]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفاجأة الرئيس المناورة الاخيرة

بواسطة: محمد جهاد حمدان  |  بتاريخ: 2014-08-24 ، الوقت: 21:40:10
  • تقييم المقالة:

مفاجأة الرئيس

المناورة الاخيرة

الاخ الرئيس رجل من نوع آخر لا يفهمه الكثيرين حتى المقربين منه وعلى مدار عمله الوطني في صفوف حركة فتح كان دائم العمل على محاربة الاحتلال بطريقته التي لا تعجب الكثيرين فهو يحارب السم بالسم، فالرئيس صاحب حنكة سياسية عالية ورجل يقرأ الحركة الصهيونية جيدا فهو لا يستعمل عاطفته بالتعاطي مع الامور بقدر استخدام عقله ولا يعطي اهمية كبيرة لما يقال عنه فكل ما يهمه هو تحقيق الحلم الفلسطيني بالحرية والدولة بعيدا عن اراقة أي قطرة دم.

الاخ محمود عباس هو مهندس اوسلو الذي نقل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني نقلة نوعية أوصلت القوة العسكرية للتنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة لهذا الزخم تحت غطاء اوسلو وعلى قاعدة المناورة الدبلوماسية.

ومن هذا المنطلق فانا أؤمن بأن الرئيس هذه المرة سيكون قادر على اخرج الشعب الفلسطيني من عنق الزجاجة بحنكته ويوقف اله البطش الاسرائيلية في غزة ويوقف شلال الدم الفلسطيني.

ومن هنا فان الملاحظ لطريقة الرئيس بالحديث عن المفاجأة يجد في عيون الرئيس الكثير من الحنكة فهو تحدث وكأنه يقول انتم من تريدون ذلك وانتم من تحالون دائما اصطناع المشاكل من اجل تبرير القتل ولسان حاله يقول (فلم لا نلعب على المكشوف).

السيد الرئيس قبل ان يقدم على هذه الخطوة التي تركها لكل من يعنيه الامر الفلسطيني لتفكير بها كمناورة سياسية، تشاور مع جميع الدول الشقية وسمع الجميع  وأعطى  الفرصة للجميع قبل ان يتخذ هذا القرار المصيري، باعتقادي ان الرئيس لن يسمح للمؤامرة ان تمر مرور الكرام فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، ولن يسمح الرئيس هذه المرة بالاقتتال الداخلي مرة اخرى وان يدفع الشعب الفلسطيني دمه ثمن لحساب بعض التجاذبات الاقليمية والدولية، لقد أصبح مخطط الصهيونية جليا وواضحا وقد كنت سابقا متيقن بان الرئيس يعرف ما لا يعرفه الآخرون وهو يعمل بجد لأنه يعرف شيئا هاما ومهما في تغيير معالم الشرق الاوسط، وهذا ما يفسر تهافت الرئيس على مصر والسعودية.

ان ما يحدث خطير جدا والمنفذون لهذه المؤامرة يتلقون التعليمات بشكل جزئي لتنفيذها وكل طرف من اطراف المؤامرة له دور منفصل عن الاخر دون معرفة عناصر المؤامرة بتفاصيلها الكاملة.

فالرئيس ليس مغيب عن العالم كم يتحدث البعض وهو يعلم ان ما يحدث في دول المنطقة تركيا واوكرانيا وروسيا مترابط اشد الترابط.

والناظر الى داعش يعلم بانها تعيد رسم خارطة اسرائيل الكبرى  فداعش عبارة عن مجموعة من الاشخاص يسيرون من قبل الاستخبارات الاميركية الصهيونية فداعش هي كذبة كبرى يروج لها و الهدف منها هو عمل استقطاب اعلامي  للبدا بالعملية المضللة الكبرى داخل الولايات المتحدة وان هذا الاستقطاب الاعلامي ليس حقيقي لان الطرفين هم طرف واحد يتبع اجندة واحدة، اننا نمر بنفس الفترة التي مررنا بها قبل 11ستمبر وهي تعاطف عالمي كبير جدا مع القضية الفلسطينية ووجود القاعدة سابقا لتسهيل عملية احتلال العراق وافغانستان، والتاريخ يعيد نفسه اليوم تعاطف عالمي كبير مع القضية الفلسطينية و ووجود داعش هي مؤشرات لحدث كبير جدا سيعمل على تسهيل عملية احتلال كبرى بالمنطقة.

والرئيس يعلم جيدا ان الحرب على غزة في الاساس موجه ضد مصر كهدف استراتيجي وان هذه الحرب ستعمل على زارعة داعش داخل سيناء.

والرئيس يعلم جيدا ان اسرائيل وحلفائها والماكنة الاعلامية الاميريصهيونية بتمويل قطري ودعم تركي تعمل على ضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية و تعميق الانقسام الداخلي ومحاولة نقل الصراع الى اقتتال داخلي فلسطيني فلسطيني بل والاستفراد بكل طرف على حدى، فالرئيس يعلم ان الكل مستهدف ويعلم ايضا ان اسرائيل تسعى للقضاء على التنظيمات الفلسطينية بما فيهم دحلان، واستبدالهم بقيادة جديدة تتماشى مع المشروع الاسرائيلي (الترانسفير).

ومن هنا ولمحاولة منع كل ما ذكر فان الرئيس سيعمل على طرح مبادرة سلام فلسطينية عربية مدعومة من جميع الدول الصديقة على اساس حدود 67 وبما يحفظ جميع الثوابت الفلسطينية ضمن سقف زمني محدد، بالإضافة لإعطاء ضوء اخضر دولي واقليمي لإتمام المصالحة واعمار غزة وانعاش الاقتصاد الفلسطيني في محاولة لإنقاذ ما تبقى ولكن هذه المرة سيكون الطرح بالمقايضة ام حل نهائي او خطة بديلة وهي حل السلطة او تسليمها لحماس وهذا ما لا تريده اسرائيل وسيقولها الرئيس مش بدكم الاخوان تحكم خذو الجمل بما حمل وانا على ثقة بان هذه الخطة البديلة ستجبر امريكا على القبول بطرح الرئيس ودعمه ضمن شروط امريكية إسرائيلية تتماشى مع مصالح اميركا واسرائيل بالمنطقة واهمها:

1- تطبيع عربي اسرائيلي.

2- تسهيل مرور خط الغاز الامريكي والسماح بمروره بساحل غزة والسماح باستخراج الغاز من ساحل غزة ومناطق اخرى.

3- تشكيل تحالف دولي لمحاربة داعش والقضاء عليها.

4- حل الازمة السورية من خلال اتفاقية سلام مع اسرائيل.

في النهاية

نحن مع حماية حدود مصر الشرقية وضد الاستيلاء على ابار الغاز في غزة ، نحن مع المقاومة وضد الاخوان وقطر وتركيا وداعش، نحن مع الوحدة الوطنية وحل جذري للقضية الفلسطينية بما يضمن الثوابت الفلسطينية، نحن مع الرئيس ومع كل من يسعى لوقف شلال الدم الفلسطيني، المعارك الجانبية وتمترس خلف الآراء الفئوية خيانة وطنية كل للوطن كلنا مستهدف، اذا لم تنتهي الحرب بغزة ستسقط الضفة.

ملاحظة مهمه ستشهد الساعات والايام القادمة تحركات دبلوماسية مكوكية لوقف اطلاق النار وانهاء الوضع القائم.

سلام لكم وعليكم

 

كاتب المقال محمد جهاد حمدان

رام الله 24/8/2014


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق