]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

فقدان الامل قصة قصيرة

بواسطة: خالد اسماعيل احمدالسيكاني  |  بتاريخ: 2014-08-29 ، الوقت: 06:08:20
  • تقييم المقالة:

من القصص الفصيرة

 

 

فقدان الامل

 

 

قال الراوي :

 

   كانت تداعب شعرها الجميل بين برهة واخرى في دلال وابتسامة كوردة مفتّحة وكنت اراقب حركاتها بتمعن و تفحص وكانني اشتري بضاعة ثمينة واريد ان اثمنها .

واسألها بين فترة واخرى عن ظهور اسمي في معاملة من بين معاملات عشرات من المراجعين وتقول لم يظهر اسمك بعد وكنت اشكّ في صدقها وبقيت بهذه الحالة طوال الدوام الرسمي مع تعب وهموم واعصاب تكاد ان تنهار .

وفي اليوم الثاني اخذت المعاملة مني وكنت قد فقدت الامل منذ الامس .  وذهبت الى الكافتريا وبدأت  بتناول الفطور وكان هناك صبية جميلة ومعها طبق من فطور وقدمته لامراة تجلس بقربي على طاولة طعام ثم رجعت الى الطاولة الاخرى وقالت لي  : في ابتسامة عريضة  اتريد ان تأكل معي ؟ فاستغربت وقلت لها : لا شكرا وانا ابتسم .

 

  رجعت الى قاعة المعاملة  فاذا بتلك الجميلة تناديني وتقول اين كنت ؟ تعال لقد ظهر اسمك فلم اصدق ذلك من فرحي وكانني في حلم منام . وقدمت لها تكملة اركان المعاملة بما سمي بالمربع الذهبي عندنا  وهي الجنسية العراقية وهوية الاحوال المدنية والبطاقة التموينية و البطاقة الخضراء السكنية  وفي غضون ربع ساعة اكتملت معاملتي وحصلت على النتيجة وانجزنت تلك المهمة بنجاح  ورجعت ادراجي .

وشكرت الله على ذلك وشكرت اولئك الثلاث الذين اكملوا معاملتي تلك . ومن ثمّ رجعت الى بلدتي اقصد مكان سكناي . مع غروب الشمس وكنت اشعر بالتعب والارهاق الشديدين  بسبب تقدمي في السن فانا ابن 63 سنة وكل سنة تعادل عشرات السنين من اعمار الناس .

 وبسبب ازدحام فضيع في السير فهناك آلاف من الشاحنات والسيارات في ذلك الشارع الدولي بين المحافظتين دهوك واربيل من اعمال اقليم كردستان العراق .

وفي طريق عودتي اتصل بي صديق لي قديم وبمثابة اخ لي هاتفيا لقد عشنا 3 اعوام في ايام الدراسة في اعوام السبعينات من القرن الماضي القرن  العشرين وقد افترقنا اكثر من 50 عاما .ودعاني الى لقائه و زيارته فوعدته على ذلك وشكرته .

بعد وصولي الى البيت دخلت الحمام لاطرد عني بعضا من التعب وادران الطريق غسلا بالماء الحار والصابون  واستغفرت ربي طمعا في غسل الذنوب ان شاء الله .

 

خالد


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق