]]>
خواطر :
اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التسويق الأمريكى لـ«داعش»!

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-08-24 ، الوقت: 22:08:18
  • تقييم المقالة:
لو كانت هناك شركة عالمية متخصصة فى الترويج والتسويق لحركة داعش لما نجحت مثلما نجحت الإدارة الأمريكية فى فعل ذلك. رئيس الأركان الأمريكى ديمسبى يقول فى مؤتمر صحفى عالمى: «إن (داعش) هى الخطر الأكبر الممثل للإرهاب فى عالم اليوم». ويقول تشاك هيجل وزير دفاع الولايات المتحدة الأمريكية، إن «المعركة مع (داعش) ستكون طويلة جداً لأنها أخطر مما يتوقع الجميع». ويضيف تشاك هيجل: «إن (داعش) أكثر خطورة من تنظيم القاعدة بمراحل!!». شىء لا يصدقه عقل وكأننا نتحدث عن عصابات نووية لا تُقهر يُقدر أعدادها بالملايين، بينما القصة من بدايتها إلى نهايتها عبارة عن تنظيم لا يزيد تعداده على عشرة آلاف مقاتل، معظمهم من العراقيين ثم السوريين ثم أفراد من 20 دولة عربية وأجنبية يتسلحون بأسلحة خفيفة ومتوسطة وسيارات دفع رباعى وبعض المجنزرات والمدفعية الثقيلة التى تركها جيش «المالكى» فى معارك المواجهة القصيرة وفر بعدها دون قتال. خطر «داعش» لا يكمن فى طبيعة السلاح أو نوعية المقاتلين، ولكن فى أساس فلسفة التفكير التى تريد إحياء الخلافة الإسلامية عبر فوهة البندقية بمنطق ما يُعرف باسم السلفية الجهادية. إن الفهم المغلوط والمتطرف لفكرة الخلافة الإسلامية ومبايعة الإمام الذى يُعتبر نائباً عن المهدى المنتظر، هى رؤية مغلوطة، وفيها محاولة إنزال رؤى ونصوص لم يأتِ زمانها بعد أو لا توجد دلائل قطعية على توقيت حدوثها فى الزمن الموعود. ما رأيناه من «داعش» هو أسوأ تشويه لصورة الإسلام السمح، فلا يمكن أن يكون قتل أهل الكتاب، وترويع الأبرياء، وقتل المسلمين السنة الذين يرفضون البيعة للإمام أبوبكر البغدادى، ورجم المحصنات دون دليل، لا يمكن أن يكون ذلك كله إعادة الإسلام إلى صفائه!! لذلك كله أستغرب أن يتم التعامل الأمريكى مع «داعش»، على أنها العدو الأعظم فى العالم! إن محاولة تضخيم الدور الإرهابى لـ«داعش» هو نوع من التسويق المتعمّد من أجل تبرير أدوار شريرة للولايات المتحدة الأمريكية فى المنطقة قريباً.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق