. وحدث عن تجارة المخدرات التي انتشرت في كافة الربوع وصارت تباع على النواصي وفي الميادين العامة.   الصور الإجرامية كثيرة لا يكفيها مقال، ومصر إن لم تنتبه لهذه المخاطر، فإننا سنغوص في  فوضى ودمار، وساعتها سيندم الجميع ولكن بعد فوات الأوان. إن النظام السابق بإجرامه وطغيانه، وجبروته وقسوته وفساده، لم يكن أحد ليجرؤ على هذه الطامات في عهده. أوَ بعد أن من الله علينا بالحرية والنجاة منه؛ نعطي للعالم صورة أننا لسنا أحراراً وأننا تعودنا على الضرب والجلد والحبس، ولا يصلحنا إلا الظلمة؟!  لابد وأن نعود إلى الله، وأن نتوب مما نحن فيه، وأن نتعاون على البر والتقوى، وأن نعتصم بحبل الله جميعاً، وأن نتحد جميعاً ضد البلطجية والجريمة والفوضويين؛ لأن مصر بلدنا، ولن  يتحمل غيرنا مسئوليتنا. وانتبهوا إن مصر مستهدفة من الداخل والخارج.  اسأل الله الهداية للجميع.

أحمد إبراهيم  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق