]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إخوان مصر ووهج الانجاز..قل هو فشل يستمر!

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-08-28 ، الوقت: 20:35:00
  • تقييم المقالة:

وهج الانجاز هو تلك المكاسب والمنافع والمميزات الواقعية التى يخلقها انجاز ضخم ومهم يجسد الأحلام واليوتوبيا إلى واقع ملموس يحياه الناس .

 

يقول الأستاذ /نواف القديمى عن اعتماد تنظيم داعش على وهج الانجاز:استطاع تنظيم الدولة الإسلامية أن يصنع، وعلى مدى سنين، حضوره وجمهوره وجاذبيته ومشروعيته الجهادية، لا على الشهادات والتزكيات المقدمة من القيادات التاريخية للسلفية الجهادية، ولا على "صحة الموقف الشرعي"، بل على "وهج الإنجاز"، وعلى اقتراب تحقيق الحُلم الجامح في المخيلة النضالية لشباب الجهاد بتأسيس "دولة الإسلام".

 

فمثلاً تنظيم القاعدة استطاع في الشهور التي تلت حصول "منجز" 11 سبتمبر أن يكسب كوادر ومنتمين له، أضعاف الذين استطاع اكتسابهم في عدة سنين، سبقت "11 سبتمبر" عبر الإقناع السياسي والشرعي، كل ذلك بسبب "وهج الإنجاز

 

 لذلك، لن تجد أن المنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية معنيون كثيراً بالتنظير الشرعي لمواقفهم وأفعالهم، أو مهمومون بالجدل حول مسائل العذر بالجهل وإقامة الحُجّة ونواقض الإسلام وأحكام الردة، بقدر ما هم مهمومون بمطاردة خيال "إمبراطورية الخلافة" التي يُريدون أن ينفخوا في جسدها الروح من تحت ركام التاريخ، ويسعوا إلى إعادة رفع لوائها من جديد، ولو كان على جبلٍ من جماجم "إخوة المنهج.".
 
وهذا ما يُفسر وجود أعداد كبيرة من المهاجرين غير العرب "شيشان وأوروبيين وسواهم" في صفوف تنظيم الدولة، وهم لا يتكلمون العربية، مما يشير إلى أن دوافع وجودهم مرتبطة "بالإيمان والوجدان" أكثر ارتباطها بالقناعة الشرعية.

 

واعتمدت أيضا المقاومة الفلسطينية عامة وكتائب الشهيد عز الدين القسام على وهج الانجاز فأحبها شعبها وتضامن معها وكانت حاضنته الشعبية أقوى حصن تترس فيه وبه المقاومة فكانت المقاومة خير صادق لما وعدت به فنجحت بصواريخها _التى كانت توصف بالعبثية_وأنفاقها التى هزت أركان الكيان الصهيونى وأصبحت حلم ولبنة فى مشروع تحرير الأمة كلها.

فانتصرت المقاومة رغم كل ما يحاط بها من حولها والحقيقة أنه انتصر الشعب الواحد بجميع أشكاله وألوانه وأطيافه وشرائحه,انتصرت المرأة الصابرة المجاهدة المحتسبة التى ضحت بفلذات أكبادها لتحيا فلسطين وتبقى القضية,انتصر الشباب المناضل المقاوم ,انتصر الأطفال الأبرياء ,انتصر المسيحى والمسلم ,انتصر الفتحاوى والحمساوى وأبناء الجهاد الإسلامي .

 

انتصرت وحدة الفصائل المقاومة بقسامها وقدسها وألويتها وسرايها.انتصرت عندما حددت هدفها ووحدت مصيرها وعرفت عدوها,انتصرت عندما تسامت على الحزبية والفصائلية ,انتصرت عندما اعترفت بفضل الجميع صغير الفصائل وكبيرها,انتصرت عندما اختلطت الدماء فى ميدان واحد لرب واحد وهدف واحد وراية واحدة.

 

انتصرت وحدة الفصائل السياسية المفاوضة بثوبها الوحدوى الجميل والذى تزين بشراكة وطنية كبيرة بين الجميع يحمل هم فلسطين كل فلسطين ومطالب إنسانية للشعب الفلسطينى كى يعيش كباقى جميع شعوب العالم يحلم بسماء تطير فيها طائراته وميناء ترسو فيه سفنه ومعابر تفتح فى وجهه .

 

انتصر الشعب المقاوم بفصائله التى كانت بالامس متناحرة لكنها اليوم أيقنت وفهمت أن حل قضيتهم فى وحدتهم حقيقة لا زورا وبهتانا.

 

انتصر الجميع غزة الصابرة وفلسطين المكلومة والأمة المريضة.

 

انتصرت القسام الكبيرة بأخلاقها وعزيمتها ,انتصرت عندما احتضنت أشقائها الصغار وأجلستهم بجوارها وهى الكبيرة النافذة ,انتصرت عندما احترمت أشقائها وانزلتهم منازلهم حتى وإن كانوا صغارا عدة وعتاد .

 

انتصرت المقاومة عندما تعاملت مع العدو بأخلاقها ودينها وارتبطت بربها وفقدت التعلق بأسباب الأرض_مع الأخذ بجميعها-وحصرت جل قوتها فى هدفها الوحيد وضد عدوها الوحيد ولم تفتح على نفسها وشعبها جبهات أخرى _وهى كثر_.

 

انتصر إعلام المقاومة وذراعها الأقوى عندما تعامل بدينه وأخلاقه فكان صادقا حتى كسب مصداقيته عند الأعداء قبل الأصدقاء,انتصر عندما كان صوت الحق والمقاومة ,انتصر الإعلام المقاوم عندما فهم المعركة وتترس بقيمه وثوابته ولم ينجرف إلى دهاليز الكذب ونشر الشائعات فلم يكذب ولم يدلس .

 

فى حين فشلت جماعة الإخوان المسلمين الأم(مصر) فى كل هذا !

 

وبمقارنة الإخوان المسلمين بتنظيم داعش أو تنظيم القاعدة _مع إختلافنا الشديد على صورة النموذج المقارن- وحماس والمقاومة الفلسطينية فى اعتمادها على وهج الانجاز والاعتماد عليه فى كسب الانصار والمؤيدين لتحقيق اليوتوبيا إلى واقع يحياه الناس.

 

لم يستطع الإخوان خلق نموذجا من وهج الانجاز تكسب منه الانصار وتحقق أحلام الشباب وتغرس الأفكار اليوتوبيه فى كنف الواقع ,لا من خلال معارضتها للأنظمة والتى اتسمت بالديكورية الشكلية والتى يجمل بها النظام المستبد وجهه إعلاميا وعالميا ,ولا من ناحية الأفكار الإصلاحية المعلبة والمغلفة والتى حينما فتحت فى وجه الواقع المرير ارتطمت بعوامل التعرية ورياح الواقع وبكتريا الفساد وتربة الجماهير غير الممهدة فلفظتها الجماهير وأصابها الطرد من دنيا الناس تارة بالتشويه المتعمد من أعدائها والتشويه الدعائى والإعلامى من أبنائها.

 

فمن خلال تاريخ الإخوان ورصد حركتهم السياسية والإجتماعية والإقتصادية تجد أفكارهم وأطروحاتهم مسجلة حصريا بإسمهم فى أدراج مكتباتهم وكتبهم وحينما فتحت لها السماء الأبواب لم يقدموا نموذجا واحدا من وهج الانجاز فى مجال واحد من المجالات الإعلامية و الإقتصادية والسياسية والإجتماعية وحتى المجالات الفكرية لم تلق القبول فى الأرض .

 

وحتى بعد الإنقلاب الدموى وخلال مواجهتهم للإنقلاب لم يقدموا أنموذجا يحتذى به فى مناهضة الإنقلاب ولم يتعلموا من تاريخ الإنقلاب ولم يكسبوا أنصارا بل خسروا كثيرا على جميع الأصعدة.

 

ولنأخذ مثالا :الجانب الإعلامى الذى لم يواكب الأحداث ولم يكن ذراعا قويا فى المشهد السياسى بل كان معوال هدم للمنظومة الفكرية والخلقية للجماعة حيث  اعتمد على بث الأكاذيب والشائعات حتى فقد مصداقيته لدى جمهور الناس,فعندما تشاهد معى موقع إليكسا الدولى والمهتم بمواقع الإنترنت وإحصائياتها تجد أن موقع إخوان أون لاين(الموقع الرسمى لجماعة الإخوان المسلمين):

 

-من أقل المواقع ولوجا من إكتوبر الماضى حتى وصل لأقل مستوياتهفىيوليو مقارنة بالمواقعالمصرية الأخرى.
-الموقع فى الترتيب رقم 767 فى مصر ورقم 36571عالميا مقارنة بموقع اليوم السابع(المحسوب على الأجهزة الأمنية )والذى جاء فى الترتيب رقم 5 مصريا !

طلبة الكليات هى أكثر شريحة بتدخل الموقع ولا يدخله أحد من المدارس-

خريطة جمهوره من مصر بنسبة 49%ويزيد والباقى من اليابان والسعودية وألمانيا-

 

أمثالى ممن يحتفظون للإخوان بنصيب من الود والحب تعتصر قلوبهم ألما وكمدا مرتين :مرة من قمع النظام الاستبدادى الظالم الذى سرق الأرواح والأوطان وصلفه وجموده والسير بالوطن للمجهول, ومرة من الإخوان المسلمين الذين يتصدرون المشهد بنفس الشخوص والأدوات والوسائل التى كانت السبب الرئيسى لما نحن فيه الآن وحتى فى معاركهم يتبعون النهج البوشى فى تصنيف الناس إما معنا أو ضدنا ,إنهم لا يشعرون بمن ليس معهم وضد عدوهم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق