]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا لم يختفي الرق إلى اليوم ؟

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-12-02 ، الوقت: 10:03:19
  • تقييم المقالة:

أقرت الأمم المتحدة الثاني من ديسمبر/كانون الأول من كل عام .اليوم العالمي لمكافحة الرق بكل أنواعه القديمة والجديدة وذلك منذ عشرين عام تقريبا .وبهذه المناسبة حق لنا أن نتساءل عن الرق في الوطن العربي ..هل تم القضاء عليه تماما أم ماتزال تجارة الرقيق موجودة ؟ وحتى يتضح لنا الامر جيدا علينا تعريف معنى الرق وتجارة الرقيق ..

 

    -يعني مصطلح "الرق" كما هو معرف في الاتفاقية الخاصة بالرق المعقودة عام 1926 وصفا لحال أو وضع أي شخص تمارس عليه السلطات الناجمة عن حق الملكية، ويعني "الرقيق" أي شخص يكون في هذه الحالة أو يكون في هذا الوضع،
(ب) ويعني المصطلح "شخص ذو منزلة مستضعفة" شخصا يكون في حال أو وضع هو نتيجة أي من الأعراف أو الممارسات المذكورة في المادة 1 من هذه الاتفاقية،
(ج) ويعني مصطلح "تجارة الرقيق"، ويشمل، جميع الأفعال التي ينطوي عليها أسر شخص ما أو احتجازه أو التخلي عنه للغير علي قصد تحويله إلي رقيق، وجميع الأفعال التي ينطوي عليها احتياز رقيق ما بغية بيعه أو مبادلته وجميع أفعال التخلي، بيعا أو مبادلة، عن رقيق تم احتيازه علي قصد بيعه أو مبادلته، وكذلك، عموما، أي اتجار بالأرقاء أو نقل لهم أيا كانت وسيلة النقل المستخدمة.....((الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق
وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق
30 نيسان/أبريل 1956...))   -وهناك عدة أنواع من الرق الحديث كالدعارة والزواج القسري للبنات الصغيرات تحت طائل الفقر أو العادات كما في اليمن وموريتانيا.كما أن تشغيل الأطفال والنساء في المصانع الكبرى ولساعات طويلة بأجور زهيدة تحت ظروف قاسية كما في البنغلادش الهند وباكستان وأفغنستان وحتى بعض الدول العربية .يجعلنا أمام تغير وتكيف لمفهوم الرق على حسب العصر الذي نعيشه فلم يعد هناك تجارة رقيق مباشرة أي أن تجد أسواق خاصة ببيع المماليك والعبيد بل أصبح الرق غير مباشر وأقسى مما كان عليه .فعلى الأقل كان قديما مالك العبيد هو من يتكفل بهم أما الأن فهناك عبودية بدون تكفل .يمتصون عرق الأجير وحينما يتعب ويمرض يرمى بدون حقوق تضمن له العيش الكريم .. في دولنا العربية هناك موريتانيا هي البلد الذي يكثر الرق بنوعيه القديم والحديث ولم تتخلص منه الدولة الموريتانية الى الان .ففي سنوات الثمانيات قامت ثورة للعبيد سميت بثورة الرقيق فهل يعقل هذا ؟ كما ان اليمن تعاني أيضا من أشكال الرق الحديث خصوصا مع تزويج البنات الصغيرات تحت سن العاشرة .وفي المغرب ومصر يكثر إستخدام الأطفال في العمل المضني والمجهد مقابل أجر زهيد . هذا فيما يخص الرق المباشر الظاهر أما الرق الخفي فهو أعظم خطرا من الأول ولم نتخلص منه بعد بل بالعكس هناك زيادة في حالاته .فأصبحت العقول هي المستعبدة من قبل الساسة عن طريق أساليب شتى ليست قسرية في كل الاحيان ..فعندما يتم توجيه الإعلام لخدمة السلطة السياسية فهذا رق مبطن ومعاصر وعندما تجد الكل مجند لخدمة الدولة كما كان في النظم السياسية الاشتراكية كالصين وكوريا الشمالية والنظام السوري الحالي الذي يتبنى سياسة أن الحزب العربي الاشتراكي هو القائد والموجه للدولة والشعب .فهذا هو الرق الخفي بعينه. لازالت أمامنا خطوات جبارة وعملاقة علينا تخطيها لنقول أننا تجاوزنا مرحلة الرق بانواعه .علينا محاربة الأمية والفقر وتعزيز سيادة القانون .عندها فقط سنقول أنه بإمكاننا التخلص من الرق أو على الأقل الحد من خطورته ..  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق