]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كهرباء «حسن القيعى» من تدوير القمامة

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-08-29 ، الوقت: 13:29:53
  • تقييم المقالة:

نحتاج إلى الأفكار غير التقليدية فى التنمية، ومصر ليست عقيمة فى رجالها الذين يقدمون هذه الأفكار، غير أن الفساد فى هياكل إدارات الدولة يقف حائلا أمام تنفيذها، وبالطبع فإن ذلك يعرقل كل المشروعات الطموحة التى ينادى بها رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، وإذا كان رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب قد ذكر من قبل، «أن مصر أصبحت منطقة عمل»، فالمتوقع منه أن يضرب بيد من حديد على كل ما يؤدى إلى تعطيل ذلك، ومن واقع ما نعانيه حاليا من مشاكل فادحة فى الكهرباء، أقدم هذه القصة التى تحتاج إلى تدخل فورى. القصة بطلها المهندس «حسن القيعى» الذى عاش فى الخارج فترة طويلة، وموضوعها «توليد الطاقة الكهربائية من تدوير القمامة»، وذلك دون أن تتكلف الدولة مليما واحدا، ويوفر 7 مليارات كيلو وات كهرباء، وتعامل مع هذا الأمر على أنه مشروع حياته بعد عودته إلى مصر، وبالفعل بدأت عجلته منذ أن كان الدكتور أحمد نظيف رئيسا للحكومة، حيث قام بعمل تجربة عملية فى منطقة المنتزه بالإسكندرية أمام «نظيف» وعددا من الوزراء واللواء عبدالسلام المحجوب محافظ الإسكندرية وقتئذ وانبهر الجميع بها. فى عام 2002 حصل «القيعى» على قطعة أرض عند الكيلو 71 طريق إسكندرية - مطروح الدولى لتنفيذ المشروع، وبعد تجهيز الموقع وإصدار التصاريح اللازمة، بدأت العراقيل بمبرر أن الأرض المخصصة تقع فى الحيز العمرانى للمحافظة، فتم هدم السور ووقف العمل، ونقل المكان إلى الكيلو 93، وبعد الموافقات والتراخيص وخطوات من الإنجاز تكرر نفس ما حدث من قبل، وتم نقل المشروع إلى الكيلو 107 جنوب طريق العلمين. بالطبع فإن عملية تبديل الأماكن تؤخر زمن الإنجاز، وتأخير الإنجاز يرتب خسائر فادحة، كما أنها تؤكد على ابتلاء مصر بمن يؤخرها، المهم أنه فى الكيلو 107 دارت العجلة ببناء المبنى الإدارى ومبنى مخازن توريد الورق والزجاج والبلاستيك ومبنى سكنى مؤقت ومسجد وقاعة للطعام ومكان للأطباء، وبناء الهيكل الهندسى للمصنع، والاتفاق مع الشركاء الأجانب على توريد المعدات وإقامة المصنع، وتكلف ذلك نحو 45 مليون جنيه، ورغم وجود عقد مبرم مع المحافظة بتوصيل المياه والكهرباء للموقع إلا أن ذلك لم يحدث، مما اضطر «القيعى» لإنذار المحافظة على يد محضر لكن لم يحدث أى تقدم، وكانت المفاجأة فى أن وراء عرقلة المشروع تخصيص المحافظة لأحد رجال الأعمال قطعتى أرض، الأولى مساحتها 6 ملايين متر مربع لإقامة مشروع سياحى، والثانية 445 ألف متر مربع لإقامة جامعة دولية، ومدينة مليونية مساحتها 70 ألف فدان، وحصل على قرار بذلك من الرئيس الأسبق حسنى مبارك. سنت المحافظة سكاكينها لذبح «مشروع القيعى»، فصدر قرار من المحافظة بسحب الأرض الخاصة بالمشروع بدعوى أنها تقع ضمن نطاق المدينة المليونية مع التعويض له بمبلغ 15 مليون جنيه، لكن الرجل تقدم بتظلم أمام رئيس الحكومة فى يونيو 2010، وثبت أحقية شركته فى الأرض ومن وقتها وحتى الآن مازالت العراقيل تتواصل، والكهرباء تنقطع، والقضية تحتاج إلى تدخل فورى.  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق